A view shows a fuel depot on fire in the city of Belgorod, Russia April 1, 2022. Pavel Kolyadin/BelPressa/Handout via REUTERS…
تشهد بيلغورود القريبة من الحدود الأوكرانية حوادث وهجمات

قالت روسيا إن ذخيرة سقطت من طائرة مقاتلة أثناء تحليقها فوق مدينة بيلغورود، الخميس، بعدما أفادت السلطات المحلية بوقوع انفجار خلف حفرة كبيرة في المدينة الواقعة على مقربة من الحدود الأوكرانية.

وأفاد بيان لوزارة الدفاع الروسية أوردته وكالات أنباء روسية بأن "ذخيرة سقطت بشكل غير طبيعي من طائرة"، مشيرا إلى أن الواقعة حصلت عند الساعة 22,15 بالتوقيت المحلي.

ودوى انفجار في وسط بيلغورود، الواقعة على مقربة من أوكرانيا، وقد خلف حفرة كبيرة، وفق حاكم المنطقة الذي أشار إلى أنه لم يفد على الفور بسقوط ضحايا.

وأفاد حاكم المنطقة، فياتشيلاسف غلادكوف، عبر تلغرام بـ"وقوع انفجار" مضيفا "لا ضحايا بحسب المعلومات الأولية". وأشار إلى أن الانفجار خلف "حفرة ضخمة قطرها 20 مترا"، من دون أن يعطي أي تفاصيل حول ماهية الانفجار.

وتابع أنه "تكسرت الواجهات الزجاجية لمبنى سكني قريب، ودمر عصف الانفجار سيارات عدة مركونة وأدى إلى سقوط أعمدة كهربائية".

وعلى تلغرام، نشر رئيس بلدية بيلغورود، فالنتين ديميدوف، صورا تظهر فجوة في الأسفلت من جراء الانفجار وركاما أمام أحد المباني ودمارا داخل إحدى الشقق.

وعادة ما تستهدف منطقة بيلغورود الروسية المحاذية لأوكرانيا بضربات توقع أحيانا قتلى وتنسبها موسكو إلى أوكرانيا، إلا أن وسط بيلغورود نادرا جدا ما يستهدف بضربات.

في مطلع يوليو أكد غلادكوف أن انفجارات وقعت قرب وسط بيلغورود أسفرت على الأقل عن أربعة قتلى وأربعة جرحى. ولاحقا أعلن الجيش الروسي اعتراض ثلاثة صواريخ أوكرانية أطلقت باتّجاه المدينة.

أصبحت الدبابات الروسية تستخدم ما يشبه بحظائر الطائرات للاحتماء من الهجمات الأوكرانية
أصبحت الدبابات الروسية تستخدم ما يشبه بحظائر الطائرات للاحتماء من الهجمات الأوكرانية | Source: Social Media

لا تزال حرب أوكرانيا الدائرة رحاها منذ فبراير عام 2022، تقدم دروسا مستفادة، من التكتيكات العسكرية، إلى تجربة مختلف أنواع الأسلحة والذخائر في ساحة المعركة.

وفي أواخر عام 2021، بدأت روسيا بوضع أقفاص معدنية فوق دباباتها في محاولة لحمايتها من الهجمات عبر الطائرات من دون طيار، وهو درس تعلمته إسرائيل في حربها بقطاع غزة.

وذكرت مجلة "الإيكونوميست" في تقرير حديث لها أن روسيا أدخلت مؤخرا تحديثات بشأن إجراءات السلامة لدباباتها، مستخدمة صفائح معدنية كبيرة أشبه بحظائر الطائرات، يتم إدخال الدبابات فيها بالكامل حماية لها من الهجمات.

وأكسب الدرع الجديد هذه الآليات العسكرية لقب "دبابات السلحفاة"، بحسب المجلة البريطانية، التي أشارت إلى أن هذا الإجراء يأتي بعد أن "أثبتت الأقفاص عدم فعاليتها".

وعندما تصطدم القذيفة الهجومية بالطبقة الأولى من المعدن الذي تختبئ فيه الدبابة، فإنها تضعف وتخرج عن مسارها، مما يجعلها أقل فعالية عندما تصل إلى الدرع الرئيسي.

ويشير تقرير المجلة إلى أن القوات المسلحة الروسية تأمل أن توفر الصفائح المعدنية حماية مماثلة بمواجهة الطائرات من دون طيار الأوكرانية.

وتقود الدبابات المعدلة، ومعظمها من طراز "T-72" التابعة للواء الخامس للبنادق الآلية الروسي، عملية اختراق المركبات الأخرى، فهي تدفع محراث ألغام لتفجرها، أو تدفع الألغام المضادة للدبابات جانبا، وتخلق ممرا للمركبات الأخرى، الأمر الذي يجلب نيرانا كثيفة.

ووفقا لأحد مسؤولي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كانت الطائرات الصغيرة من دون طيار الأوكرانية مسؤولة عن تدمير حوالي ثلثي الدبابات الروسية خلال الأشهر الأخيرة.

وتحمل هذه الطائرات شحنات صغيرة الحجم من المتفجرات، إذ إنها ليست قوية بما يكفي لاختراق الدرع الأمامي السميك للدبابة، فهي تستهدف بدلا من ذلك الأجزاء الرقيقة الضعيفة مثل السقف والجوانب.

ويبدو أن البنية الفوقية التي تشبه السقيفة في خزانات السلاحف، التي عادة ما تكون مصنوعة من المعدن المموج، تهدف إلى منع هذه الهجمات، طبقا لتقرير "الإيكونوميست".

ورغم أن هذه الوسيلة فعالة بمواجهة الأسلحة النارية المبتكرة حديثا، فإن وزنها الثقيل يجعل منها "غير عملية في ساحة معركة متغيرة"، بحسب التقرير.