انفجار في سماء كييف خلال غارة جوية بطائرة مسيرة روسية في 4 مايو 2023
انفجار في سماء كييف خلال غارة جوية بطائرة مسيرة روسية في 4 مايو 2023

خلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت وتيرة "حرب المسيرات" بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يصفه خبراء تحدث معهم موقع "الحرة" بالتحول الاستراتيجي.

صراع "درون"؟

الجمعة، تحدثت وكالة الأنباء الروسية "تاس" عن هجوم بطائرة مسيرة على مصفاة إلكسي للنفط قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا، ما تسبب في اندلاع حريق، دون وقوع إصابات

والهجوم هو الثاني خلال يومين، فحسب ما ذكرت "تاس"، الخميس، فقد وقع هجوم بطائرة مسيرة على نفس المصفاة ما تسبب في اشتعال حريق تم إخماده بعد ساعتين، وفق "رويترز".

والخميس، أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم عن إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية، وفق "فرانس برس".

وتتهم روسيا أوكرانيا بشن هجمات عديدة عبر الحدود منذ بدء الحرب، بما في ذلك هجمات في ديسمبر على قاعدة جوية في عمق الأراضي الروسية تحوي قاذفات قنابل استراتيجية مجهزة لحمل الأسلحة النووية. 

وفي فبراير، تحطمت طائرة مسيرة في كولومنا التي تبعد 110 كيلومترات عن وسط موسكو.

وعادة ما تحجم أوكرانيا عن إعلان مسؤوليتها عن هجمات على روسيا أو شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، على الرغم من أن المسؤولين في كييف كثيرا ما يحتفون بهذه الهجمات من خلال تعليقات غامضة أو ساخرة.

على جانب آخر، تقصف روسيا أوكرانيا بانتظام منذ أكتوبر من العام الماضي حيث ضربت مجموعة متنوعة من الأهداف أغلبها بنى تحتية.

ومساء الخميس، هاجمت طائرات مسيرة العاصمة الأوكرانية كييف، مما عرض السكان لموجات من إطلاق النار والانفجارات في رابع هجوم على المدينة خلال أيام.

وفجر الخميس، أطلقت روسيا 24 طائرة مسيرة انتحارية على أوكرانيا، وهاجمت كييف للمرة الثالثة في أربعة أيام، ونجحت الدفاعات الجوية الأوكرانية في إسقاط 18 منها.

ما قدرات كل جانب؟

يكشف الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد ناجي ملاعب، عن امتلاك كل من روسيا وأوكرانيا ثلاثة أنواع من المسيرات وهي "الدوارة وذات الجناح الثابت والانتحارية".

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يؤكد امتلاك أوكرانيا مسيرات "دوارة" من طراز  (Autel EVO 11) صينية الصنع ذات المحرك الكهربائي والتي يبلغ عرض جناحها 16 بوصة وتستطيع الطيران لـ40 دقيقة.

وتمتلك كييف كذلك مسيرات دوارة من طراز  (Golden Eagle) الأميركية الصنع والتي يبلغ طول جناحها 20 بوصة وسرعتها تصل إلى 50 ميلا بالساعة.

ولدى أوكرانيا أيضا مسيرات دوارة من طراز  (skydio x2) الأميركية الصنع والتي يبلغ طول جناحها 26 بوصة.

ويشير ملاعب إلى امتلاك كييف طائرات مسيرة كبيرة "ثابتة الجناح"، وعلى رأسها التركية الصنع "بيرقدار" من طراز" تي بي 2" والتي يبلغ طولها 6,5 أمتار، وتحمل أربع ذخائر موجهة بالليزر.

ولدى أوكرانيا أيضا مسيرات أخرى "ثابتة الجناح" وهي (UJ-22Airborne) الأوكرانية الصنع، والتي يبلغ طول جناحها 32 قدما وتستطيع الطيران لـ7 ساعات وتصل سرعتها إلى 100 ميل بالساعة.

كما تمتلك كييف مسيرات "أوكرانية الصنع" من طراز (PD-1 People's Drone) والتي تستطيع الطيران لمدة 7ساعات بسرعة 90 ميلا بالساعة.

ولدى أوكرانيا مسيرات من طراز (WB FlyEye) وهي بولندية الصنع وسرعتها 80 ميل بالساعة، وكذلك (Quantum Systems Vector) وهي ألمانية الصنع وجناحها طوله 9 أقدام وتطير لمدة ساعتين وسرعتها 75 ميلا بالساعة.

وحسب الخبير الاستراتيجي فلدى أوكرانيا كذلك مسيرات انتحارية وهي (Switchblade 300) الأميركية الصنع والتي يبلغ طول جناحها 4 أقدام وتستطيع الطيران لمدة 40 دقيقة وسرعتها 115 ميل بالساعة.

