إيفان غيرشكوفيتش متهم بـ"التجسس"
قبل بدء عمله في الصحيفة الأميركية في 2022، كان غيرشكوفيتش مراسلاً لوكالة فرانس برس في موسكو

أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، عن "القلق البالغ" للولايات المتحدة حيال احتجاز روسيا للصحفي الأميركي، إيفان غيرشكوفيتش.

وقال بلينكن في بيان "نحن على اتصال مع صحيفة وول ستريت جورنال بشأن هذا الوضع".

وتابع "عندما يتم احتجاز مواطن أميركي في الخارج فإننا نسعى على الفور لتأمين وصول قنصلي إليه وتقديم كل الدعم المناسب".

ودان بلينكن بـ"أقوى العبارات الممكنة" محاولات الكرملين المستمرة لترهيب وقمع ومعاقبة الصحفيين وأصوات المجتمع المدني".

وشدد على أن الأولوية القصوى لوزارة الخارجية هي سلامة وأمن مواطني الولايات المتحدة في الخارج.

وكرر تحذيراته القوية بشأن الخطر الذي يتعرض له المواطنون الأميركيون داخل الاتحاد الروسي.

ودعا بلينكن الأميركيين المقيمين أو المسافرين في روسيا إلى المغادرة فورا كما هو مذكور في إرشادات السفر الخاصة بالأميركيين إلى روسيا.

من جهته، قال البيت الأبيض إن استهداف روسيا للمواطنين الأميركيين غير مقبول، وأعربت الإدارة الأميركية في بيان، للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيار، عن قلقها  بشأن احتجاز الصحفي المواطن والأميركي غيرشكوفيتش.

وقال بيان البيت الأبيض: "نكرر دعوتنا الملحة للمواطنين الأميركيين بعدم السفر إلى روسيا وندعو المقيمين والمسافرين هناك إلى المغادرة فورا".

وأضاف " كما ندين استمرار الحكومة الروسية في استهداف وقمع الصحفيين وحرية الصحافة".

وسادت أجواء من الغضب بين أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ والنواب الأميركيين، بسبب احتجاز موسكو للمراسل الأميركي. 

ووصف رئيس العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، بوب مينينديز احتجاز غيرشكوفيتش، بأنه "مشين" ودعا إلى الإفراج الفوري عن الصحفي.

وطالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي مايكل مكول، روسيا بإطلاق سراحه فورا.

كما طالب العضو الجمهوري الأبرز بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، جيم ريتش، موسكو بالإفراج عن غيرشكوفيتش.

وفي وقت سابق من الخميس، قررت روسيا، حبس المراسل الصحفي بشبهة "التجسس"، في حادثة غير مسبوقة في التاريخ الحديث للبلاد في أجواء القمع منذ الهجوم على أوكرانيا.

وأعلن جهاز الأمن الفدرالي الروسي (FSB) اعتقال غيرشكوفيتش وأكد الكرملين أنه تم القبض عليه متلبساً بدون إثبات التهم الموجهة إليه.

وتأتي هذه القضية في خضم توترات بين الولايات المتحدة وروسيا مرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وتتهم واشنطن موسكو باحتجاز العديد من مواطنيها لأسباب سياسية.

ونفى غيرشكوفيتش المراسل الناطق بالروسية والمعروف بمهنيته، التهم الموجهة إليه خلال جلسة استماع في محكمة بموسكو، وفقًا لوكالة الأنباء الروسية تاس.

وقالت المحكمة في بيان إن الصحافي الأميركي البالغ 31 عاما وضع في الحبس حتى 29 مايو. ويمكن تمديد فترة الاعتقال بانتظار محاكمة محتملة.

وبحسب وكالة أنباء ايتار-تاس صنفت القضية على أنها "سرية"، مما يحد بشكل كبير من نشر المعلومات عنها. وقال محامي الصحافي دانيال بيرمان إنه لم يتمكن من حضور جلسة الخميس.

