قوات أوكرانية في باخموت بأوكرانيا في 5 أبريل 2023
قوات أوكرانية في باخموت بأوكرانيا في 5 أبريل 2023

اندلع حريق كبير في محطة لإنتاج الطاقة بمقاطعة بيلغورود المتاخمة للحدود مع أوكرانيا، الاثنين، ما ترك أجزاء واسعة من المنطقة بدون كهرباء، فيما أرجع مراسلون عسكريون روس الحريق إلى هجوم مسيرة أوكرانية.

وقال حاكم بيلغورود، فياتشيسلاف غلادكوف، على منصة التواصل الاجتماعي الروسية فكونتاكتي:، إن "سبب الحريق هو تصرفات أعدائنا"، كاشفا عدم وقوع خسائر في الأرواح.

وألقت موسكو باللوم على أوكرانيا في سلسلة ضربات عبر الحدود استهدفت منشآت روسية، بما في ذلك مستودع وقود ومخزن ذخيرة العام الماضي وهجمات على أهداف عسكرية روسية في شبه جزيرة القرم بالبحر الأسود، مما يهدد بتوسيع الصراع إلى ما وراء أوكرانيا، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

ولم يعلق المسؤولون الأوكرانيون، على الحرائق في بيلغورود.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، قد هدد سابقا بأن موسكو سترد على الضربات عبر الحدود بشن هجمات على مراكز صنع القرار في أوكرانيا، بما في ذلك كييف.

وخلال الأسابيع الأخيرة تضغط روسيا بقوة للسيطرة على مدن أوكرانية جديدة، غير أن مكاسبها تبقى محدودة، لا سيما في مدينة باخموت بشرق أوكرانيا، حيث تقول كييف إن القتال وصل إلى أشد مستوياته.

وفقدت روسيا عشرات الآلاف من جنودها بين جرحى وقتلى في باخموت، بعد أن شنت القوات الروسية هجمات عنيفة، حققت عبرها مكاسب صغيرة داخل المدينة وعزلت القوات الأوكرانية عن الشمال والشرق والجنوب، حيث تعتمد كييف على شريان واحد فقط يمكن الاعتماد عليه لإعادة إمداد القوات داخل المدينة.

وطلبت أوكرانيا، التي من المتوقع أن تشن هجوما مضادا في الأسابيع المقبلة مرارا من حلفائها تزويدها بأنظمة دفاع جوي وطائرات حربية إضافية لإعادة بناء مخزونها بعد أكثر من عام من القتال الذي لم يحقق فيه أي من الجانبين، تفوقا في الجو.

وأدى استخدام كييف المكثف للصواريخ المضادة للطائرات إلى استنفاد مخزوناتها، مما يهدد بتفوق موسكو في الأجواء، وفقا لوثائق منسوبة للبنتاغون سربت على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفيما لم يتوصل أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي حتى الآن إلى اتفاق بشأن نقل طائرات إف 16، المتطورة، سلمت عدد من الدول الأوروبية طائرات حربية أوكرانية من طراز ميغ 29 في الأشهر الأخيرة.

وقال وزير الدفاع السلوفاكي، ياروسلاف ناد، الإثنين، إن جميع طائرات ميغ 29 التي وعدت بها، وعددها 13 نُقلت إلى أوكرانيا. من جانبها سلمت بولندا التي برزت كواحدة من أقوى مؤيدي كييف، أيضًا ثماني طائرات، من أصل 31 مخططا لها.

وأعلن الكرملين اليوم الثلاثاء إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، زار مقرات عسكرية في منطقتي خيرسون ولوغانسك الأوكرانيتين اللتين تسيطر روسيا على أجزاء منهما.

وحضر بوتين اجتماعا للقيادة العسكرية في منطقة خيرسون استمع خلاله لتقارير من كبار قادة القوات المحمولة جوا ومجموعة "دنيبر" العسكرية وضباط كبار آخرين حول الوضع في منطقتي خيرسون وزابوريجيا اللتين أعلنت موسكو أنهما جزء من روسيا.

وانسحبت القوات الروسية من مدينة خيرسون في نوفمبر الماضي، وعززت مواقعها على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو تحسبا لهجوم أوكراني مضاد.

وزار بوتين أيضا مقر الحرس الوطني في لوجانسك، وهي منطقة أخرى في شرق أوكرانيا ضمتها موسكو العام الماضي.

وأمس الاثنين، قضت محكمة في موسكو اليوم الاثنين بالسجن لمدة 25 عاما على فلاديمير كارا-مورزا المنتقد الصريح للكرملين، في أقسى عقوبة من نوعها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، بعد إدانته بالخيانة وجرائم أخرى ينفيها.

وكارا-مورزا (41 عاما) أب لثلاثة، وهو معارض سياسي يحمل الجنسيتين الروسية والبريطانية. وقضى أعواما ينتقد فيها علانية الرئيس فلاديمير بوتين ويمارس ضغطا على الحكومات الغربية لفرض عقوبات على روسيا وأفراد روس بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلتقي برئيس الوزراء بيدرو سانشيز - صورة أرشيفية.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلتقي برئيس الوزراء بيدرو سانشيز - صورة أرشيفية.

ذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية، الاثنين، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها أن إسبانيا تعتزم إرسال صواريخ باتريوت ودبابات ليوبارد إلى أوكرانيا في إطار حزمة أسلحة بقيمة 1.13 مليار يورو (1.23 مليار دولار) أعلن عنها الشهر الماضي.

وقالت الصحيفة إن إسبانيا سترسل 12 صاروخا من طراز باتريوت مضادا للطائرات إلى أوكرانيا و19 دبابة مستعملة ألمانية الصنع من طراز "ليوبارد 2إيه4" وأسلحة أخرى إسبانية الصنع مثل معدات وذخائر مضادة للطائرات المسيرة.

وأضافت أنه سيتم الإعلان عن الحزمة الجديدة من الأسلحة خلال زيارة رسمية يقوم بها الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى مدريد، الاثنين، حيث سيلتقي برئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، والملك فيليبي.

ووافقت الحكومة على قيمة الحزمة الشهر الماضي، رغم أنها لم تحدد الأسلحة التي تشملها.

وأحجم متحدثون باسم سانشيز عن التعليق لرويترز على تقرير صحيفة "الباييس".