وتمتلك كييف مسيرات انتحارية من طراز (Phoenix Ghost) الأميركية والتي تطير لمدة 6 ساعات، وكذلك (wb warmate) بولندية الصنع والتي تستطيع الطيران لمدة 30 دقيقة.

ماذا عن روسيا؟

حسب ملاعب تمتلك موسكو أيضا مسيرات "دوارة وذات جناح ثابت وانتحارية".

ومنها (Kpa) الدوارة روسية الصنع والتي يبلغ طول جناحها 15 قدما وتستطيع الطيران لمدة 60 دقيقة.

ويوضح أن "روسيا أصبحت متقدمة مؤخرا" في تصنيع الطائرات المسيرة "ثابتة الجناح" ومنها (Orian) التي يبلغ طولها 48 قدما وتستطيع الطيران لمدة 24 ساعة متواصلة بسرعة 120 ميل بالساعة.

وتمتلك موسكو مسيرات من طراز ( Forpost) الروسية الصنع وطول جناحها 28 قدم وتستطيع الطيران 20 ساعة بسرعة تصل إلى 125 ميلا بالساعة، وكذلك (Zala 421) وطول جناحها 16 قدما وتستطيع الطيران لمدة 6 ساعات.

ولدى روسيا طائرة انتحارية صناعة روسية من طراز (zala kub) والتي يبلغ جناحها 4 أقدام وتطير لمدة 30 دقيقة فقط بسرعة 80 ميلا في الساعة.

كما تمتلك مسيرات "شاهد 136" الانتحارية الإيرانية الصنع التي تبلغ سرعتها 185 كيلو متر بالساعة، وهي كبيرة الحجم لكن صنعها "منخفض الكلفة".

وتبلغ تلك المسيرات هدفها بواسطة إحداثيات لنظام "جي بي إس" يتم إدخالها قبل إقلاعها، وتحلق بعدها في شكل ذاتي على علو منخفض وتبلغ هدفها الثابت بالضرورة على بعد بضع مئات الكيلومترات.

تطور استراتيجي؟

يتحدث القائد السابق بالقوات الجوية المصرية، اللواء طيار حسين القفاص، عن تطور استراتيجي على مستوى صراع "السماء" باستخدام الجانبين المكثف للمسيرات.

ويؤكد لموقع "الحرة"، أن استخدام الجانبين المتزايد لـ"المسيرات" يهدف لإطالة أمد الحرب واستهلاك الطرفين واستنزاف بعضهما البعض ماديا ومعنويا.

ويتفق مع الطرح السابق، الخبير في الشأن الروسي، نبيل رشوان، الذي يشير إلى "اشتعال حرب المسيرات" بين روسيا وأوكرانيا.

وأصبح الصراع الحالي في أوكرانيا "حرب مسيرات ومدفعية بامتياز"، في تطور استراتيجي قد يؤثر على مسار المواجهات العسكرية خلال الفترة القادمة، وفقا لحديثه.

من جانبه يصف رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ومقره ألمانيا، جاسم محمد، الصراع في أوكرانيا بـ"حرب هجينة" تستخدم بها كافة الوسائل الحديثة.

والطائرات المسيرة أصبحت "أداة مستحدثة" لاستنزاف الطرفين بعضهما البعض، نظرا لقلة ثمنها مقارنة بالوسائل العسكرية التقليدية وعلى رأسها الصواريخ والمدفعية، وفقا لحديثه لموقع "الحرة".

هل تفوقت أوكرانيا؟

يري رشوان أن أوكرانيا نجحت في استخدام المسيرات بشكل "عملياتي أفضل"، من خلال قصف مواقع تؤثر على لوجيستيات الجيش الروسي.

وفي بداية الحرب، استطاعت روسيا استخدام المسيرات بشكل جيد في قصف البنى التحتية الأوكرانية ومحطات توليد الكهرباء، لكن الدعم الغربي جعل كييف تتغلب على ذلك، وفقا لحديثه.

ويقول جاسم محمد أن روسيا "لم تكن تمتلك الجهوزية في مجال المسيرات ما دفعها للحصول على الدرون الإيراني".

وفي المقابل تلعب المسيرات التركية التي تمتلكها أوكرانيا "دورا هاما" في الحرب ولديها قدرات متفوقة على نظيرتها الإيرانية، حسب رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات.

وهو ما يتفق معه ملاعب الذي يؤكد أن "بيرقدار" أثبت عمليا "قوة وفاعلية" ضد الأرتال الروسية واستطاعت اصطيادها رغم السيطرة الجوية لموسكو في بداية الحرب.

ونجحت تلك المسيرات التركية في أحداث "فارق على الأرض وغيرت معادلة الصراع"، بعدما استفادت منها أوكرانيا واستخدمتها بفاعلية، وفق الخبير الاستراتيجي.

