تستخدم الطائرات المسيرة لعدة مهام، سواء للاستطلاع والمراقبة أو الهجوم خلال المعارك
تستخدم الطائرات المسيرة لعدة مهام، سواء للاستطلاع والمراقبة أو الهجوم خلال المعارك

منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، بدأت القوات المتحاربة باستخدام الطائرات المسيرة لمهاجمة أهداف متنوعة، وتم الإعلان عن إنشاء "أول جيش درون" في العالم في يوليو الماضي بأوكرانيا.

إلا أن نجم الطائرات المسيرة بدأ بالأفول على ما يبدو، وقالت صحيفة "الغارديان" في تقرير مطول نشر، الاثنين، إن هناك مخاوف من أن تفوق الطائرات المسيرة في أوكرانيا قد ينتهي قريبا.

وتستخدم الطائرات المسيرة لعدة مهام، سواء للاستطلاع والمراقبة أو الهجوم خلال المعارك، ومنها في باخموت، حيث تقول الصحيفة إن فرق الطائرات المسيرة تنتشر هناك، وبدونهم، ستكون جهود أوكرانيا للاحتفاظ بالمدينة المحاصرة أصعب بكثير، وربما مستحيلة.

لكن القلق بالنسبة لأوكرانيا، وفقا لثلاثة مشغلين للطائرات المسيرة في الخطوط الأمامية، هو أن الروس قد يصبحوا قادرين على مواجهة الطائرات الأكثر استخداما في العملية، خاصة تلك المصنوعة من قبل شركة DJI الصينية. وقال أحد المشغلين ويدعى "ياروسلاف" (31 عاما) للصحيفة: "إنهم (الروس) بارعون ويقومون بتصنيع أنظمة تشويش خاصة".

وأضاف ياروسلاف، وهو أخصائي الطائرات المسيرة: "في الواقع، أعتقد أنه في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر، لن تكون طائرات DJI قابلة للاستخدام". وهناك سعي مستمر للبحث عن بدائل في الصراع الذي ساعدت فيه الطائرات المسيرة المدافعين إلى حد كبير حتى الآن، وفقا للصحيفة.

ويقول مشغلون للصحيفة إن طائرات DJI المسيرة أصبحت تدريجيا أقل فعالية، بسبب تقنيات الحرب الإلكترونية الروسية التي تقلل من مداها، بالإضافة إلى أن هناك عوامل أخرى تؤثر على ذلك مثل المباني المتلاصقة والطقس الشتوي، والطائرات المسيرة قد تغطي بضع مئات من الأمتار فقط، بينما كان مداها الفعال قبل ذلك 10 أو 20 مرة أكثر.

وفي يوليو الماضي، أعلن نائب رئيس الوزراء الأوكراني، وزير التحول الرقمي، ميخائيلو فيدوروف، عن إنشاء أول جيش مسيرات (درون) في العالم.

وقال حينها إن "الهدف الأولي هو شراء 200 طائرة مسيرة تنقذ الأرواح وتساعد على القتال".

ودعا المسؤول الأوكراني إلى التبرع بالمال لشراء الطائرات، أو لمن لديهم طائرات مسيرة إلى إرسالها للجيش.

ويذكر أن أوكرانيا حصلت على طائرات مسيرة من عدة دول، ومنها طائرات كاميكازي أميركية وبيرقدار التركية.

وتقول صحيفة "دايلي بيست" إن طائرات كاميكازي بدون طيار بعيدة المدى تشكل تهديدا جديدا لروسيا. ويمكن لهذه الطائرات المسيرة أن تقطع مئات الأميال دون الحاجة إلى مشغل، وهي صغيرة بما يكفي للتهرب من الدفاع الجوي الروسي، المصمم للكشف عن الطائرات المقاتلة والصواريخ والاشتباك معها.

وأكبر مصدر للقلق لروسيا هو أن أوكرانيا قادرة على صنع هذه المنتجات بثمن بخس وبسهولة. ويمكن شراء هياكل الطائرات والمحركات وأنظمة التوجيه تجاريا وتجميعها دون الكثير من الخبرة التقنية.

وعلى سبيل المثال يمكن أن تلحق أضرارا بملايين الدولارات إذا اصطدمت بخزان وقود أو أشعلت النار في سفينة بحرية راسية.

واعتمادا على التكلفة النهائية للطائرة، يمكن أن تكون أرخص من الصواريخ التي ستستخدمها روسيا لإسقاطها.

بوتين يهدد الناتو إذا استخدمت أراضيه لإطلاق الطائرات المقاتلة
بوتين أكد حسب المصادر أنه متأهب لمواصلة الحرب

قالت 4 مصادر  لوكالة رويترز، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "مستعد لوقف الحرب في أوكرانيا بعد التفاوض على وقف لإطلاق النار، والاعتراف بخطوط القتال الحالية"، مضيفة أنه "متأهب لمواصلة القتال إذا لم ترد أوكرانيا أو الغرب".

وذكرت 3 من المصادر المطلعة على المناقشات التي تدور داخل الدائرة المقربة لبوتين، أن الرئيس الروسي "عبّر لمجموعة صغيرة من المستشارين عن إحباطه، مما يعتبره محاولات مدعومة من الغرب لإجهاض المفاوضات، ومن قرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استبعاد المحادثات".

وقال واحد من المصادر الأربعة، وهو مصدر روسي رفيع المستوى عمل مع بوتين ومطلع على المحادثات في الكرملين: "بوتين يستطيع القتال مهما استدعى الأمر، لكنه مستعد أيضا لوقف إطلاق النار.. لتجميد الحرب".

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها.

وتحدثت رويترز في هذا التقرير مع 5 أشخاص يعملون مع بوتين أو عملوا معه على مستوى رفيع في عالم السياسة والأعمال.

ولم يعلق المصدر الخامس على تجميد الحرب عند جبهات القتال الحالية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، ردا على طلب للتعليق، إن بوتين "أوضح مرارا أن روسيا منفتحة على الحوار لتحقيق أهدافها"، وإن البلاد "لا تريد حربا أبدية".

ولم ترد وزارتا الخارجية أو الدفاع الأوكرانيتان على طلبات رويترز للتعقيب.

واعتبر بعض المحللين العسكريين والسياسيين الغربيين، تعيين الخبير الاقتصادي، أندريه بيلوسوف، الأسبوع الماضي، وزيرا للدفاع في روسيا، خطوة لوضع اقتصاد البلاد "في حالة حرب دائمة، من أجل الانتصار في صراع طويل الأمد".