والتفاصيل الوحيدة المتوافرة في هذه المرحلة هي زعم جهاز الأمن الفدرالي أنه "أحبط نشاطًا غير قانوني" لدى اعتقال إيفان غيرشكوفيتش في يكاترينبرغ في الأورال في تاريخ لم يحدد.

وتقول أجهزة الأمن الروسية إنها تشتبه في قيامه "بالتجسس لصالح الولايات المتحدة"، متهمة إياه على وجه الخصوص بجمع معلومات "عن شركة تابعة للمجمع الصناعي العسكري الروسي".

وهذه الجريمة عقوبتها السجن عشرين سنة حسب المادة 276 من قانون العقوبات الروسي.

الحرب في أوكرانيا مستمرة منذ 3 سنوات
الحرب في أوكرانيا مستمرة منذ 3 سنوات

قال الكرملين، الأربعاء، إنه سيكون من الممكن تفعيل الاتفاقية الأمنية الخاصة بالبحر الأسود بعد استيفاء "عدد من الشروط"، فيما انتقد الرئيس الأوكراني فوولديمير زيلينسكي، ما وصفها بـ"هجمات روسية واسعة النطاق"، بعد ساعات من إعلان الاتفاق.

وتوصلت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إلى اتفاقين منفصلين مع أوكرانيا وروسيا لوقف القتال في البحر الأسود، وكذلك الهجمات على أهداف الطاقة، مع قبول واشنطن بالمضي قدما لرفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن روسيا مستمرة في التواصل مع الولايات المتحدة وراضية عن التقدم المحرز حاليا في المحادثات بين البلدين.

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن هجمات الطائرات المسيرة التي شنتها روسيا، الليلة الماضية، ألحقت أضرارا بالبنية التحتية بمدينة كريفي ريه ومنطقة سومي.

وكتب زيلينسكي على موقع "إكس"، أن "شن مثل هذه الهجمات واسعة النطاق بعد مفاوضات وقف إطلاق النار، هو إشارة واضحة للعالم بأكمله أن موسكو لا تسعى لسلام حقيقي".

وشنت روسيا هجوما ليليا بطائرات مسيرة على ميناء ميكولايف الأوكراني، الذي يتيح للبلاد فرصة الوصول إلى البحر الأسود، وقصفت مدينة كريفي ريه، فيما وصفه مسؤولان أوكرانيان، الأربعاء، بأنه أكبر هجوم بطائرات مسيرة على المدينة خلال الحرب، حسب رويترز.

وقال رئيس بلدية ميكولايف، إن المدينة شهدت انقطاعات طارئة للكهرباء في وقت مبكر من صباح الأربعاء، وذلك بعدما أعلن حاكم المنطقة تدمير 7 طائرات مسيرة فوق المنطقة ليلا.

ولم يتضح بعد ما إذا كان انقطاع الكهرباء إجراء احترازيا أم نتيجة للهجوم على ميكولايف.

وقال أولكسندر فيلكول رئيس الإدارة العسكرية في مدينة كريفي ريه، بوسط أوكرانيا، إن حرائق اندلعت وتضررت مبان في هجوم روسي لم يسفر عن وفيات.

وكتب فيلكول على تطبيق تيليغرام: "يبدو أن المحتلين يريدون السلام بهذه الطريقة"، واصفا الهجوم بأنه الأكبر بطائرات مسيرة على المدينة خلال الحرب.

وأضاف: "الأهم من ذلك هو أنه لم تقع وفيات أو إصابات".

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من التقارير الواردة من ميكولايف وكريفي ريه. ولم يتضح بعد حجم الهجوم على كريفي ريه وما استهدفه.

وكان فيلكول قد أفاد في وقت سابق بوقوع 15 انفجارا على الأقل في كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس زيلينسكي، وهي مدينة تمثل هدفا متكررا للهجمات الروسية.

ولم يصدر تعليق من روسيا حتى الآن، لكن وزارة الدفاع الروسية قالت إن وحدات الدفاع الجوي دمرت 9 طائرات مسيرة أوكرانية، من بينها اثنتان فوق البحر الأسود، خلال الليل.