القوات الأوكرانية تتقدم في الجنوب وتقاوم قرب باخموت
القوات الأوكرانية تتقدم في الجنوب وتقاوم قرب باخموت

قال قادة بالجيش الأوكراني، الجمعة، إن القوات الأوكرانية تتقدم في القطاعات الجنوبية في إطار هجومها المضاد ضد قوات الاحتلال الروسية.

وجاء أحدث تقرير عن الهجوم المضاد إضافة إلى تقرير عن "مقاومة بائسة" من القوات الروسية في الشرق في الوقت الذي أشار فيه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى أهمية الهجوم المضاد.

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور: "كل جندي.. كل خطوة جديدة نتخذها.. كل شبر يحرر من الأراضي الأوكرانية له أهمية قصوى".

القوات الأوكرانية تنشر صورا لتدميرها معدات عسكرية روسية قرب باخموت. أرشيفية

ولم يتسن لرويترز التحقق من الوضع في ساحة القتال. 

ولم تعترف روسيا رسميا بتقدم القوات الأوكرانية في المراحل الأولى من هجومها المضاد، وقالت إنها كبدت كييف خسائر فادحة في القوات في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، هانا ماليار، على تطبيق تيليغرام إن القوات "تشارك في تحركات نشطة للتقدم على عدة اتجاهات في وقت واحد".

وأضافت "عمليا.. حققت وحداتنا نجاحات تكتيكية في جميع القطاعات التي تهاجم فيها".

وتابعت "يتقدمون بشكل تدريجي. في الوقت الراهن تقدموا لمسافة تصل إلى كيلومترين في كل اتجاه".

كييف تؤكد أنها كبدت موسكو خسائر في باخموت. أرشيفية

وفي شرق أوكرانيا، قالت ماليار إن القوات الروسية تحاول طرد القوات الأوكرانية من المواقع الثابتة.

وتحاول القوات الأوكرانية إخراج القوات الروسية من ضواحي مدينة باخموت المدمرة التي استولت عليها روسيا الشهر الماضي.

وكان الجنرال أولكسندر سيرسكي، قائد القوات البرية الأوكرانية، قال في وقت سابق إن الأوضاع ملتهبة في الشرق، وإن روسيا ترسل أفضل قواتها إلى قطاع باخموت مدعومة بالمدفعية والطائرات. 

القوات الأوكرانية تحاول إخراج القوات الروسية من ضواحي مدينة باخموت . أرشيفية

وكتب سيرسكي عبر تطبيق تيليغرام "نواصل الأعمال الهجومية في اتجاهات مختلفة واحتلال المرتفعات البارزة وقطاعات من الغابات بهدف إجبار العدو تدريجيا على الخروج من ضواحي باخموت. وإدراكا منها لذلك، تقاوم وحدات العدو مقاومة بائسة".

وتشهد باخموت بعضا من أعنف المعارك، منذ الغزو الروسي في فبراير من عام 2022.

وقال الجيش الأوكراني، الأسبوع الماضي، إنه بدأ الضغط على القوات الروسية للانسحاب حول باخموت.

وأوضح سيرسكي أيضا إن القوات الأوكرانية تتقدم في الجنوب.

وقالت كييف، الخميس، إنها استعادت السيطرة على نحو 100 كلم مربع من أراضيها في حوالي أسبوع فحسب من بدء هجومها المضاد على القوات الروسية.

فندق ريتز كارلتون بالرياض حيث يلتقي الوفدان الأميركي والروسي - رويترز
فندق ريتز كارلتون بالرياض حيث يلتقي الوفدان الأميركي والروسي - رويترز

عقد مسؤولون من الولايات المتحدة وروسيا محادثات في السعودية، الاثنين، بهدف إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في البحر الأسود، قبل التوصل إلى اتفاق مماثل في أوكرانيا، في الوقت الذي تبادلت فيه موسكو وكييف القصف بطائرات مسيرة.

وتأتي المحادثات بعد مباحثات أميركية مع أوكرانيا في السعودية، الأحد، بعد أن شنت روسيا هجوما جويا لليلة الثالثة على التوالي على كييف، مما تسبب في إصابة شخص واحد وإلحاق أضرار بمنازل في المنطقة المحيطة بالعاصمة الأوكرانية.

