This photograph taken on April 11, 2023, shows the damaged central cemetery in the town of Kramatorsk after it was hit by…
"سُجلت غالبية الوفيات في الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة الأوكرانية". صورة تعبيرية

أعلن مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، أن "العدد المؤكد" للقتلى المدنيين في الغزو الروسي لأوكرانيا يقترب من 8500 شخص، مشيرا إلى مخاوف من وجود عدة آلاف من القتلى الذين لم يتم التحقق منهم، وفق ما نقلت رويترز.

وأضاف المكتب أنه سجل مقتل 8490 شخصا وإصابة 14244 آخرين في الفترة من بداية الغزو في 24 فبراير 2022 إلى التاسع من أبريل 2023.

ولطالما وصفت المفوضية أرقامها بأنها مجرد "قمة جبل الجليد" بسبب قيود على وصولها إلى مناطق القتال.

وسُجلت غالبية الوفيات في الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة الأوكرانية وتتعرض لهجوم من القوات الروسية بما في ذلك 3927 قتيلا في منطقتي دونيتسك ولوغانسك اللتين تشهدان قتالا عنيفا.

وقال المكتب في بيان "تعتقد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن الأرقام الفعلية أعلى بكثير نظرا لتأخر ورود المعلومات من بعض المواقع التي تشهد قتالا محتدما ولا تزال العديد من التقارير بحاجة إلى تأكيد".

وكثفت القوات الروسية هجومها في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا حيث تتعرض العديد من المدن والبلدات لقصف عنيف.

وتوصلت هيئة تحقيق مفوضة من الأمم المتحدة الشهر الماضي إلى أن القوات الروسية نفذت هجمات "عشوائية وغير متناسبة" على أوكرانيا. وتنفي روسيا استهداف المدنيين أو ارتكاب فظائع، حسب رويترز.

وسبق أن ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في 17 مارس بحق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "لمسؤوليته في جرائم حرب ارتُكبت في أوكرانيا"، ستعرقل جهود محادثات السلام من أجل إنهاء الحرب.

واستبعدت الوكالة في تقريرها احتمال اعتقال الرئيس الروسي، ولذلك ترى أن كلا من تحقيق العدالة والوصول إلى السلام أصبحا مجرد احتمالات بعيدة اليوم، بسبب العلاقة المتضاربة بين الاثنين، والتي تسببت بها مذكرة التوقيف الدولية التي أصدرتها "الجنائية الدولية".

ووفقا لأسوشيتد برس، وجد القضاة في مقر المحكمة الجنائية الدولية، في لاهاي بهولندا، "أسبابا معقولة للاعتقاد" بأن بوتين ومفوضة حقوق الطفولة الروسية، ماريا لفوفا، كانا مسؤولين عن جرائم حرب، وتحديدا الترحيل غير القانوني والنقل غير القانوني للأطفال من المناطق المحتلة في أوكرانيا إلى روسيا.

لكن الوكالة نقلت عن خبراء قولهم إن "مذكرة توقيف بوتين قد تقوض الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا وربما تطيل أمد الحرب، لكن الغرب لن يتمكن من تجاهلها بسبب الرأي العام ورفض أوكرانيا".

روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع
روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع

اضطر نحو 10 آلاف شخص للفرار من منازلهم في منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، منذ بدأت روسيا هجوما بريا مباغتا قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أفاد مسؤول محلي.

وقال حاكم المنطقة، أوليغ سينيغوبوف، السبت، إن "ما مجموعه 9907 شخصا تم إجلاؤهم" منذ بدء الهجوم في 10 مايو، والذي حذر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من أنه قد يكون تمهيدا لعملية أوسع نطاقا في هذه المنطقة.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس، الجمعة: "لقد أطلقوا عمليتهم، ويمكن أن تضم موجات عدة. وهذه هي الموجة الأولى" في منطقة خاركيف، وذلك في وقت حققت فيه روسيا أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022.

وأكد الرئيس الأوكراني أنه رغم التقدم الروسي في الأيام الأخيرة في هذه المنطقة الشمالية الشرقية، فإن الوضع أفضل بالنسبة إلى قواته عما كان عليه قبل أسبوع، عندما عبرت قوات الكرملين الحدود بشكل مفاجئ في العاشر من مايو.

وسبق لموسكو أن سيطرت على أجزاء واسعة من هذه المنطقة في المراحل الأولى للغزو، قبل أن تستعيدها كييف في وقت لاحق.

زيلينسكي: الهجوم على خاركيف قد يشكل الموجة الأولى من خطة روسية أوسع
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن هجوم روسيا على منطقة خاركيف يمكن أن يكون مجرد موجة أولى من هجوم أوسع نطاقا، مضيفا أن موسكو تريد "مهاجمة" العاصمة الإقليميّة التي تحمل الاسم ذاته.

وحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW)، فإن موسكو حققت أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022، حيث سيطرت على نحو 257 كلم مربعا في منطقة خاركيف وحدها.

والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن جيشها يواصل التقدم في شمال شرق أوكرانيا وأنه سيطر على 12 قرية في منطقة خاركيف خلال أسبوع منذ إطلاق الهجوم البري.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، إن الهجوم البري الذي بدأته موسكو في منطقة خاركيف هدفه إقامة "منطقة عازلة" بمواجهة هجمات تطال الأراضي الروسية، مؤكدا أن جيشه "لا يعتزم حاليا" غزو المدينة التي تحمل الاسم ذاته.

فيما شدد الرئيس الأوكراني على أن المعركة من أجل هذه المدينة، إذا حصلت، ستكون صعبة على الجيش الروسي.

وقال: "إنهم يريدون ذلك.. يريدون الهجوم، لكنهم يفهمون أنها معركة شاقة. إنها مدينة كبيرة وهم يفهمون أنّ لدينا قوات وأنها ستقاتل لفترة طويلة".