الباتريوت.. طلب أوكراني منذ شهور بعيدة
الباتريوت.. طلب أوكراني منذ شهور بعيدة

قال وزير الدفاع الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف، الأربعاء، إن بلاده تلقت أنظمة صواريخ باتريوت الموجهة، الأميركية الصنع التي كانت كييف ترغب في الحصول عليها منذ فترة وتأمل أن تساعد في حمايتها من الضربات الروسية خلال الحرب.

وأضاف ريزنيكوف في منشور على تويتر "اليوم، أصبحت السماء الأوكرانية الجميلة أكثر أمانا لأن أنظمة باتريوت للدفاع الجوي وصلت".

وكان مسؤولون أوكرانيون قالوا في وقت سابق إن وصول أنظمة باتريوت، التي وافقت واشنطن على إرسالها في أكتوبر الماضي، سيكون بمثابة دفعة كبيرة ونقطة فارقة في الحرب ضد الغزو الروسي الشامل.

ويمكن لصواريخ باتريوت استهداف الطائرات والصواريخ الموجهة والصواريخ الباليستية قصيرة المدى.

واستخدمت روسيا تلك الأسلحة لقصف أوكرانيا، بما في ذلك المناطق السكنية والبنية التحتية المدنية، وخاصة إمدادات الطاقة خلال فصل الشتاء.

وقال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إيهنات، مساء الثلاثاء، إن تسليم المنظومة سيكون نقطة فارقة حيث تسمح للأوكرانيين بضرب الأهداف الروسية على مسافة أكبر.

ووجه ريزنيكوف الشكر لشعوب الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا دون أن يذكر عدد الأنظمة التي تم تسليمها ومتى تم التسليم.

وأدرج موقع الحكومة الاتحادية الألمانية، الثلاثاء، نظام باتريوت ضمن المواد العسكرية التي تم تسليمها خلال الأسبوع الماضي إلى أوكرانيا، وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ذلك لنواب البرلمان في برلين، الأربعاء.

وقال ريزنيكوف إنه طلب أنظمة باتريوت لأول مرة عندما زار الولايات المتحدة في أغسطس 2021، قبل خمسة أشهر من الغزو الشامل لقوات الكرملين، وبعد سبع سنوات من ضم روسيا بشكل غير قانوني شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

ووصف حيازة منظومة باتريوت بأنها "حلم"، لكنه قال إنه قيل له في الولايات المتحدة في ذلك الوقت إن الأمر "مستحيل"، وفق ما نقلت "أسوشيتد برس".

Ukrainian police officers examine fragments of a missile in the central park of Kharkiv on May 19, 2024, amid the Russian…
اثنان من أفراد الشرطة الأوكرانية يتفحصان شظايا صاروخ روسي في حديقة في خاركييف في مايو 19 2024.

قُتل 11 شخصًا على الأقل في قصف روسي طال مشارف مدينة خاركيف الواقعة شمال شرقي أوكرانيا والتي تشنّ ضدّها القوات الروسية هجومًا جديدًا منذ عشرة أيام، بحسب ما أعلنت كييف.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن ستة مدنيين بينهم امرأة حامل قُتلوا الأحد فيما أُصيب 27 آخرون عندما قُصف مركز ترفيهي على مشارف خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وذلك بضربات مصدرها منطقة بيلغورود الروسية.

وقالت النيابة العامة في خاركيف إن بين الجرحى "شرطيًا ومسعفًا جاءا لتقديم المساعدة للناس بعد الهجوم الأول"، متهمًا موسكو باللجوء "مجددًا" إلى تكتيك الضربات المتتالية.

وقالت الشرطة إن المكان نفسه استُهدف بعد 20 دقيقة على وصول قوات الأمن وفرق الإنقاذ.

وقد تعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات مزدوجة أي بقصف مكان ما ثم قصفه مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف.

وفي وقت لاحق، أفاد حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف بمقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين على الأقل بجروح في قصف استهدف قريتي نوفوسينوف وكيفتشاريفكا.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد أن القوات الروسية تسعى من خلال الضربات المتتالية إلى "ترويع" السكان، مطالبًا بـ"نظامَي دفاع من طراز باتريوت من أجل خاركيف (...) سيغيّران الوضع بشكل جذري". 

وأكّد أن قواته "اكتسبت مواقع أقوى في منطقة خاركيف في الأيام الأخيرة".

وسمح هجوم الجيش الروسي في هذه المنطقة والذي بدأ في 10 مايو بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال عام ونصف. 

وسيطرت روسيا على 278 كيلومترًا مربعًا بين 9 مايو والخامس عشر منه في شرق أوكرانيا ولا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف سنة، على ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

والجمعة، قال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنّ القوات الروسية تمكّنت من التقدّم ما بين خمسة وعشرة كيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية قبل أن توقِفها القوات الأوكرانية.