سوق العقارات ينتعش في دبي بسبب الأثرياء الروس
سوق العقارات ينتعش في دبي بسبب الأثرياء الروس

على جزيرة اصطناعية في دبي، يشعر ديما توتكوف بالأمان، فلا داعي للقلق من تجنيده للقتال في أوكرانيا. بل إن وكالته الإعلانية في وطنه الأم في روسيا تدر عليه أرباحا كبيرة. 

على عكس ما يروج عما يواجهه الروس في أوروبا، لا يصادف توتكوف مواقف معادية في شوارع الإمارات العربية المتحدة التي باتت اللغة الروسية تسمع في مدنها ومراكز تسوقها الفخمة، بين الوافدين الجدد. 

ومؤخرا، افتتح توتكوف مقهى في مدينة دبي، وأدخل أطفاله مدرسة بريطانية. 

توتكوف واحد من كثير من الأثرياء الذين غادروا روسيا، ووجدوا في أكبر مدينة بالإمارات ملاذهم في زمن الحرب، هربا من العقوبات الاقتصادية التي تواجهها بلادهم بسبب الحرب على أوكرانيا، معتبرا أن "دبي أكثر حرية"، وهنا نحن مستقلون عن روسيا، وهذا مهم جدا"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "نيويورك تايمز". 

وتقول الصحيفة إن متعهدي المطاعم من موسكو وسانت بطرسبرغ يتسابقون الآن على افتتاح مشاريعهم وشركاتهم في دبي. 

وتضيف أن الوافدين الروس يعبرون عن طيف واسع يشمل أصحاب المليارات الذين عوقبوا بالعقوبات وعمال التكنولوجيا من الطبقة الوسطى، الذين فروا من قيود الرئيس فلاديمير بوتين. 

وتعتبر أنه بالرغم من كون الروس القادمين إلى دبي يعبرون عن طبقات اجتماعية مختلفة، فإنهم يشتركون في نفس الأسباب التي جعلتهم يأتون إلى الإمارات، "من أهم عوامل الجذب لدبي أنها غير سياسية، حيث حافظت الدولة الخليجية على حيادها بشأن الحرب، واستمرت في تسيير رحلات مباشرة إلى روسيا، كما أن سكان الإمارات لا يظهرون أيا من العداء تجاه الروس كما قد يحدث في بلاد غربية أخرى، فلا توجد أعلام أوكرانية معروضة في الأماكن العامة ولا مسيرات تضامن".  

وتعتبر الاحتجاجات في النظام الإماراتي غير قانونية، كما أن حرية التجمع محدودة للغاية.

وطلب بوتين من النخب الروسية إلى إعادة تركيز حياتهم واستثماراتهم داخل روسيا. 

وفي خطابه الشهر الماضي، دعا أثرياء روسيا إلى "أن يكونوا مع وطنهم الأم، وأن يعيدوا أصولهم المالية إلى الوطن، بدلا من اعتبار روسيا "مجرد مصدر دخل" من الخارج.

صالون تجميل

افتتحت تامارا بيغيفا مؤخرا مركزا من طابقين لصالون تجميل روسي، معبرة أن مكانها الجديد في دبي أفضل من أوروبا

ويفتخر بائع العقارات الروسي، أناتولي كامينسكيخ، بأن شركته "شوبا" باعت عقارات بقيمة 300 مليون دولار في دبي العام الماضي. 

وقال "بالنسبة لنا جميعا، هذا مكان آمن لفترة زمنية معينة"، موضحا أن الروس كلهم حاليا يحاولون الحفاظ على أصول ممتلكاتهم في مكان ما. 

واحدة من الجزر الاصطناعية، يطلق عليها نخلة جميرا، تصطف على جانبيها المطاعم والنوادي الليلية الروسية، التي كان أحدها مكتظا في إحدى ليالي الأربعاء الأخيرة حيث طلب ضيوف زجاجة من الشمبانيا بقيمة 1200 دولار. 

عندما صرخ أحد الضيوف في حالة سكر، "المجد لأوكرانيا" اتجه إليه رجال أمن النادي الليلي وأخرجوه بسرعة. 

ويعلق دميترو كوتيلينتس، وهو منتج ترفيهي أوكراني انتقل إلى دبي مع عائلته، عن الروس المحيطين به: "ينتابك شعور بأن رؤوسهم في الرمال، إما أنهم لا يريدون ملاحظة ما يحدث بين روسيا وأوكرانيا، أو يعتقدون أنه لم يتغير شيء".

ويبلغ عدد سكان الإمارات حوالي عشرة ملايين نسمة، منهم حوالي مليون فقط من المواطنين الإماراتيين، أما البقية فهم من المغتربين، بمن فيهم ملايين الهنود والباكستانيين، وأعداد أقل من الأوروبيين والأميركيين.

ورصد تحليل صحيفة نيويورك تايمز لسجلات الرحلات في الربيع الماضي أن الإمارات العربية المتحدة أصبحت الوجهة الأولى للرحلات الجوية الخاصة خارج روسيا في الأسابيع التي أعقبت الغزو، الذي بدأ في 24 فبراير 2022.

وتظهر إحصاءات الحكومة الروسية أن الروس قاموا بـ 1.2 مليون رحلة إلى الإمارات في عام 2022 ، مقارنة بمليون رحلة في عام ما قبل الوباء في عام 2019.

ووفقا لشركة السمسرة الإماراتية "بيتر هومز"، كان الروس هم المشترون غير المقيمين الرئيسيين للعقارات في دبي في عام 2022". 

وانتقل مليارديرات روس من دول غربية إلى دبي، ومن هؤلاء الملياردير أندري ميلينشينكو، الرئيس السابق لشركة الأسمدة الروسية من مجموعة "يوروكيم"، الذي استهدفته عقوبات شخصية من قبل الاتحاد الأوروبي، وكان يعيش في سويسرا منذ فترة طويلة وحتى العام الماضي. 

يرفض توتكوف فكرة أن العقوبات دمرت الاقتصاد الروسي ووصف ذلك بالـ"وهم"، مشيرا إلى أن وكالته الإعلانية كانت تربح، بينما تتسابق الشركات لملء الفراغ الذي خلفته الشركات الغربية التي انسحبت من روسيا. 

ويقول إن من بين عملائه شركة "هاير" الصينية لتصنيع الأجهزة المنزلية، مضيفا أنها تحاول اقتحام سوق كانت تهيمن عليها علامات تجارية أخرى. 

والصيف الماضي، ارتفع الروبل الروسي إلى مستويات قياسية تاريخية مقابل الدولار. قال توتكوف إنه استغل سعر الصرف، باستخدام البنوك الروسية التي لم تخضع للعقوبات، لنقل بعض أرباح وكالته الإعلانية إلى دبي.

كان توتكوف (39 عاما) وعائلته يخططون لقضاء الصيف المقبل في موسكو، لكن بعد قرار التعبئة الجزئية الذي أصدره بوتين الخريف الماضي، لم يعد واثقا من أنه سيقوم بهذه الرحلة. 

وقال: "ستكون مخاطرة كبيرة، ماذا لو ذهبت ثم لم أتمكن من المغادرة أو أخذوني إلى الجيش أو شيء من هذا القبيل؟". 

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.