الولايات المتحدة قررت تزويد أوكرانيا بذخيرة عنقودية محسنة
الولايات المتحدة قررت تزويد أوكرانيا بذخيرة عنقودية محسنة

أكد البيت الأبيض، الجمعة، قراره تزويد أوكرانيا بالقنابل العنقودية، معتبرا أن هذه الخطوة التي تشكل عتبة مهمة في نوع التسليح المقدّم إلى كييف لمواجهة الغزو الروسي، هي "الصواب" الذي يجب القيام به.

وقال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان إن الخطوة "قرار صعب، وأرجأناه" لفترة من الزمن، مشددا على أن الإقدام عليه في الوقت الراهن هو "الصواب"، بحسب فرانس برس.

كان مسؤول في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صرح بوقت سابق الجمعة، أن الذخائر العنقودية ستصل أوكرانيا في غضون أسبوعين.

وأضاف في تصريحات للحرة، أن كييف "وافقت على قيود و شروط الاستخدام"، وأن الشحنة التي سيتم الإعلان عنها "لن تكون الأخيرة، وسنمد أوكرانيا بشحنات أخرى على مدى الأشهر المقبلة".

وأوضح أيضًا أنه قبل الموافقة على تزويد كييف بتلك الذخائر، تم إجراء "محادثات رفيعة المستوى مع القادة الأوروبيين".

ولفت إلى أن "النسخة المحسنة من الذخائر العنقودية التي سترسل إلى كييف تمت تجربتها عام 2020 ونسبة القنابل غير المنفجرة التي قد تخلفها انخفضت إلى 2.35%".؜

كما ذكر أن "الولايات المتحدة استخدمت القنابل العنقودية آخر مرة في العراق عام 2003".

تأتي الذخائر العنقودية ضمن حزمة مساعدات عسكرية أميركية جديدة لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار، بحسب المسؤول.

كان مصدر في هيئة الأركان الأميركية المشتركة، صرح للحرة الخميس، بأن القرار بتزويد أوكرانيا بقنابل عنقودية تم اتخاذه بالفعل على المستوى السياسي.

وأوضح المصدر في تصريحات للحرة، أن رئيس الأركان الأميركية المشتركة، مارك ميلي، أبلغ "القيادة السياسية بتأييده تزويد أوكرانيا بالقنابل العنقودية"، مضيفًا "سنزود الأوكرانيين بكمية وافرة من القنابل العنقودية التي سيكون لها تأثير إيجابي على سير المعارك".

وبوقت سابق، أفادت صحيفة نيويورك تايمز أنه من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تزويد أوكرانيا بذخائر عنقودية من أجل حربها ضد الغزو الروسي.

وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في يونيو، إن الجيش الأمريكي يعتقد أن الذخائر العنقودية ستكون مفيدة لأوكرانيا في صد القوات الروسية، لكن لم تتم الموافقة عليها بعد لكييف بسبب قيود يفرضها الكونغرس ومخاوف لدى دول حليفة، بحسب رويترز.

المصادر قالت إن الصينيين الذين يقاتلون مع روسيا ربما ليس لهم علاقة ببكين
المصادر قالت إن الصينيين الذين يقاتلون مع روسيا ربما ليس لهم علاقة ببكين (Reuters)

قال مسؤولان أميركيان مطلعان ومسؤول مخابرات غربي سابق إن أكثر من 100 مواطن صيني يقاتلون في صفوف الجيش الروسي في مواجهة أوكرانيا هم مرتزقة لا صلة مباشرة لهم على ما يبدو بالحكومة الصينية.

ومع ذلك، قال المسؤول السابق لرويترز إن ضباطا صينيين كانوا في مسرح العمليات خلف الخطوط الروسية بموافقة بكين لاستخلاص الدروس التكتيكية من الحرب.

وأكد قائد القوات الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادي، الأميرال صامويل بابارو، يوم الأربعاء أن القوات الأوكرانية أسرت رجلين من أصل صيني في شرق أوكرانيا بعد أن قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده لديها معلومات عن 155 مواطنا صينيا يقاتلون هناك إلى جانب روسيا.

ووصفت الصين تصريحات زيلينسكي بأنها "غير مسؤولة"، وقالت إن الصين ليست طرفا في الحرب. وكانت بكين قد أعلنت عن شراكة "بلا حدود" مع موسكو وامتنعت عن انتقاد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وقال المسؤولون الأميركيون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن المقاتلين الصينيين لم يتلقوا فيما يبدو سوى الحد الأدنى من التدريب وليس لهم أي تأثير ملحوظ على العمليات العسكرية الروسية.

ولم ترد وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه)، ومكتب مدير المخابرات الوطنية الأميركية، ومجلس الأمن القومي، وكذلك السفارة الصينية في واشنطن بعد على طلبات  رويترز للتعليق.

وقال مسؤول مخابرات غربي سابق مطلع على الأمر لرويترز إن هناك نحو 200 من المرتزقة الصينيين يقاتلون لصالح روسيا لا علاقة للحكومة الصينية بهم.

لكن الضباط العسكريين الصينيين يقومون، بموافقة بكين، بجولات بالقرب من الخطوط الأمامية الروسية لاستخلاص الدروس وفهم التكتيكات في الحرب.

وقدمت الصين لموسكو على مدى سنوات دعما ماديا لمساعدتها في حربها على أوكرانيا، وتمثل ذلك في المقام الأول في شحن المنتجات ذات الاستخدام المزدوج وهي مكونات لازمة لصيانة الأسلحة مثل الطائرات المسيرة والدبابات.

كما زودت بكين روسيا بطائرات مسيرة مدمرة لاستخدامها في ساحة المعركة. وفي أكتوبر، فرضت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن للمرة الأولى عقوبات على شركتين صينيتين بسبب تزويد موسكو بأنظمة الأسلحة.

ويقاتل متطوعون من دول غربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، في صفوف أوكرانيا منذ الأيام الأولى للحرب، ونشرت كوريا الشمالية أكثر من 12 ألف جندي لدعم القوات الروسية، وقتل وأصيب الآلاف منهم في المعارك.