وخلال الحرب استعملت أوكرانيا المسيرات للاستعلام فوق الأراضي المحتلة من قبل روسيا، ولجأت إليها في مهام الاستخبار وتوجيه المدفعية، قبل أن يتم تطويرها للاستخدام في المهام القتالية.

لمن الغلبة في صراع "الدرون"؟

خلال الصراع يعتمد الروس سياسة "التصعيد لاحتواء التصعيد"، وكلما صعدت أوكرانيا هجماتها تستخدم موسكو "أسلحة جديدة بكثافة وغزارة"، وفق ملاعب.

ولذلك لا يرجح ملاعب كفة طرف على الآخر، ويقول "يمتلك الفريقان أنواع وطرازات مختلفة من المسيرات، ولذلك فستكون الغلبة لمن لديه قدرات دفاع جوي أكبر وأنظمة رادار أحدث".

ومن جانبه يرى رشوان أن الغلبة في صراع "المسيرات" يميل لصالح أوكرانيا خاصة بعد نجاحها في إسقاط مسيرات روسية خلال الفترة الماضية، مرجعا ذلك لحصولها على أنظمة دفاع جوي حديثة وعلى رأسها "باتريوت".

وفي الأشهر الماضية، عززت أوكرانيا دفاعاتها الجوية بتجهيزات غربية أبرزها نظام "باتريوت" الأميركي الذي تسلمته في أبريل، ولذلك لم تعد "المسيرات الروسية مجدية"، وفقا للخبير بالشأن الروسي.

ويتوقع جاسم محمد، تصاعد استخدام كلا من روسيا وأوكرانيا الطائرات المسيرة خلال الفترة القادمة لـ"توفير الكلفة والجهود". 

لكنه يرجح كفة كييف في ذلك الصراع نظرا لـ"القدرة والكفاءة" التي تحظى بها المسيرات التي تمتلكها أوكرانيا.

ترانسنيستريا
ترانسدنيستريا أعلنت انفصالها عن مولدوفا بعد حرب قصيرة عام 1992

أثار اسم ترانسدنيستريا، عناوين الأخبار، خلال الفترة الأخيرة، بينما يجهل كثيرون موقعها على الخريطة، رغم أنها "قد تكون جزءا مهما من الصراع بين روسيا وبقية أوروبا" وفق ما يراه المؤرخ، ويليام زاديسكي.

وسعت المنطقة إلى "الحماية الروسية" مما وصفته بضغوط من مولدوفا في خضم الحرب على أوكرانيا، في حين نددت الأخيرة وواشنطن بتلك التصريحات، التي لقيت ترحيبا من موسكو. 

موقعها:

تقع منطقة ترانسدنيستريا بين نهر دنيستر وأوكرانيا، وهي منطقة انفصالية عن مولدوفا. 

وأعلنت المنطقة انفصالها عن مولدوفا بعد حرب قصيرة عام 1992 ضد الجيش المولدوفي. 

تعتمد حكومة المنطقة واقتصادها بشكل كبير على الإعانات المالية المقدمة من روسيا، التي تحتفظ بوجود عسكري ومهمة لـ"حفظ السلام" في الإقليم. حيث ما زالت موسكو تحتفظ بـ1500 جندي هناك، وفق أرقام رسمية.

 

المنافسة السياسية في ترانسدنيستريا مقيدة، والجماعة السياسية الحاكمة هناك متحالفة مع المصالح التجارية المحلية القوية. 

إعلاميا، تعد الحيادية وتعددية الرأي في وسائل الإعلام محدودة للغاية، وتسيطر السلطات عن كثب على نشاط المجتمع المدني.

سكانها

يقول موقع "أوريجينز" عن ترانسدنيستريا إن "هذا الشريط الحدودي الذي يبلغ طوله 127 ميلا (204 كلم) كان لفترة طويلة منطقة متعددة الأعراق يسكنها المولدوفيون والروس والأوكرانيون. 

على مدار الألفي عام الماضية، انتقلت ملكية الأرض التي تُعرف اليوم باسم  (The Pridnestrovian Moldovan Republic) بين مختلف البدو الأوراسيين، وكييفان روس (Kyivan Rus)، والكومنولث البولندي الليتواني (Polish–Lithuanian Commonwealth)، والإمبراطورية العثمانية.

بحلول أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، تم ضم المنطقة إلى الإمبراطورية الروسية من قبل الجنرال الشهير ألكسندر سوفوروف. 

في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، بدأ سكان الريف الناطقون بالرومانية في الهجرة إلى الضفة اليسرى لنهر دنيستر، والتي كان معظمها من العرق الأوكراني، من بيسارابيا (الاسم التاريخي لجمهورية مولدوفا الحديثة).

