تصريحات رئيس البرازيل في بكين أثارت انتقادات واشنطن
تصريحات رئيس البرازيل في بكين أثارت انتقادات واشنطن

دان الرئيس البرازيلي، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، الثلاثاء، "انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا" من قبل روسيا، وفقا لما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية.

فخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني، كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا دا سيلفا إن:"حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع".

وتأتي تصريحات لولا دا سيلفا، بعد أن كان تعرض لوابل للانتقادات، بعد أن قال، يوم السبت الماضي، إن على واشنطن أن تتوقف عن "تشجيع" الحرب في أوكرانيا.

وقال لولا دا سيلفا للصحفيين وقتها في بكين "إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى البدء في الحديث عن السلام حتى نتمكن من إقناع بوتين وزيلينسكي بأن السلام في مصلحة الجميع"، بحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية.

وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، قد رد يوم الاثنين على كلام لولا دا سيلفا، قائلا للصحفيين: "البرازيل تردد ببغائياً الدعاية الروسية والصينية من دون أن تنظر بتاتاً إلى الحقائق".

وشدد كيربي على إن تصريحات لولا "مضللة ببساطة"، وفقا لوكالة "رويترز" للأنباء.

وخلافا لعدد كبير من القوى الغربية، لم تفرض البرازيل عقوبات مالية على روسيا ولم توافق على تزويد كييف بالذخيرة، وتسعى إلى تقديم نفسها كوسيط على غرار العديد من الدول مثل تركيا.

واقترح لولا إنشاء مجموعة من الدول غير المشاركة في الحرب للتوسط في السلام، وقال لصحفيين، يوم الأحد، إنه ناقش الفكرة مع قادة الصين والإمارات.

ورد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيكسوف عند سؤاله عن اقتراح لولا دا سيلفا، قائلا: "أي أفكار تصب في صالح روسيا تستحق الاهتمام، ويجب بالتأكيد الاستماع إليها".

وحاولت دول مختلف وقادة دوليون، بمن فيهم الرئيس الصيني، شي جين بينغ، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، القيام بجهود لإحلال السلام فيما دخلت الحرب شهرها الرابع عشر.

وتقول روسيا إنها منفتحة على إجراء محادثات، ولكنها أوضحت أن المحادثات لن تُعقد إلا وفقا لشروطها الخاصة.

وتقول إن على أوكرانيا تقبل "الحقائق الجديدة" على أرض الواقع، خاصة بعد أن ضمت روسيا أربع مناطق أوكرانية لأراضيها، واعتبرت كييف والغرب ذلك غير قانوني.

وفي المقابل، أكدت أوكرانيا مرارا إنها لن تبحث السلام أو وقف إطلاق النار إلا إذا غادرت القوات الروسية كل شبر من الأراضي الأوكرانية المعترف بها دوليا.

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن أي هدنة مؤقتة ستتيح بكل بساطة لروسيا إعادة تنظيم صفوفها لشن هجوم مستقبلي.

 

Ukrainian police officers examine fragments of a missile in the central park of Kharkiv on May 19, 2024, amid the Russian…
اثنان من أفراد الشرطة الأوكرانية يتفحصان شظايا صاروخ روسي في حديقة في خاركييف في مايو 19 2024.

قُتل 11 شخصًا على الأقل في قصف روسي طال مشارف مدينة خاركيف الواقعة شمال شرقي أوكرانيا والتي تشنّ ضدّها القوات الروسية هجومًا جديدًا منذ عشرة أيام، بحسب ما أعلنت كييف.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن ستة مدنيين بينهم امرأة حامل قُتلوا الأحد فيما أُصيب 27 آخرون عندما قُصف مركز ترفيهي على مشارف خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وذلك بضربات مصدرها منطقة بيلغورود الروسية.

وقالت النيابة العامة في خاركيف إن بين الجرحى "شرطيًا ومسعفًا جاءا لتقديم المساعدة للناس بعد الهجوم الأول"، متهمًا موسكو باللجوء "مجددًا" إلى تكتيك الضربات المتتالية.

وقالت الشرطة إن المكان نفسه استُهدف بعد 20 دقيقة على وصول قوات الأمن وفرق الإنقاذ.

وقد تعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات مزدوجة أي بقصف مكان ما ثم قصفه مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف.

وفي وقت لاحق، أفاد حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف بمقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين على الأقل بجروح في قصف استهدف قريتي نوفوسينوف وكيفتشاريفكا.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد أن القوات الروسية تسعى من خلال الضربات المتتالية إلى "ترويع" السكان، مطالبًا بـ"نظامَي دفاع من طراز باتريوت من أجل خاركيف (...) سيغيّران الوضع بشكل جذري". 

وأكّد أن قواته "اكتسبت مواقع أقوى في منطقة خاركيف في الأيام الأخيرة".

وسمح هجوم الجيش الروسي في هذه المنطقة والذي بدأ في 10 مايو بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال عام ونصف. 

وسيطرت روسيا على 278 كيلومترًا مربعًا بين 9 مايو والخامس عشر منه في شرق أوكرانيا ولا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف سنة، على ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

والجمعة، قال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنّ القوات الروسية تمكّنت من التقدّم ما بين خمسة وعشرة كيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية قبل أن توقِفها القوات الأوكرانية.