يوليا(يمين) وتيتيانا تزوجتا في ذكرى فرارهما من الحرب
يوليا(يمين) وتيتيانا تزوجتا في ذكرى فرارهما من الحرب | Source: Twitter@@SarahBarleyMc

في قاعة بمدينة ريبلي الإنكليزية، تلقت الأوكرانيتان يوليا (44 عاما) وتيتيانا (42 عاما) التهاني من الأصدقاء لزفافهما أخيرا، وتحقيق حلم كان بعيد المنال في وطنهما الأم أوكرانيا.

لطالما أرادتا تحقيق هذا الحلم في وطنهما لكن القوانين والمجتمع كانت ضد زواج المثليين، وفقط في بريطانيا، استطاعتا تحقيق ذلك، بمساعدة مجموعة بريطانية تقدم العون للأوكرانيين المثليين، والمتحولين جنسيا، من أجل الوصول إلى المملكة المتحدة، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.

وفي قاعة حفل الزفاف حيث تواجد أقرب أصدقائهم، وصفت يوليا ووتيتيانا إتمام الزفاف بأنه "شيء مميز جدا".

وعقدت الأوكرانيتان زفافهما في الأول من مارس الماضي، وهو تاريخ فرارهما من الحرب قبل عام، ورغم أن هذا التاريخ يحمل ذكرى "حزينة" إلا أنهما قررتا "إعادة كتابة هذه القصة وجعلها ذكرى سنوية خاصة بنا"، وفق تيتيانا.

وأضافت: "لقد فقدنا الكثير وهناك الكثير من الشر في هذا العالم، لكننا حولنا هذا الشر إلى شيء طيب".

وتقول يوليا: "قررنا استبدال ذكرى سيئة بأخرى أفضل".

ويعيش الزوجان الآن في بيلبر، حيث انتقلتا للعيش مع سارة وهيلين بارلي- ماكمولن، اللتين أسستا المجموعة الخاصة بمساعدة الأوكرانيين.

وهناك استطاعتا تحقيق نوع من الاستقرار في حياتهما الجديدة، إذ تعمل يوليا الآن بدوام جزئي في الكلية، بينما تبحث تيتيانا عن عمل يساعدها على الاندماج الكامل في الحياة البريطانية.

وقبل الفرار من أوكرانيا، كانتا من الناحية الرسمية مجرد صديقتين، رغم أنهما ظلا معا لمدة 10 سنوات، لكن الزواج من نفس الجنس غير معترف به في أوكرانيا.

وتقول تيتيانا:" من الغريب حقا أن يتحقق حلمنا ولكن بطريقة غريبة"، وترى يوليا، وهي من أصول روسية، أن "هذا ليس هو الثمن الذي توقعنا دفعه للزواج".

وتقولان إن غزو أوكرانيا سلط الضوء على هشاشتهما كزوجين، عندما لم يتمكنا من إعلان علاقتهما بشكل قانوني، فـ"الحب والرومانسية أمر رائع، لكننا ضعفاء. الزواج الرسمي شيء قانوني وراسخ للغاية، وعندما تكون هناك حرب، من المهم جدا حماية الناس".

ورغم رغبتهما في العودة إلى أوكرانيا بعد الحرب، إلا إنهما متفاعلتين مع حياتهما الجديدة في المملكة المتحدة، ولاسيما العيش بين أناس يقبلون علاقتهما.

وتقول تيتيانا: "من المذهل أن يكون لديك الكثير من القبول هنا.. عندما قلنا للناس أننا سوف نتزوج، لم يقل أحد على الإطلاق: "لكنكما امرأتان!" فقط قدم الجميع التهاني".

روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع
روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع

اضطر نحو 10 آلاف شخص للفرار من منازلهم في منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، منذ بدأت روسيا هجوما بريا مباغتا قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أفاد مسؤول محلي.

وقال حاكم المنطقة، أوليغ سينيغوبوف، السبت، إن "ما مجموعه 9907 شخصا تم إجلاؤهم" منذ بدء الهجوم في 10 مايو، والذي حذر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من أنه قد يكون تمهيدا لعملية أوسع نطاقا في هذه المنطقة.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس، الجمعة: "لقد أطلقوا عمليتهم، ويمكن أن تضم موجات عدة. وهذه هي الموجة الأولى" في منطقة خاركيف، وذلك في وقت حققت فيه روسيا أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022.

وأكد الرئيس الأوكراني أنه رغم التقدم الروسي في الأيام الأخيرة في هذه المنطقة الشمالية الشرقية، فإن الوضع أفضل بالنسبة إلى قواته عما كان عليه قبل أسبوع، عندما عبرت قوات الكرملين الحدود بشكل مفاجئ في العاشر من مايو.

وسبق لموسكو أن سيطرت على أجزاء واسعة من هذه المنطقة في المراحل الأولى للغزو، قبل أن تستعيدها كييف في وقت لاحق.

زيلينسكي: الهجوم على خاركيف قد يشكل الموجة الأولى من خطة روسية أوسع
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن هجوم روسيا على منطقة خاركيف يمكن أن يكون مجرد موجة أولى من هجوم أوسع نطاقا، مضيفا أن موسكو تريد "مهاجمة" العاصمة الإقليميّة التي تحمل الاسم ذاته.

وحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW)، فإن موسكو حققت أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022، حيث سيطرت على نحو 257 كلم مربعا في منطقة خاركيف وحدها.

والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن جيشها يواصل التقدم في شمال شرق أوكرانيا وأنه سيطر على 12 قرية في منطقة خاركيف خلال أسبوع منذ إطلاق الهجوم البري.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، إن الهجوم البري الذي بدأته موسكو في منطقة خاركيف هدفه إقامة "منطقة عازلة" بمواجهة هجمات تطال الأراضي الروسية، مؤكدا أن جيشه "لا يعتزم حاليا" غزو المدينة التي تحمل الاسم ذاته.

فيما شدد الرئيس الأوكراني على أن المعركة من أجل هذه المدينة، إذا حصلت، ستكون صعبة على الجيش الروسي.

وقال: "إنهم يريدون ذلك.. يريدون الهجوم، لكنهم يفهمون أنها معركة شاقة. إنها مدينة كبيرة وهم يفهمون أنّ لدينا قوات وأنها ستقاتل لفترة طويلة".