زيلينسكي أوضح أن الصين لم تقدم خطة حقيقية

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمام تجمع لقادة المالية العالمية في واشنطن إن بلاده بحاجة إلى 14.1 مليار دولار لدعم جهود إعادة الإعمار، داعيا المنتظم الدولي لاستخدام الأصول الروسية المجمدة للمساعدة في "دفع ثمن الحرب".

وأكد زيلينسكي، الذي كان يتحدث الأربعاء في فيديو أمام تجمع ضم وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، ورؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أن بلاده في حاجة ماسة إلى برنامج إعادة الإعمار "لعودة اللاجئين إلى منازلهم وهزم البلد المعتدي"، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.

وشدد الرئيس الأوكراني على أهمية الحصول على تعويضات من روسيا كطريقة مثلى لـ"ردع الدول الأخرى عن اتباع سلوكات عدوانية مماثلة" وذلك في إشارة إلى الغزو الروسي لبلاده.

ولفت إلى أن "من الضروري العمل على وضع آليات ملموسة لاستخدام الأصول الروسية المجمدة للتعويض عن الأضرار التي سببتها موسكو"، معتبرا أن هذه الخطوة "ستكون عملا لصنع السلام على نطاق عالمي، حيث ستردع المعتدين عن التفكير في خوض حرب ضد طرف آخر".

وشن الكرملين غزوا واسع النطاق على أوكرانيا قبل أكثر من عام، مما أسفر عن مقتل الآلاف ودفع أكثر من ثلث سكان البلد إلى الهروب من منازلهم، كما دمرت القوات الروسية بلدات أوكرانية وألحقت هجماتها الصاروخية أضرارا جسيمة بالبنية التحتية، بما في ذلك منشآت الطاقة.

ومنذ بداية الحرب، تقلص الاقتصاد الأوكراني بأكثر من 30 بالمئة، وقدر البنك الدولي أن كييف ستحتاج إلى 411 مليار دولار على الأقل من أجل جهود إعادة بنائها وترميم اقتصادها، بحسب بلومبرغ.

وكشف وزير المالية الأوكراني، سيرهي مارشينكو، أن بلاده تتوفر على 3.3 مليار دولار في ميزانيتها لتمويل احتياجات التعافي العاجلة لهذا العام، فيما تعتمد بشكل كلي على الخارج لدعم اقتصادها.

وعلاوة على احتياجات إعادة الإعمار، تسعى أوكرانيا للحصول على 38 مليار دولار من المساعدات المالية الخارجية للمساعدة لسد عجز ميزانيتها، ويتوقع أن تزود الولايات المتحدة كييف بحوالي 10 مليارات دولار هذا العام، بينما سيقدم الاتحاد الأوروبي 18 مليار يورو (19.8 مليار دولار).

ووافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على حزمة مساعدات بقيمة 15.6 مليار دولار لمدة أربع سنوات لكييف الشهر الماضي، مما أدى إلى تغيير قواعد الصندوق لأول مرة في تاريخه للسماح بإقراض دولة في حالة حرب، وقدم لها 2.7 مليار دولار على الفور.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز اقتصاد البلاد وتقوية مؤسساتها وتعزيز النمو طويل الأجل وإعادة الإعمار بعد الحرب، بحسب بلومبرغ.

وجددت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، الثلاثاء التزام واشنطن بدعم أوكرانيا ما دامت هناك حاجة لذلك. وقالت إن الدعم القادم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيكفي أوكرانيا حتى نهاية العام، إلا أنه في حالة استمرار الحرب فسيتعين على واشنطن أن تعمل مع شركائها لتقديم الدعم اللازم.

وأضافت أنه جرى تشكيل مجموعة من عدة مانحين لتنسيق خطة طويلة الأجل لإعادة الإعمار، وخصصت واشنطن أيضا بعض المبالغ لاحتياجات إعادة الإعمار في المدى القريب بما يشمل إعادة بناء شبكة الكهرباء الأوكرانية.

من جهته، قال البنك الدولي، الأربعاء إنه سيقدم تمويلا بقيمة 200 مليون دولار للمساعدة في إصلاح البنية التحتية للطاقة والتدفئة في أوكرانيا، وسيقدم شركاء وآخرون 300 مليون دولار أخرى مع توسع المشروع.

