عاملة مختبر تقوم بتجميد عينات حيوانات منوية.. صورة تعبيرية
عاملة مختبر تقوم بتجميد عينات حيوانات منوية.. صورة تعبيرية

أصبح تجميد الحيوانات المنوية بالنسبة للجنود الأوكرانيين يشبه "واجبا وطنيا"، وفقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، الأحد، تتحرى فيه زيادة الإقبال على مختبرات الصحة الإنجابية في أوكرانيا بالتزامن مع تجاوز الحرب في البلاد سنتها الأولى.

وتقول الصحيفة إن بعض الجنود يحاولون التأكد من أنهم "حتى لو ماتوا في الحرب، لا يزال بإمكان شركائهم بناء عائلات".

وتنقل الصحيفة عن مختبر أجنة في كييف، إنه يقوم بتجميد الحيوانات المنوية لنحو 10 جنود كل أسبوع، حتى مع أن مشروع القانون الذي يدرس جعل الحكومة تغطي تكاليف العملية، لم يقر بعد.

وتقول الصحيفة إنه بالنسبة للعديد من الأوكرانيين، ومن بينهم عائلات جنود قضوا في المعارك تحدثت الصحيفة معهم، فإن فكرة إنقاذ الحيوانات المنوية للجنود هي فكرة شخصية ووطنية في آن واحد.

وتساعد العملية الرجال الذين يرغبون في ضمان بقاء شيء منهم إذا ماتوا، ويجلب الراحة لشركائهم.

كما إنها في بلد يشتهر الآن بروح المقاومة، فهي أيضا طريقة أخرى للرد إنه يترك الباب مفتوحا، على الأقل، أمام إمكانية الحفاظ على السلالات الأوكرانية حتى مع إصرار الكرملين على أن إقامة دولة أوكرانية - وبالتالي الأوكرانيين كشعب منفصل - هو محض خيال، كما تقول نيويورك تايمز.

وقد انتشرت هذه الفكرة بما فيه الكفاية لدرجة أن البرلمان يناقش مشروع قانون من شأنه أن يسمح للجنود بتجميد حيواناتهم المنوية على حساب الدولة.

وقد بدأت العديد من العيادات بالفعل في تقديم الخدمة مجانا على نفقتها الخاصة.

روسيا منزعجة

ويبدو أن الأنباء عن التوجه الأوكراني هذا تزعج موسكو.

ونقلت الصحيفة عن أولغا سكابييفا، وهي مراسلة مؤيدة للكرملين، قولها مؤخرا على التلفزيون الحكومي الروسي إن تجميد الحيوانات المنوية لدى الجنود يرقى إلى "تجارب جينية لبناء أمة".

وحذرت من أنه "بمساعدة الانتقاء الاصطناعي، سيتم تربية جيش كامل من الأوكرانيين المختارين الذين يعانون من مستوى متزايد من رهاب روسيا".

ومن الصعب الحصول على العدد الدقيق للرجال الأوكرانيين الذين جمدوا حيواناتهم المنوية، لكن أولكسندر ميخائيلوفيتش يوزكو، وهو طبيب ورئيس الجمعية الأوكرانية للطب التناسلي، قال لنيويورك تايمز إن الطلبات ارتفعت في العيادات في جميع أنحاء أوكرانيا.

وقال إنه يتوقع أن يتم استخدام الحيوانات المنوية ليس فقط من قبل الأرامل، ولكن أيضا من قبل النساء اللواتي يعاني أزواجهن من إصابات - جسدية أو عقلية - تجعلهم عاجزين.

روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع
روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع

اضطر نحو 10 آلاف شخص للفرار من منازلهم في منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، منذ بدأت روسيا هجوما بريا مباغتا قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أفاد مسؤول محلي.

وقال حاكم المنطقة، أوليغ سينيغوبوف، السبت، إن "ما مجموعه 9907 شخصا تم إجلاؤهم" منذ بدء الهجوم في 10 مايو، والذي حذر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من أنه قد يكون تمهيدا لعملية أوسع نطاقا في هذه المنطقة.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس، الجمعة: "لقد أطلقوا عمليتهم، ويمكن أن تضم موجات عدة. وهذه هي الموجة الأولى" في منطقة خاركيف، وذلك في وقت حققت فيه روسيا أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022.

وأكد الرئيس الأوكراني أنه رغم التقدم الروسي في الأيام الأخيرة في هذه المنطقة الشمالية الشرقية، فإن الوضع أفضل بالنسبة إلى قواته عما كان عليه قبل أسبوع، عندما عبرت قوات الكرملين الحدود بشكل مفاجئ في العاشر من مايو.

وسبق لموسكو أن سيطرت على أجزاء واسعة من هذه المنطقة في المراحل الأولى للغزو، قبل أن تستعيدها كييف في وقت لاحق.

زيلينسكي: الهجوم على خاركيف قد يشكل الموجة الأولى من خطة روسية أوسع
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن هجوم روسيا على منطقة خاركيف يمكن أن يكون مجرد موجة أولى من هجوم أوسع نطاقا، مضيفا أن موسكو تريد "مهاجمة" العاصمة الإقليميّة التي تحمل الاسم ذاته.

وحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW)، فإن موسكو حققت أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022، حيث سيطرت على نحو 257 كلم مربعا في منطقة خاركيف وحدها.

والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن جيشها يواصل التقدم في شمال شرق أوكرانيا وأنه سيطر على 12 قرية في منطقة خاركيف خلال أسبوع منذ إطلاق الهجوم البري.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، إن الهجوم البري الذي بدأته موسكو في منطقة خاركيف هدفه إقامة "منطقة عازلة" بمواجهة هجمات تطال الأراضي الروسية، مؤكدا أن جيشه "لا يعتزم حاليا" غزو المدينة التي تحمل الاسم ذاته.

فيما شدد الرئيس الأوكراني على أن المعركة من أجل هذه المدينة، إذا حصلت، ستكون صعبة على الجيش الروسي.

وقال: "إنهم يريدون ذلك.. يريدون الهجوم، لكنهم يفهمون أنها معركة شاقة. إنها مدينة كبيرة وهم يفهمون أنّ لدينا قوات وأنها ستقاتل لفترة طويلة".