كييف اعتبرت أن 6 موانئ روسية تقع في "منطقة خطر الحرب" ـ صورة أرشيفية.
مضيق كيرتش يربط بحر آزوف بالبحر الأسود

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إنه منذ الغزو الروسي لأوكرانيا يشهد مضيق كيرتش مرور أعداد كبيرة من السفن التي تخفي تحركاتها عبر إيقاف نظام التعرف التلقائي.

وبحسب الصحيفة، بات هذا الأسطول من السفن السرية عاملا رئيسيا في  المرونة المفاجئة للاقتصاد الروسي في زمن الحرب على أوكرانيا وفي ظل العقوبات الغربية عليها.

ويربط مضيق كيرتش بحر آزوف بالبحر الأسود وبالتالي بقية العالم.

وبموجب القانون الدولي، يجب على جميع السفن التجارية باستثناء أصغرها تشغيل نظام التعرف الآلي (AIS) لإخبار السفن الأخرى بموقعها.

وفي الربع الثالث من 2020، أوقفت 42 سفينة نظام AIS لأكثر من 86 مرة، وفقا لبيانات من Lloyd's List Intelligence، وهي نسبة قليلة من حوالي 10000 سفينة مرت عبر المضيق قبل غزو روسيا لأوكرانيا.

ولكن مع بداية الغزو تغير الأمر، وارتفع عدد السفن التي توقف النظام، وبحسب الإحصائيات، أوقفت  468 سفينة  النظام حوالي 1126 مرة في الربع الثاني من 2022، وخلال الربع الأول من العام الجاري وصل عدد السفن التي أوقفت النظام إلى مستوى قياسي.

وبحسب الصحيفة، أوقفت 586 سفينة النظام وأغلبها يحمل العلم الروسي، مرجحة أن يكون بعضها يحاول تجنب رصده من قبل السفن العسكرية في وقت الصراع ، ولكن من المحتمل أن تكون هناك أسباب أخرى لذلك.

وقالت، بريدجيت دياكون، من لويدز ليست إنتليجنس، إن "هذا الارتفاع بشكل غير عادي يجعلك تستنتج أن هناك أشياء يريد الروس إخفاءها".

ومضيق كيرتش هو طريق روسي قياسي لتصدير الحبوب، إذ تسافر السفن الصغيرة من الموانئ الروسية في بحر آزوف وتجري عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في الجزء الجنوبي من القناة، ولكن مع إيقاف نظام AIS يكون من الصعب كشف هوية البضائع التي تنقل.

وترجح الخبيرة دياكون أن تكون روسيا تقوم بنقل الحبوب الأوكرانية المسروقة.

وتخلص الصحيفة إلى أن تزايد إيقاف نظام  AIS في مضيق كيرتش يشير إلى أن روسيا تعتمد النقل السري للتهرب من العقوبات، وقد يستمر ذلك في المستقبل، لكن العقوبات الغربية قد توقفه بتعاون من دول مثل الصين والهند والإمارات والسعودية.

وفي 2018، شيدت روسيا جسر يمتد عبر مضيق كيرتش ليربط شبه جزيرة القرم بالأراضي الروسية، ما طوق بحر آزوف.

وتفرض الدول الغربية عقوبات على تحرك السفن الروسية الناقلة للبضائع في المضيق، ويقوم ناشطون بمراقبة حركة السفن الروسية في عدد من المعابر الدولية.

بوتين يهدد الناتو إذا استخدمت أراضيه لإطلاق الطائرات المقاتلة
بوتين أكد حسب المصادر أنه متأهب لمواصلة الحرب

قالت 4 مصادر  لوكالة رويترز، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "مستعد لوقف الحرب في أوكرانيا بعد التفاوض على وقف لإطلاق النار، والاعتراف بخطوط القتال الحالية"، مضيفة أنه "متأهب لمواصلة القتال إذا لم ترد أوكرانيا أو الغرب".

وذكرت 3 من المصادر المطلعة على المناقشات التي تدور داخل الدائرة المقربة لبوتين، أن الرئيس الروسي "عبّر لمجموعة صغيرة من المستشارين عن إحباطه، مما يعتبره محاولات مدعومة من الغرب لإجهاض المفاوضات، ومن قرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استبعاد المحادثات".

وقال واحد من المصادر الأربعة، وهو مصدر روسي رفيع المستوى عمل مع بوتين ومطلع على المحادثات في الكرملين: "بوتين يستطيع القتال مهما استدعى الأمر، لكنه مستعد أيضا لوقف إطلاق النار.. لتجميد الحرب".

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها.

وتحدثت رويترز في هذا التقرير مع 5 أشخاص يعملون مع بوتين أو عملوا معه على مستوى رفيع في عالم السياسة والأعمال.

ولم يعلق المصدر الخامس على تجميد الحرب عند جبهات القتال الحالية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، ردا على طلب للتعليق، إن بوتين "أوضح مرارا أن روسيا منفتحة على الحوار لتحقيق أهدافها"، وإن البلاد "لا تريد حربا أبدية".

ولم ترد وزارتا الخارجية أو الدفاع الأوكرانيتان على طلبات رويترز للتعقيب.

واعتبر بعض المحللين العسكريين والسياسيين الغربيين، تعيين الخبير الاقتصادي، أندريه بيلوسوف، الأسبوع الماضي، وزيرا للدفاع في روسيا، خطوة لوضع اقتصاد البلاد "في حالة حرب دائمة، من أجل الانتصار في صراع طويل الأمد".