ماذا يجري بها الآن؟ 

منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير عام 2022، عادت التكهنات بشأن هجوم روسي محتمل من ترانسدنيستريا باتجاه مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، نظرا للعلاقة التي تربط المنطقة بالكرملين. لذلك، تُثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع إليها.

والعام الماضي، اتّهمت سلطات ترانسدنيستريا كييف بأنها تريد مهاجمتها بعدما أكّدت أنها أحبطت هجوما في مارس استهدف قادتها.

وبينما كان سكان ترانسنيستريا حتى الآن، أسياد مصيرهم، إلا أن روسيا تستغل الآن هذه المنطقة وشعبها لتعزيز أهدافها الجيوسياسية في صراعها الدائم مع الغرب. 

وهددت سلسلة من التفجيرات الأخيرة السلام المستمر منذ 30 عاما في هذه الزاوية المنسية من أوروبا.

ومنذ 25 أبريل عام 2022، وقعت ثماني هجمات عبر الضفة اليسرى لنهر دنيستر، ما أثار مخاوف من احتمال امتداد الحرب الروسية في أوكرانيا إلى ترانسنيستريا ومن خلالها إلى مولدوفا. 

ولم تنشر سلطات ترانسنيستريا سوى القليل عن تلك الهجمات. بينما كانت الأضرار طفيفة نسبيا. 

وتتراوح هذه الهجمات بين إلقاء قنابل المولوتوف على المباني الحكومية، إلى هجمات أكثر تطورا تنفذها طائرات بدون طيار مسلحة بالقنابل اليدوية.

ووقع القصف الأكثر تدميرا بالقرب من قرية ماياك في صباح يوم 26 أبريل 2022، عندما زرع نحو عشرة أشخاص 12 لغما مضادا للدبابات في مجمع اتصالات، ما أدى إلى تدمير هوائيين كبيرين للراديو. 

كما أسقطت طائرة بدون طيار قنبلتين يدويتين على موقف للسيارات تستخدمه قوات حفظ السلام الروسية في 5 يونيو من نفس السنة.

دور روسيا؟

الأسبوع الماضي، زعمت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا تستعد "لاستفزاز مسلح" ضد ترانسدنيستريا، من دون تقديم أي إثبات.

وهذه المنطقة التي تمتد على طول نهر دنيستر والتي يبلغ عدد سكانها 465 ألف نسمة معظمهم ناطقون بالروسية، غير معترف بها كدولة من المجتمع الدولي، بما في ذلك من موسكو.

وتتّهم كيشيناو (عاصمة مولدوفا) والاتحاد الأوروبي روسيا بشكل منتظم بأنها تسعى إلى زعزعة استقرار مولدوفا التي كانت تقع في منطقة نفوذها لكن سلطاتها تقاربت مع أوروبا.

وفي ديسمبر 2023، قرّر الاتحاد الأوروبي إطلاق مفاوضات مع أوكرانيا ومولدوفا لضمهما إلى التكتل.

والأربعاء، طلبت سلطات ترانسدنيستريا، "حماية" روسية في مواجهة "الضغوط المتزايدة" لكيشيناو على خلفية التوترات المتفاقمة بسبب الصراع في أوكرانيا المجاورة.

وسارعت وزارة الخارجية الروسية بالرد مؤكّدة أن "حماية" سكان ترانسدنيستريا تمثل "أولوية"، مضيفة أنها ستدرس "بعناية" طلب تيراسبول ("عاصمة" ترانسدنيستريا ) دون تقديم تفاصيل إضافية.

من جهتها، نددت الحكومة المولدوفية، الأربعاء، بتصريحات ترانسدنيستريا وقالت إنها "ترفض الدعاية التي تنشرها تيراسبول وتذكّر بأن منطقة ترانسدنيستريا تستفيد من سياسات السلام والأمن والتكامل الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي".

في المقابل، أكدت الولايات المتحدة أنها "تدعم بقوة سيادة مولدوفا ووحدة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دوليا".

ويذكّر تسلسل هذه الأحداث بالفترة التي سبقت الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 عندما كانت مطالبات الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا وقتها إحدى الذرائع التي قدمها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للهجوم على كييف.

واجتمع نواب ترانسدنيستريا، الأربعاء، في تيراسبول في مؤتمر استثنائي هو الأول منذ عام 2006، ودعوا البرلمان الروسي إلى "اتخاذ إجراءات لحماية" هذه المنطقة الصغيرة التي يعيش فيها "أكثر من 220 ألف مواطن روسي" في مواجهة "الضغط المتزايد الذي تمارسه مولدوفا".

وقالوا في إعلان رسمي إن ترانسدنيستريا تواجه "تهديدات غير مسبوقة ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية-إنسانية وعسكرية-سياسية".