فودكا "أبسولوت" المصنعة بالسويد
فودكا "أبسولوت" المصنعة بالسويد

أعلنت الشركة المصنعة للفودكا السويدية "أبسولوت"، عن إيقاف جميع صادراتها إلى روسيا، بعد أن انتشرت دعوات لمقاطعة علامتها التجارية في السويد وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكدت المجموعة الفرنسية "بيرنو ريكار"، في وقت سابق من أبريل، أنها استأنفت التصدير إلى روسيا بعد أن أوقفته  بعد غزو موسكو للأراضي الأوكرانية، قبل أن تعلن عن تعليق التصدير، هذا الأسبوع، مستسلمة لدعوات المقاطعة والضغوط السياسية التي تواجهها، وفقا لصحيفة "الغارديان".

وقالت ستيفاني دورو، الرئيسة التنفيذية لشركة "بيرنو ريكار" المصنعة لـ"Absolut"، في بيان إن الشركة تمارس "واجب الرعاية" تجاه موظفيها وشركائها، مضيفة: "لا يمكننا تعريضهم لانتقادات شديدة بجميع أشكالها".

وأشارت الشركة إلى أنه منذ نوفمبر من العام الماضي، غيرت روسيا لوائح الاستيراد التي تسمح باستيراد مواز للكحول دون إذن المستوردين المعتمدين، وبالتالي تجاوز عقوبات الاتحاد الأوروبي.

وأكدت مجموعة بيرنو ريكار المنتجة لـ"أبسولوت" التي تعد من أكثر أنواع الفودكا مبيعا في العالم، أن قرار استئناف صادراتها، جاء جزئيا لحماية موظفيها في روسيا من "المسؤولية الجنائية" زاعمة أنهم قد يواجهون اتهامات "الإفلاس المتعمد".

لكن هذه الخطوة أثارت انتقادات من جانب سياسيين بارزين في السويد، حيث يصنع هذا النوع من الفودكا، في هذا السياق قال من رئيس الوزراء، أولف كريسترسون، إنه "مندهش للغاية" بعد علمه بالقرار.

ودعت شخصيات سياسية ومدنية أخرى إلى مقاطعة منتجات الشركة، واصفين خطوتها بأنها "انهيار أخلاقي" و"هدية لبوتين".

كما أعلنت العديد من الحانات والمطاعم المعروفة في ستوكهولم، توقفها عن بيع منتجات "Pernod Ricard".

وبحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز"، فإن رد الفعل العنيف الذي ووجهت به المجموعة الفرنسية، يكشف كيف تتعرض العلامات التجارية الاستهلاكية الغربية لضغوط متزايدة لوقف ممارسة الأعمال التجارية في روسيا.

وأضافت أن السويد، التي كانت محايدة لقرون واختارت عدم الانحياز العسكري، وافقت على الانضمام إلى الناتو العام الماضي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، مع تأرجح الرأي العام ضد موسكو.

وكانت ستوكهولم، التي لطالما كانت قريبة دبلوماسيا من أوكرانيا، واحدة من أكبر مؤيدي كييف، وقدمت لها خلال الأشهر الماضية دعما ماديا وعسكريا مهما.

مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين
مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين

أعلنت بلجيكا، التي يزورها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أنها ستسلم كييف 30 طائرة مقاتلة طراز "إف-16" لدعم الحرب ضد روسيا، بحلول 2028.

وأكدت وزيرة الخارجية البلجيكية، حاجة لحبيب، ذات التوجه الليبرالي، في تصريحات لإذاعة بيل-آر تي إل: "سنوقع قريبا اتفاقية تتعهد بلجيكا بموجبها تسليم 30 طائرة من طراز إف-16 بحلول عام 2028"، مضيفة أنها تأمل بأن يكون التسليم الأول لكييف قبل نهاية 2024.

يأتي ذلك بعدما ذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية، الإثنين، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن مدريد تعتزم إرسال صواريخ باتريوت ودبابات ليوبارد إلى أوكرانيا في إطار حزمة أسلحة بقيمة 1.13 مليار يورو (1.23 مليار دولار)، أُعلن عنها الشهر الماضي.

وقالت الصحيفة إن إسبانيا سترسل 12 صاروخا من طراز باتريوت مضادا للطائرات إلى أوكرانيا و19 دبابة مستعملة ألمانية الصنع من طراز "ليوبارد 2إيه4" وأسلحة أخرى إسبانية الصنع مثل معدات وذخائر مضادة للطائرات المسيرة.

ووافقت الحكومة على قيمة الحزمة الشهر الماضي، رغم أنها لم تحدد الأسلحة التي تشملها.

كان الكرملين، قد انتقد، الإثنين، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تسمح لأوكرانيا بشن هجمات داخل العمق الروسي بأسلحة غربية.

واعتبر الكرملين أن الحلف "يخوض مواجهة مباشرة" مع روسيا.

وقال ستولتنبرغ لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، إن أعضاء الحلف الذين يزودون كييف بالأسلحة، "يجب أن يتوقفوا عن حظر استخدامها في ضرب أهداف عسكرية داخل روسيا".

فيما قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لصحيفة إزفيستيا الروسية: "يزيد حلف شمال الأطلسي من درجة التصعيد"، وذلك عند سؤاله عن تعليقات ستولتنبرغ.

وعند سؤاله عما إذا كان الحلف يقترب من مواجهة مباشرة مع روسيا، رد بيسكوف: "هم لا يقتربون، هم في غمار ذلك".

وأحدث الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 أسوأ انهيار في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962. وتتقدم روسيا الآن على امتداد خط المواجهة في أوكرانيا.

ودأبت الولايات المتحدة على قول إنها لا تشجع أوكرانيا على المهاجمة داخل روسيا، رغم أن أوكرانيا تضغط بشدة من أجل ذلك.

وذكرت مجلة "إيكونوميست" أن تعليقات ستولتنبرغ تستهدف بوضوح الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يعارض السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية في هجماتها داخل روسيا.