الوثائق تكشف أن واشنطن لديها فهم واضح عن استراتيجيات موسكو العسكرية
جنود أوكرانيون في خندق بالقرب من بلدة باخموت

أفاد مسؤولون أوكرانيون، الجمعة، بأن ضربات صاروخية استهدفت مدنا عدة ليلا، ما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل، وذلك في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن إنشاء "متاحف" ترصد أحداث غزو قوات الكرملين للجارة الغربية.

وفي التفاصيل، أوضح رئيس بلدية مدينة دنيبرو، بوريس فيلاتوف، الواقعة بوسط أوكرانيا على تطبيق تليغرام أن" شابة وطفل في الثالثة من العمر" قد قضيا في قصف روسي، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي النيران مشتعلة في مبنى سكني في مدينة أومان بوسط البلاد.

كما هزت الانفجارات كييف حيث دوت صفارات الإنذار ووردت تقارير عن انفجارات في شتى أنحاء البلاد، وفقا لوكالة إنترفاكس أوكرانيا للأنباء وتقارير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكرت وكالة إنترفاكس الأوكرانية أن أنباء عن وقوع انفجارات في دنيبرو وكريمنتشوك وبولتافا بوسط أوكرانيا وميكولايف في الجنوب بعد منتصف الليل.

ونقلت الوكالة عن روايات على تطبيق تليغرام أن أجساما مجهولة شوهدت في السماء وهي تتجه إلى غرب البلاد أيضا.

إسقاط 11 صاروخا

وذكرت بلدية كييف عبر تليغرام أن الدفاعات الجوية في العاصمة تمكنت من إسقاط 11 صاروخ كروز روسيا ليل الخميس الجمعة.

وأضافت بلدية العاصمة: "وفقا لبيانات أولية، تم تدمير 11 صاروخ كروز في سماء كييف. وبالإضافة إلى الصواريخ، تم إسقاط طائرتين مسيرتين".

وفي أومان البالغ عدد سكانها نحو 80 ألف نسمة في وسط البلاد أظهر مقطع مصور نشرته وسائل إعلام أوكرانية مبنى سكنيا تعرض لأضرار جسيمة مع ركام على الأرض، بحسب وكالة "رويترز".

وقالت زويا فوفك الناطقة باسم شرطة المنطقة عبر تليغرام "أصاب صاروخ أطلقه العدو مبنى سكنيا. ولا نزال نستوضح المعولمات حول ضحايا محتملين".

وتأتي الهجمات بعد يوم من إعلان الكرملين ترحيبه بأي شيء قد يساهم في تقريب نهاية الصراع في أوكرانيا، وذلك في إشارة إلى مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأربعاء.

وكانت تلك المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيسان منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير من العام الماضي، وفقا لوكالة فرانس برس.

لكن الكرملين قال إنه لا يزال بحاجة إلى تحقيق أهداف "عمليته العسكرية الخاصة" في أوكرانيا.

يشار إلى القوات الغازية اعتادت أن تقصف بانتظام المدن والمنشآت الأوكرانية خلال الشتاء إلا ان الضربات الكثيفة كهذه كانت قليلة في الأشهر الأخيرة.

ويدور الجزء الأكبر من المعارك راهنا في شرق البلاد للسيطرة على منطقة دونباس الصناعية ولا سيما مدينة باخموت التي باتت شبه مدمرة.

"متاحف العملية الخاصة"

وفي سياق آخر، أمر بوتين حكومته بالعمل على إنشاء سلسلة متاحف مخصصة للهجوم العسكري الروسي المستمر في أوكرانيا، وفقا لوثيقة نُشرت الخميس على موقع الكرملين الالكتروني.

وأوردت الوثيقة أن المتاحف الإقليمية والبلدية الجديدة يجب أن تكون "مخصصة لأحداث العملية العسكرية الخاصة ومآثر المشاركين فيها".

و"العملية العسكرية الخاصة" هو الاسم الذي أطلقته روسيا على غزوها العسكري لأوكرانيا في فبراير 2022. 

وأضاف بوتين أنه يجب  

مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين
مقاتلات إف-16 بلجيكية تصل أوكرانيا بحلول 2028 - أرشيفية لجنود أوكرانيين

أعلنت بلجيكا، التي يزورها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أنها ستسلم كييف 30 طائرة مقاتلة طراز "إف-16" لدعم الحرب ضد روسيا، بحلول 2028.

وأكدت وزيرة الخارجية البلجيكية، حاجة لحبيب، ذات التوجه الليبرالي، في تصريحات لإذاعة بيل-آر تي إل: "سنوقع قريبا اتفاقية تتعهد بلجيكا بموجبها تسليم 30 طائرة من طراز إف-16 بحلول عام 2028"، مضيفة أنها تأمل بأن يكون التسليم الأول لكييف قبل نهاية 2024.

يأتي ذلك بعدما ذكرت صحيفة "الباييس" الإسبانية، الإثنين، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن مدريد تعتزم إرسال صواريخ باتريوت ودبابات ليوبارد إلى أوكرانيا في إطار حزمة أسلحة بقيمة 1.13 مليار يورو (1.23 مليار دولار)، أُعلن عنها الشهر الماضي.

وقالت الصحيفة إن إسبانيا سترسل 12 صاروخا من طراز باتريوت مضادا للطائرات إلى أوكرانيا و19 دبابة مستعملة ألمانية الصنع من طراز "ليوبارد 2إيه4" وأسلحة أخرى إسبانية الصنع مثل معدات وذخائر مضادة للطائرات المسيرة.

ووافقت الحكومة على قيمة الحزمة الشهر الماضي، رغم أنها لم تحدد الأسلحة التي تشملها.

كان الكرملين، قد انتقد، الإثنين، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، لاقتراحه أن الدول الأعضاء في الحلف يجب أن تسمح لأوكرانيا بشن هجمات داخل العمق الروسي بأسلحة غربية.

واعتبر الكرملين أن الحلف "يخوض مواجهة مباشرة" مع روسيا.

وقال ستولتنبرغ لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، إن أعضاء الحلف الذين يزودون كييف بالأسلحة، "يجب أن يتوقفوا عن حظر استخدامها في ضرب أهداف عسكرية داخل روسيا".

فيما قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لصحيفة إزفيستيا الروسية: "يزيد حلف شمال الأطلسي من درجة التصعيد"، وذلك عند سؤاله عن تعليقات ستولتنبرغ.

وعند سؤاله عما إذا كان الحلف يقترب من مواجهة مباشرة مع روسيا، رد بيسكوف: "هم لا يقتربون، هم في غمار ذلك".

وأحدث الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022 أسوأ انهيار في العلاقات بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962. وتتقدم روسيا الآن على امتداد خط المواجهة في أوكرانيا.

ودأبت الولايات المتحدة على قول إنها لا تشجع أوكرانيا على المهاجمة داخل روسيا، رغم أن أوكرانيا تضغط بشدة من أجل ذلك.

وذكرت مجلة "إيكونوميست" أن تعليقات ستولتنبرغ تستهدف بوضوح الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يعارض السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية في هجماتها داخل روسيا.