القوات الروسية تكبدت خسائر كبيرة- أرشيفية
القوات الروسية تكبدت خسائر كبيرة- أرشيفية

قال البيت الأبيض، الاثنين، إن القوات الروسية تكبدت خسائر بشرية بلغت 100 ألف جندي بين قتيل وجريح خلال المعارك في منطقة باخموت الأوكرانية، على مدى الأشهر الخمسة الماضية.

وأعلن المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، في تصريحات للصحفيين أن هذا الرقم بناء على تقديرات الاستخبارات الأميركية، ويتضمن أكثر من 20 ألف قتيل نصفهم من مجموعة "فاغنر" الموالية للكرملين..  

وأضاف أن الهجوم على باخموت توقف وفشل.

وتشهد باخموت، التي كانت تضم نحو 70 ألف نسمة قبل النزاع، معارك مستعرة منذ أشهر أسفرت عن خسائر فادحة تكبدها الجانبان.

وأصبحت هذه المدينة رمزا للنزاع بين الجانبين من أجل السيطرة على منطقة دونباس الصناعية.

تشهد مدينة باخموت معارك رهيبة منذ أشهر
معركة باخموت.. أوكرانيا تؤكد السيطرة على طريق إمداد حيوي و"فاغنر" تهدد بسحب قواتها
أكد متحدث عسكري أوكراني، أن أوكرانيا لا تزال تسيطر على طريق إمداد مهم يؤدي إلى باخموت، في الوقت الذي هدد فيه رئيس مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة بسحب بعض قواته من المدينة الواقعة شرق أوكرانيا ما لم ترسل موسكو مزيدا من الذخيرة.

صورة أرشيفية لجندي اوكراني
صورة أرشيفية لجندي أوكراني

كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن بعض الرجال الأوكرانيين يدفعون آلاف الدولارات لتفادي الخدمة العسكرية الإلزامية في بلادهم، عن طريق استئجار مهربين للفرار من البلاد، وذلك مع البدء بتنفيذ قانون التعبئة الجديد الذي كان قد أثار الكثير من الجدل.

وكان قانون التعبئة الأوكراني الجديد قد دخل حيز التنفيذ في النصف الثاني من مايو الماضي، في الوقت الذي تواجه فيه كييف صعوبة في زيادة أعداد قواتها، عقب شن القوات الروسية هجمات جديدة بالقرب من خاركيف، ثاني أكبر المدن في أوكرانيا.

وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد وقّع قبل ذلك على قانونين آخرين، للسماح لسجناء بالانضمام إلى الجيش، وزيادة الغرامات على المتهربين من الخدمة العسكرية إلى 5 أضعاف.

"تضاريس وعرة"

وغالباً ما يتقاضى المهربون الذين يساعدون في عبور الحدود أكثر من 5000 دولار، وفقاً لمسؤولين أوكرانيين ورجال دفعوا ثمن هذه الخدمة.

وعن تفاصيل الرحلة الخطيرة، نقلت الصحيفة الأميركية عن رجل أنه تم نقله بالحافلة مع آخرين إلى غابة، ثم قادهم مرشدون يرتدون أقنعة سيرًا على الأقدام لاختراق السياج على الحدود المجرية.

وقال رجل آخر "إنه وأكثر من 20 رجلاً آخرين ساروا أكثر من 16 كيلومترا عبر تضاريس وعرة، حيث تجاوزوا مواقع المراقبة والطائرات بدون طيار وحتى كلاب البحث، ولم يتخلف عن ذلك الركب سوى شخص واحد لأنه لم يستطع استكمال السير".

ونظراً لعدم السماح للرجال المؤهلين للقتال بمغادرة البلاد منذ فبراير 2022، يحاول البعض الفرار من أوكرانيا سراً، حيث تفاقم الاستياء من التعبئة بسبب فضائح فساد طالت الجيش، بما في ذلك دفع رشاوى لتفادي التجنيد، حسب وكالة فرانس برس.

وقالت الشرطة الأوكرانية إن شخصا مجهولا ألقى قنبلة يدوية على مكتب تجنيد تابع للجيش في بلدة باسك غربي أوكرانيا، ليلة الأحد، مما تسبب في حدوث انفجار لكن دون وقوع إصابات.

وأوضحت الشرطة في منطقة لفيف الغربية، أن الانفجار ألحق أضرارا بواجهة مكتب التجنيد ونوافذه. وأضافت أن منفذ الهجوم فر بعد أن ألقى القنبلة اليدوية.

ووفقا لوكالة رويترز، فقد تكررت حالات فرار رجال من أوكرانيا لتجنب الخدمة العسكرية طوال الحرب، كما وردت خلال الأشهر القليلة الماضية تقارير إعلامية أوكرانية عن أعمال عنف موجهة ضد مكاتب وضباط التجنيد.

وردا على سؤال عما إذا كانت هذه الأحداث تثير القلق، قال الجيش الأوكراني لرويترز، إن "الحفاظ على ثقة المواطنين عنصر مهم في أنشطة (القوات المسلحة)، ودونه سيكون من الصعب للغاية تحقيق النصر على العدو".

"أريد طفلا"

وقبل عام 2022، التحق ما يصل إلى 8000 شخص بالدراسات العليا سنويًا، وفقًا لوزارة التعليم والعلوم الأوكرانية، لكن في 2024، سجل أكثر من 246 ألف شخص في اختبار القبول لدراستي الماجستير والدراسات العليا. ونتيجة لذلك، تم تشديد قواعد القبول.

ومع نجاح بعض عمليات الهروب، ينتظر آخرون اتخاذ قرارهم بشأن المغادرة، حيث قام رجل يبلغ من العمر 35 عامًا ويعيش في كييف، بتنظيم خطة الهروب الخاصة به.

وأوضح أن تلك العملية ستكلف حوالي 7000 دولار، وذلك عبر الاستعانة بالمهربين الذين استخدمهم صديقه، والذين ساعدوه على عبور حدود أوكرانيا مع مولدوفا.

وقال الرجل للصحيفة الأميركية، إن الدافع الرئيسي للمغادرة هو أنه "غير متأكد" من مستقبله في أوكرانيا وسط القصف الروسي المستمر والحرب التي من غير المرجح أن تنتهي في أي وقت قريب.

وختم بالقول: "أريد أن يكون لي طفل.. وأنا لا أرى أي احتمالات لتنشئة أسرة هنا".

وبدوره، قال أولكسندر (37 عامًا)، والذي نجح في الفرار من البلاد في أواخر مايو الماضي بعد أن دفع 8 آلاف دولار: "الأمر الرئيسي الذي دفعني لذلك هو أنني أدركت في مرحلة ما أنني لن أكون قادرًا على اتخاذ قراراتي بشأن الالتحاق بالتعبئة أم لا، وأنني لن أكون قادرًا على تقرير مصير حريتي".