أفراد من القوات الخاصة الأوكرانية في باخموت بأوكرانيا في 6 أبريل 2023
وزير الدفاع الصربي أكد حياد بلاده تجاه قضية الحرب في أوكرانيا

قالت وثائق استخباراتية منسوبة لوزارة الدفاع الأميركية أن صربيا وافقت على إمداد كييف بالأسلحة أو أنها أرسلتها بالفعل، في حين نفت بلغراد ذلك الأمر مؤكدة أنها تقف على الحياد، وفقا لما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية.

وتعد الوثيقة من بين عشرات الوثائق السرية التي نشرت على الإنترنت في الأسابيع الأخيرة.

وسربت عشرات الوثائق والصور على منصات تويتر وتليغرام وديسكورد وغيرها من المواقع في الأيام الأخيرة، يرجح أنها لوثائق أميركية سرية، عدد كبير منها على صلة بالحرب في أوكرانيا.

وجاءت الوثيقة التي تحدثت عن صربيا تحت عنوان "أوروبا: الاستجابة للنزاع الروسي الأوكراني"، وسردت على شكل رسم بياني "تقدير مواقف" 38  حكومة أوروبية وردودها بشأن طلبات أوكرانيا من المساعدات العسكرية.

وأظهرت الرسوم البيانية أن صربيا رفضت تقديم تدريب للقوات الأوكرانية، بيد أنها التزمت بإرسال مساعدات عسكرية أو زودتها بالفعل.

وزعمت الوثيقة المؤرخة بتاريخ 2 مارس الماضي أن صربيا تمتلك الإرادة والقدرة العسكرية على تزويد أوكرانيا بالأسلحة في المستقبل.

وفي المقابل، نفى وزير الدفاع الصربي، ميلوس فوسيفيتش، المعلومات الواردة في الوثائق، ووصفها بأنها "غير صحيحة".

وشدد على أن بلاده لم ولن تبيع أي أسلحة إلى سواء للطرف الأوكراني أو الجانب الروسي أو لأي دولة متورطة في ذلك الصراع. 

وأضاف: "هناك احتمالية بأن يجري استخدام أسلحة وذخائر جرى تصنيعها في صربيا، ولكن لا علاقة لنا بهذا الأمر على الإطلاق".

ورأي الوزير الصربي أن هناك من يريد جر بلاده إلى ذلك الصراع، مضيفا: "لكننا نحافظ على سياساتنا (تجاه الحرب في أوكرانيا) بكل حزم".

من جانب آخر رفض مكتب الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش على طلب للتعليق لوكالة رويترز.

وكان البنتاغون قد اعتبر أن التسريب الذي فتحت وزارة العدل تحقيقا بشأنه، يبدو أنه يتضمن عمليات تقييم وتقارير استخبارية سرية لا تقتصر على أوكرانيا فحسب، بل تشمل أيضا روسيا، وتحليلات على قدر كبير من الحساسية لحلفاء للولايات المتحدة.

روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع
روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع

اضطر نحو 10 آلاف شخص للفرار من منازلهم في منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، منذ بدأت روسيا هجوما بريا مباغتا قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أفاد مسؤول محلي.

وقال حاكم المنطقة، أوليغ سينيغوبوف، السبت، إن "ما مجموعه 9907 شخصا تم إجلاؤهم" منذ بدء الهجوم في 10 مايو، والذي حذر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من أنه قد يكون تمهيدا لعملية أوسع نطاقا في هذه المنطقة.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس، الجمعة: "لقد أطلقوا عمليتهم، ويمكن أن تضم موجات عدة. وهذه هي الموجة الأولى" في منطقة خاركيف، وذلك في وقت حققت فيه روسيا أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022.

وأكد الرئيس الأوكراني أنه رغم التقدم الروسي في الأيام الأخيرة في هذه المنطقة الشمالية الشرقية، فإن الوضع أفضل بالنسبة إلى قواته عما كان عليه قبل أسبوع، عندما عبرت قوات الكرملين الحدود بشكل مفاجئ في العاشر من مايو.

وسبق لموسكو أن سيطرت على أجزاء واسعة من هذه المنطقة في المراحل الأولى للغزو، قبل أن تستعيدها كييف في وقت لاحق.

زيلينسكي: الهجوم على خاركيف قد يشكل الموجة الأولى من خطة روسية أوسع
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن هجوم روسيا على منطقة خاركيف يمكن أن يكون مجرد موجة أولى من هجوم أوسع نطاقا، مضيفا أن موسكو تريد "مهاجمة" العاصمة الإقليميّة التي تحمل الاسم ذاته.

وحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW)، فإن موسكو حققت أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022، حيث سيطرت على نحو 257 كلم مربعا في منطقة خاركيف وحدها.

والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن جيشها يواصل التقدم في شمال شرق أوكرانيا وأنه سيطر على 12 قرية في منطقة خاركيف خلال أسبوع منذ إطلاق الهجوم البري.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، إن الهجوم البري الذي بدأته موسكو في منطقة خاركيف هدفه إقامة "منطقة عازلة" بمواجهة هجمات تطال الأراضي الروسية، مؤكدا أن جيشه "لا يعتزم حاليا" غزو المدينة التي تحمل الاسم ذاته.

فيما شدد الرئيس الأوكراني على أن المعركة من أجل هذه المدينة، إذا حصلت، ستكون صعبة على الجيش الروسي.

وقال: "إنهم يريدون ذلك.. يريدون الهجوم، لكنهم يفهمون أنها معركة شاقة. إنها مدينة كبيرة وهم يفهمون أنّ لدينا قوات وأنها ستقاتل لفترة طويلة".