جنود أوكرانيون في خط المواجهة على حدود منطقتي خاركيف ولوغانسك في 3 نوفمبر 2022
جنود أوكرانيون في خط المواجهة على حدود منطقتي خاركيف ولوغانسك

قال مسؤولون محليون إن ما لا يقل عن خمسة صواريخ روسية أصابت مدينة خاركيف في شرق أوكرانيا والمناطق المحيطة بها في وقت متأخر من مساء السبت مما ألحق بعض الأضرار في مبان مدنية.

وتطلق روسيا منذ أشهر طائرات مسيرة وصواريخ ضد مجموعة متنوعة من الأهداف الأوكرانية في محاولة لتدمير البنية التحتية الحيوية.

وكتب حاكم المنطقة، أوليه سينيجوبوف، على تطبيق تيليجرام أن صاروخا أصاب منزلا في قرية كوتلياري إلى الجنوب من خاركيف بينما تسبب صاروخ آخر في اندلاع حريق كبير في المدينة نفسها.

وكان وزير الدفاع الأوكراني، أوليكسي ريزنيكوف أعلن، الأربعاء الماضي، أن بلاده تلقت أنظمة صواريخ باتريوت الموجهة، الأميركية الصنع التي كانت كييف ترغب في الحصول عليها منذ فترة وتأمل أن تساعد في حمايتها من الضربات الروسية خلال الحرب.

وكان مسؤولون أوكرانيون قالوا في وقت سابق إن وصول أنظمة باتريوت، التي وافقت واشنطن على إرسالها في أكتوبر الماضي، سيكون بمثابة دفعة كبيرة ونقطة فارقة في الحرب ضد الغزو الروسي الشامل.

ويمكن لصواريخ باتريوت استهداف الطائرات والصواريخ الموجهة والصواريخ الباليستية قصيرة المدى.

أصبحت الدبابات الروسية تستخدم ما يشبه بحظائر الطائرات للاحتماء من الهجمات الأوكرانية
أصبحت الدبابات الروسية تستخدم ما يشبه بحظائر الطائرات للاحتماء من الهجمات الأوكرانية | Source: Social Media

لا تزال حرب أوكرانيا الدائرة رحاها منذ فبراير عام 2022، تقدم دروسا مستفادة، من التكتيكات العسكرية، إلى تجربة مختلف أنواع الأسلحة والذخائر في ساحة المعركة.

وفي أواخر عام 2021، بدأت روسيا بوضع أقفاص معدنية فوق دباباتها في محاولة لحمايتها من الهجمات عبر الطائرات من دون طيار، وهو درس تعلمته إسرائيل في حربها بقطاع غزة.

وذكرت مجلة "الإيكونوميست" في تقرير حديث لها أن روسيا أدخلت مؤخرا تحديثات بشأن إجراءات السلامة لدباباتها، مستخدمة صفائح معدنية كبيرة أشبه بحظائر الطائرات، يتم إدخال الدبابات فيها بالكامل حماية لها من الهجمات.

وأكسب الدرع الجديد هذه الآليات العسكرية لقب "دبابات السلحفاة"، بحسب المجلة البريطانية، التي أشارت إلى أن هذا الإجراء يأتي بعد أن "أثبتت الأقفاص عدم فعاليتها".

وعندما تصطدم القذيفة الهجومية بالطبقة الأولى من المعدن الذي تختبئ فيه الدبابة، فإنها تضعف وتخرج عن مسارها، مما يجعلها أقل فعالية عندما تصل إلى الدرع الرئيسي.

ويشير تقرير المجلة إلى أن القوات المسلحة الروسية تأمل أن توفر الصفائح المعدنية حماية مماثلة بمواجهة الطائرات من دون طيار الأوكرانية.

وتقود الدبابات المعدلة، ومعظمها من طراز "T-72" التابعة للواء الخامس للبنادق الآلية الروسي، عملية اختراق المركبات الأخرى، فهي تدفع محراث ألغام لتفجرها، أو تدفع الألغام المضادة للدبابات جانبا، وتخلق ممرا للمركبات الأخرى، الأمر الذي يجلب نيرانا كثيفة.

ووفقا لأحد مسؤولي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كانت الطائرات الصغيرة من دون طيار الأوكرانية مسؤولة عن تدمير حوالي ثلثي الدبابات الروسية خلال الأشهر الأخيرة.

وتحمل هذه الطائرات شحنات صغيرة الحجم من المتفجرات، إذ إنها ليست قوية بما يكفي لاختراق الدرع الأمامي السميك للدبابة، فهي تستهدف بدلا من ذلك الأجزاء الرقيقة الضعيفة مثل السقف والجوانب.

ويبدو أن البنية الفوقية التي تشبه السقيفة في خزانات السلاحف، التي عادة ما تكون مصنوعة من المعدن المموج، تهدف إلى منع هذه الهجمات، طبقا لتقرير "الإيكونوميست".

ورغم أن هذه الوسيلة فعالة بمواجهة الأسلحة النارية المبتكرة حديثا، فإن وزنها الثقيل يجعل منها "غير عملية في ساحة معركة متغيرة"، بحسب التقرير.