منطقة سكنية تعرضت لضربة عسكرية روسية في بلدة بافلوهراد بمنطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا في 1 مايو 2023
منطقة سكنية تعرضت لضربة عسكرية روسية في بلدة بافلوهراد بمنطقة دنيبروبتروفسك بأوكرانيا في 1 مايو 2023

دمرت فرق الدفاع الجوي الأوكرانية  15 من 18 صاروخا أطلقتها القوات الروسية في الساعات الأولى من صباح الإثنين، وفق ما أعلن الجيش الأوكراني، فيما كثفت موسكو الهجمات على جارتها في الأيام القليلة الماضية، حسب رويترز، وسط تحذيرات من قائد "فاغنر" من مأساة متوقعة لروسيا.

هجمات روسية مكثف

وفي منشور عبر تلغرام، قال قائد القوات المسلحة الأوكرانية، فاليري زالوجني: "هاجم الغزاة الروس أوكرانيا في حوالي الساعة 02:30 صباحا (11:30 بتوقيت غرينتش)، من طائرات الطيران الاستراتيجي"، وتابعت رويترز أن المنشور أفاد بتدمير 15 من أصل 18 صاروخا.

وكتب مسؤولون بمدينة كييف على تلغرام أن جميع الصواريخ التي أطلقت على العاصمة دُمرت فيما قالوا إنه الهجوم الثاني على المدينة خلال ثلاثة أيام، وفقا لرويترز.

وقالت إدارة المدينة "وفقا (لمعلومات مبدئية)، لم تقع أي خسائر في الأرواح بين المدنيين ولم تُسجل أي أضرار في المنشآت السكنية أو البنية التحتية".

وأفاد مسؤولون بأنه تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي أيضا لحماية منطقة كييف، وهي كيان إداري منفصل عن المدينة، من الصواريخ الروسية، حسب رويترز.

وقال رئيس مجلس منطقة دنيبرو، ميكولا لوكاشوك، إن روسيا أطلقت أيضا صواريخ على مناطق أوكرانية أخرى خلال الليل، بما في ذلك منطقة دنيبروبتروفسك. 

وأضاف أن طواقم الدفاع الجوي أسقطت سبعة صواريخ، لكن 25 شخصا طلبوا مساعدة طبية.

وأشار أيضا إلى أن مدينة بافلوهراد في شرق أوكرانيا تعرضت للقصف مرتين خلال الليل، مما ألحق أضرارا بمنشأة صناعية و19 مبنى سكنيا و25 مبنى خاصا وغيرها من المباني أو أسفر عن تدميرها.

وقال لوكاشوك "اندلعت حرائق أيضا، وخدمات الطوارئ تعمل".

من جانبه، نشر فلاديمير روجوف، المسؤول في الإدارة المدعومة من موسكو بمنطقة زابوريجيا، في وقت متأخر الأحد، ما قال إنها صور ومقاطع فيديو لحرائق في بافلوهراد، مشيرا إلى أن القوات الروسية قصفت أهدافا عسكرية هناك.

وتقول روسيا إن عددا من الضربات الأخيرة يهدف إلى إعاقة خطط كييف لشن هجوم مضاد في شرق البلاد طال التخطيط له، حسب رويترز.

قائد "فاغنر" يحذر

والأحد، حذر رئيس مجموعة "فاغنر"، يفغيني بريغوجين، من شن أوكرانيا هجوما مضادا يمكن أن يشكل "مأساة" لروسيا، وتذمر من شح الذخيرة لدى مقاتليه.

ومنذ أشهر، تقود فاغنر الهجوم الروسي على مدينة باخموت الواقعة في شرق أوكرانيا والتي تمثل مركز القتال بين قوات كييف وموسكو، وفقا لفرانس برس.

وبريغوجين حليف للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لكنه يخوض بصفته رئيس مجموعة عسكرية خاصة صراع نفوذ مع وزارة الدفاع الروسية، وفق الوكالة الفرنسية.

وقال "نحن (فاغنر) لدينا 10-15 في المئة فقط من القذائف التي نحتاج اليها"، محملا قيادة الجيش الروسي مسؤولية ذلك.

وتوقع يفغيني بريغوجين أن تشن أوكرانيا هجوما مضادا في منتصف مايو.

وقال في هذا الصدد إن "الهجوم المضاد يمكن أن يصبح مأساة لبلدنا".

وأعلنت أوكرانيا مؤخرا أنها بصدد الانتهاء من الاستعدادات لشن هجوم مضاد، حسب فرانس برس.

روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع
روسيا بدأت هجوما بريا مباغتا على منطقة خاركيف قبل أكثر من أسبوع

اضطر نحو 10 آلاف شخص للفرار من منازلهم في منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا، منذ بدأت روسيا هجوما بريا مباغتا قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أفاد مسؤول محلي.

وقال حاكم المنطقة، أوليغ سينيغوبوف، السبت، إن "ما مجموعه 9907 شخصا تم إجلاؤهم" منذ بدء الهجوم في 10 مايو، والذي حذر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من أنه قد يكون تمهيدا لعملية أوسع نطاقا في هذه المنطقة.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس، الجمعة: "لقد أطلقوا عمليتهم، ويمكن أن تضم موجات عدة. وهذه هي الموجة الأولى" في منطقة خاركيف، وذلك في وقت حققت فيه روسيا أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022.

وأكد الرئيس الأوكراني أنه رغم التقدم الروسي في الأيام الأخيرة في هذه المنطقة الشمالية الشرقية، فإن الوضع أفضل بالنسبة إلى قواته عما كان عليه قبل أسبوع، عندما عبرت قوات الكرملين الحدود بشكل مفاجئ في العاشر من مايو.

وسبق لموسكو أن سيطرت على أجزاء واسعة من هذه المنطقة في المراحل الأولى للغزو، قبل أن تستعيدها كييف في وقت لاحق.

زيلينسكي: الهجوم على خاركيف قد يشكل الموجة الأولى من خطة روسية أوسع
أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن هجوم روسيا على منطقة خاركيف يمكن أن يكون مجرد موجة أولى من هجوم أوسع نطاقا، مضيفا أن موسكو تريد "مهاجمة" العاصمة الإقليميّة التي تحمل الاسم ذاته.

وحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW)، فإن موسكو حققت أكبر مكاسبها الإقليمية منذ نهاية عام 2022، حيث سيطرت على نحو 257 كلم مربعا في منطقة خاركيف وحدها.

والجمعة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن جيشها يواصل التقدم في شمال شرق أوكرانيا وأنه سيطر على 12 قرية في منطقة خاركيف خلال أسبوع منذ إطلاق الهجوم البري.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، إن الهجوم البري الذي بدأته موسكو في منطقة خاركيف هدفه إقامة "منطقة عازلة" بمواجهة هجمات تطال الأراضي الروسية، مؤكدا أن جيشه "لا يعتزم حاليا" غزو المدينة التي تحمل الاسم ذاته.

فيما شدد الرئيس الأوكراني على أن المعركة من أجل هذه المدينة، إذا حصلت، ستكون صعبة على الجيش الروسي.

وقال: "إنهم يريدون ذلك.. يريدون الهجوم، لكنهم يفهمون أنها معركة شاقة. إنها مدينة كبيرة وهم يفهمون أنّ لدينا قوات وأنها ستقاتل لفترة طويلة".