وقالت روسيا إنها أسقطت 227 طائرة مسيرة أوكرانية في الأربع والعشرين ساعة الماضية، في الوقت الذي ما زال يكافح فيه رجال الإطفاء في منطقة كراسنودار في الجنوب لليوم الخامس على التوالي لإخماد حريق في مستودع نفط تعرض لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية الأسبوع الماضي.

وكثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهوده لإنهاء الصراع المستمر منذ 3 سنوات بعد أن تحدث الأسبوع الماضي مع كل من نظيريه الأوكراني فولوديمير زيلنسكي والروسي فلاديمير بوتين.

ويقول البيت الأبيض إن الهدف من المحادثات هو التوصل إلى وقف إطلاق نار في البحر الأسود لضمان حرية حركة الملاحة.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المحادثات ستفضي سريعا إلى اتفاق جديد أم كان الغرض منها منح الجانبين فرصة لمناقشة قائمة أولويات أوسع.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين "الأمر يتعلق في المقام الأول بسلامة الملاحة"، مشيرا إلى أن اتفاقا سابقا بشأن الملاحة في البحر الأسود عام 2022 لم يحقق ما تضمنه من تعهدات لموسكو.

وألحقت أوكرانيا أضرارا جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي منذ عام 2022، مما أجبر موسكو على نقل بعض السفن من قاعدتها في شبه جزيرة القرم.

وعلى الرغم من الهجمات الروسية على موانئها، تمكنت أوكرانيا من تصدير الحبوب وخام الحديد وسلع أخرى عبر البحر الأسود من موانئها البحرية الرئيسية الثلاثة في منطقة أوديسا بمستويات مماثلة لما كانت عليه قبل الحرب.

لكنها لم تتمكن من استخدام ميناء ميكولايف الذي كان مركزا رئيسيا آخر للتصدير، ودعا زيلنسكي قادة الاتحاد الأوروبي هذا الشهر إلى دعم فكرة الهدنة البحرية والجوية.

شكوك أوروبية

وأفاد مصدر مطلع على الخطط الأميركية تجاه المحادثات بأن الوفد الأميركي يقوده آندرو بيك المسؤول الكبير بمجلس الأمن القومي الأميركي، ومايكل أنطون المسؤول بوزارة الخارجية الأميركية.

ويمثل روسيا غريغوري كاراسين وهو دبلوماسي سابق يشغل حاليا منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي، وسيرغي بيسيدا مستشار رئيس جهاز الأمن الاتحادي، بحسب "رويترز".

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن كاراسين القول خلال استراحة بعد محادثات لنحو ثلاث ساعات إن المشاورات تتقدم "بشكل بناء"، وإن الجانبين ناقشا قضايا ينظر إليها على أنها "تؤرق" العلاقات الثنائية.

وعبر ترامب، الذي دعا مرارا إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، عن ارتياحه التام لسير المحادثات وأشاد بانخراط بوتين في العملية حتى الآن.

إلا أن هناك شكوكا لدى القوى الأوروبية الكبرى حيال ما إذا كان بوتين مستعدا لتقديم تنازلات معقولة أم أنه سيتمسك بما يرون أنها مطالب مبالغ فيها لم تتغير فيما يبدو منذ أن نشر عشرات الآلاف من القوات في أوكرانيا عام 2022.

ويقول بوتين إنه مستعد لبحث السلام، لكن يجب على أوكرانيا التخلي رسميا عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وسحب قواتها من كامل أراضي أربع مناطق أوكرانية أعلنت روسيا ضمها وتسيطر على معظمها.

وأعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا لا تزال ملتزمة بوقف مؤقت مدته 30 يوما للهجمات على أهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، الذي وعد به بوتين ترامب الأسبوع الماضي، رغم استمرار كييف في قصف منشآت الطاقة الروسية.

وأكدت أوكرانيا أنها لن توافق على وقف إطلاق النار إلا في حال توقيع وثيقة رسمية، واتهمت موسكو بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلنته، وهو ما تنفيه روسيا.

وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، مايك والتز، في مقابلة مع قناة (سي.بي.إس)، الأحد، إن الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية اجتمعت في منشأة واحدة بالرياض.

وأعلن التلفزيون السعودي، الاثنين، أن وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف وصل إلى السعودية. وربما يشير وجوده إلى أن الوفد الأميركي سيجري مزيدا من المحادثات مع أوكرانيا بعد انتهاء مشاوراته مع روسيا.