العقوبات شملت شركة مقرها الصين قدمت صور أقمار صناعية لكيانات تابعة لمجموعة فاغنر
العقوبات شملت شركة مقرها الصين قدمت صور أقمار صناعية لكيانات تابعة لمجموعة فاغنر

فرضت الولايات المتحدة، الأربعاء، عقوبات على 120 فردا وكيانا في 20 دولة وولاية قضائية لعلاقتهم بالغزو الروسي لأوكرانيا ولتسهيلهم التهرب من العقوبات.

وفرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على كيانين روسيين يدعمان جهود روسيا لتقويض سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية من خلال عسكرة وتلقين أطفال المدارس.

وشملت العقوبات العديد من الكيانات العاملة في قطاع الدفاع والكيانات التي تدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، بما في ذلك شركة عسكرية روسية خاصة جديدة وشركة مقرها جمهورية الصين الشعبية قدمت صور الأقمار الصناعية للمواقع في أوكرانيا لكيانات تابعة لمجموعة "فاغنر" العسكرية الخاصة.

وشملت العقوبات أشخاصا مرتبطين بمؤسسة الطاقة الذرية الروسية الحكومية "روساتوم"، حيث تستخدم روسيا صادرات الطاقة، بما في ذلك في القطاع النووي لممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على عملائها على مستوى العالم.

وأكد بيان صادر عن الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ إجراءات ضد روسيا وأولئك الذين يدعمون حربها في أوكرانيا بما في ذلك مواصلة تنفيذ التزام مجموعة السبع بفرض عواقب وخيمة على الجهات الفاعلة في الدول الثالثة التي تدعم حرب روسيا في أوكرانيا.

وشملت العقوبات كذلك أربع كيانات على الأقل تتخذ من تركيا مقرا لها، وفقا لوزارة الخارجية الأميركية التي قالت إن هذه الكيانات تنتهك ضوابط التصدير الأميركية وتقدم يد العون لمساعي الحرب الروسية.

ومن بين المستهدفين بالعقوبات شركة إلكترونيات مقرها تركيا وشركة للتجارة الإلكترونية يُعتقد أنها تساعد في نقل سلع ذات استخدام مزدوج.

وقال مسؤول بالإدارة الأميركية لرويترز إن العقوبات استهدفت كيانات تتخذ من تركيا مقرا لها وتملكها روسيا "بالأساس" أو مرتبطة بروسيا وأشخاص في قطاعي التجارة والبحرية.

Ukrainian police officers examine fragments of a missile in the central park of Kharkiv on May 19, 2024, amid the Russian…
اثنان من أفراد الشرطة الأوكرانية يتفحصان شظايا صاروخ روسي في حديقة في خاركييف في مايو 19 2024.

قُتل 11 شخصًا على الأقل في قصف روسي طال مشارف مدينة خاركيف الواقعة شمال شرقي أوكرانيا والتي تشنّ ضدّها القوات الروسية هجومًا جديدًا منذ عشرة أيام، بحسب ما أعلنت كييف.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن ستة مدنيين بينهم امرأة حامل قُتلوا الأحد فيما أُصيب 27 آخرون عندما قُصف مركز ترفيهي على مشارف خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وذلك بضربات مصدرها منطقة بيلغورود الروسية.

وقالت النيابة العامة في خاركيف إن بين الجرحى "شرطيًا ومسعفًا جاءا لتقديم المساعدة للناس بعد الهجوم الأول"، متهمًا موسكو باللجوء "مجددًا" إلى تكتيك الضربات المتتالية.

وقالت الشرطة إن المكان نفسه استُهدف بعد 20 دقيقة على وصول قوات الأمن وفرق الإنقاذ.

وقد تعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات مزدوجة أي بقصف مكان ما ثم قصفه مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف.

وفي وقت لاحق، أفاد حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف بمقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين على الأقل بجروح في قصف استهدف قريتي نوفوسينوف وكيفتشاريفكا.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد أن القوات الروسية تسعى من خلال الضربات المتتالية إلى "ترويع" السكان، مطالبًا بـ"نظامَي دفاع من طراز باتريوت من أجل خاركيف (...) سيغيّران الوضع بشكل جذري". 

وأكّد أن قواته "اكتسبت مواقع أقوى في منطقة خاركيف في الأيام الأخيرة".

وسمح هجوم الجيش الروسي في هذه المنطقة والذي بدأ في 10 مايو بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال عام ونصف. 

وسيطرت روسيا على 278 كيلومترًا مربعًا بين 9 مايو والخامس عشر منه في شرق أوكرانيا ولا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف سنة، على ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

والجمعة، قال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنّ القوات الروسية تمكّنت من التقدّم ما بين خمسة وعشرة كيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية قبل أن توقِفها القوات الأوكرانية.