وذكر البنك الدولي في بيان أن المنحة البالغة 200 مليون دولار ستُستخدم في إجراء إصلاحات طارئة لمحولات الطاقة ومراجل التدفئة المتنقلة في أوكرانيا وغيرها من معدات الطوارئ الأساسية.

وحشد البنك الدولي تمويلا طارئا لكييف، بأكثر من 23 مليار دولار، شمل التزامات وتعهدات من المانحين. وقال إنه تم صرف أكثر من 20 مليار دولار من هذا المبلغ من خلال عدة مشروعات، وفقا لرويترز.

وأفاد البنك الدولي بأنه خلال فصلي الخريف والشتاء، تضرر أكثر من نصف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، الأمر الذي أدى إلى انقطاع متكرر للتيار الكهربائي في أنحاء البلاد مما ساهم في نقص الغذاء والتدفئة والمياه.

ومنذ ذلك الحين، أعيد توصيل معظم محطات الطاقة بالشبكة. لكن البنك الدولي قال إن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمحطات الفرعية لا تزال تقيد إنتاجها، مما يؤدي إلى اضطرار السلطات لقطع متكرر للتيار في معظم المناطق.

وقالت أوكرانيا، الاثنين، إنها استأنفت صادرات الكهرباء إلى أوروبا بعد تعليقها في أكتوبر، عندما بدأت روسيا شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على البنية التحتية الحيوية للطاقة.

مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين
مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين

أعلنت بلجيكا، التي يزورها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أنها ستسلم كييف 30 طائرة مقاتلة طراز "إف-16" لدعم الحرب ضد روسيا، بحلول 2028.

وأكدت وزيرة الخارجية البلجيكية، حاجة لحبيب، ذات التوجه الليبرالي، في تصريحات لإذاعة بيل-آر تي إل: "سنوقع قريبا اتفاقية تتعهد بلجيكا بموجبها تسليم 30 طائرة من طراز إف-16 بحلول عام 2028"، مضيفة أنها تأمل بأن يكون التسليم الأول لكييف قبل نهاية 2024.

يأتي ذلك بعدما ذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية، الإثنين، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن مدريد تعتزم إرسال صواريخ باتريوت ودبابات ليوبارد إلى أوكرانيا في إطار حزمة أسلحة بقيمة 1.13 مليار يورو (1.23 مليار دولار)، أُعلن عنها الشهر الماضي.

وقالت الصحيفة إن إسبانيا سترسل 12 صاروخا من طراز باتريوت مضادا للطائرات إلى أوكرانيا و19 دبابة مستعملة ألمانية الصنع من طراز "ليوبارد 2إيه4" وأسلحة أخرى إسبانية الصنع مثل معدات وذخائر مضادة للطائرات المسيرة.

ووافقت الحكومة على قيمة الحزمة الشهر الماضي، رغم أنها لم تحدد الأسلحة التي تشملها.

كان الكرملين، قد انتقد، الإثنين، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تسمح لأوكرانيا بشن هجمات داخل العمق الروسي بأسلحة غربية.

واعتبر الكرملين أن الحلف "يخوض مواجهة مباشرة" مع روسيا.

وقال ستولتنبرغ لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، إن أعضاء الحلف الذين يزودون كييف بالأسلحة، "يجب أن يتوقفوا عن حظر استخدامها في ضرب أهداف عسكرية داخل روسيا".

فيما قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لصحيفة إزفيستيا الروسية: "يزيد حلف شمال الأطلسي من درجة التصعيد"، وذلك عند سؤاله عن تعليقات ستولتنبرغ.

وعند سؤاله عما إذا كان الحلف يقترب من مواجهة مباشرة مع روسيا، رد بيسكوف: "هم لا يقتربون، هم في غمار ذلك".

وأحدث الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 أسوأ انهيار في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962. وتتقدم روسيا الآن على امتداد خط المواجهة في أوكرانيا.

ودأبت الولايات المتحدة على قول إنها لا تشجع أوكرانيا على المهاجمة داخل روسيا، رغم أن أوكرانيا تضغط بشدة من أجل ذلك.

وذكرت مجلة "إيكونوميست" أن تعليقات ستولتنبرغ تستهدف بوضوح الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يعارض السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية في هجماتها داخل روسيا.