الصراع في أوكرانيا مستمر بعد مرور أكثر من عام على الغزو الروسي
الصراع في أوكرانيا مستمر بعد مرور أكثر من عام على الغزو الروسي

أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا، الأربعاء، فرض عقوبات على مقرّبين من أثرياء روس، بينهم أفراد من دائرة رومان أبراموفيتش وأليشر عثمانوف، وذلك لمساعدتهم هؤلاء الأوليغارشيين على إخفاء أموالهم، وفق فرانس برس.

وأضاف البلدان معا عشرات الشخصيات والشركات إلى قائمتي العقوبات في محاولة لعرقلة أنشطة الشخصيات النافذة المتّهمة بدعم حكومة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين وحربه على أوكرانيا. 

وفي الوقت نفسه، فرضت واشنطن عقوبات على شركات في هونغ كونغ وتركيا والإمارات قالت إنها تبيع طائرات مسيّرة وإلكترونيات، بما في ذلك أشباه موصلات أميركية الصنع، لقطاع الدفاع الروسي. 

واستهدفت وزارة الخارجية الأميركية خصوصا شركة "هيد أيروسبيس تكنولوجي" الصينية التي قالت إنها تبيع صور الأقمار الاصطناعية لمجموعة "فاغنر" العسكرية، وأدرجت في القائمة السوداء أيضا مجموعة "باتريوت بي أم سي"، وهي ميليشيا روسية خاصة أخرى قالت إنها مرتبطة بوزير الدفاع سيرغي شويغو.

ومن بين الذين استهدفتهم العقوبات البريطانية الجديدة ديميتريس يوانيدس، وخريستودولوس فاسيليادس، وهما مواطنان قبرصيان. 

وأوضحت لندن أن الأول أنشأ هياكل وصناديق استثمارية في الخارج استخدمها رومان أبراموفيتش لإخفاء 760 مليون جنيه إسترليني (863 مليون يورو) قبل أن تُفرض عليه عقوبات في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في نهاية فبراير 2022. 

وتستهدف العقوبات البريطانية أيضا هياكل عديدة تابعة لشبكة أليشر عثمانوف، فضلا عن أفراد من عائلات أثرياء روس آخرين.

وحذر وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، في بيان من أنّه "لا يوجد مكان للاختباء فيه".

وقال كليفرلي إن المملكة المتحدة ستحرم "النخبة الروسية" من أصول اعتقدوا "أنهم نجحوا في إخفائها". 

وتؤكّد لندن أنها جمدت أصولا روسية تتجاوز قيمتها 18 مليار جنيه إسترليني (20 مليار دولار) منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين
مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين

أعلنت بلجيكا، التي يزورها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أنها ستسلم كييف 30 طائرة مقاتلة طراز "إف-16" لدعم الحرب ضد روسيا، بحلول 2028.

وأكدت وزيرة الخارجية البلجيكية، حاجة لحبيب، ذات التوجه الليبرالي، في تصريحات لإذاعة بيل-آر تي إل: "سنوقع قريبا اتفاقية تتعهد بلجيكا بموجبها تسليم 30 طائرة من طراز إف-16 بحلول عام 2028"، مضيفة أنها تأمل بأن يكون التسليم الأول لكييف قبل نهاية 2024.

يأتي ذلك بعدما ذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية، الإثنين، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن مدريد تعتزم إرسال صواريخ باتريوت ودبابات ليوبارد إلى أوكرانيا في إطار حزمة أسلحة بقيمة 1.13 مليار يورو (1.23 مليار دولار)، أُعلن عنها الشهر الماضي.

وقالت الصحيفة إن إسبانيا سترسل 12 صاروخا من طراز باتريوت مضادا للطائرات إلى أوكرانيا و19 دبابة مستعملة ألمانية الصنع من طراز "ليوبارد 2إيه4" وأسلحة أخرى إسبانية الصنع مثل معدات وذخائر مضادة للطائرات المسيرة.

ووافقت الحكومة على قيمة الحزمة الشهر الماضي، رغم أنها لم تحدد الأسلحة التي تشملها.

كان الكرملين، قد انتقد، الإثنين، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تسمح لأوكرانيا بشن هجمات داخل العمق الروسي بأسلحة غربية.

واعتبر الكرملين أن الحلف "يخوض مواجهة مباشرة" مع روسيا.

وقال ستولتنبرغ لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، إن أعضاء الحلف الذين يزودون كييف بالأسلحة، "يجب أن يتوقفوا عن حظر استخدامها في ضرب أهداف عسكرية داخل روسيا".

فيما قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لصحيفة إزفيستيا الروسية: "يزيد حلف شمال الأطلسي من درجة التصعيد"، وذلك عند سؤاله عن تعليقات ستولتنبرغ.

وعند سؤاله عما إذا كان الحلف يقترب من مواجهة مباشرة مع روسيا، رد بيسكوف: "هم لا يقتربون، هم في غمار ذلك".

وأحدث الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 أسوأ انهيار في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962. وتتقدم روسيا الآن على امتداد خط المواجهة في أوكرانيا.

ودأبت الولايات المتحدة على قول إنها لا تشجع أوكرانيا على المهاجمة داخل روسيا، رغم أن أوكرانيا تضغط بشدة من أجل ذلك.

وذكرت مجلة "إيكونوميست" أن تعليقات ستولتنبرغ تستهدف بوضوح الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يعارض السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية في هجماتها داخل روسيا.