بايدن أكد أنه اقتنع في النهاية بإرسال القنابل المثيرة للجدل لأن كييف بحاجة إليها
بايدن أكد أنه اقتنع في النهاية بإرسال القنابل المثيرة للجدل لأن كييف بحاجة إليها

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، الجمعة، أن تزويد أوكرانيا بالذخائر العنقودية كان "خيارا صعبا"، مشيرا إلى أنه اقتنع في النهاية بإرسال القنابل المثيرة للجدل، لأن كييف بحاجة إليها في هجومها المضاد لروسيا. 

وأعلن البيت الأبيض، الجمعة، أن الرئيس الأميركي وافق على إرسال الذخائر العنقودية، في أحدث تغيير في التوجهات الأميركية بتزويد كييف بأسلحة كانت قد امتنعت عن إرسالها سابقا. 

وقال بايدن في مقابلته مع الشبكة الأميركية، التي نشرت مقتطفات منها وستبث كاملة الأحد، إن إرسال القنابل العنقودية لكييف "كان خيارا صعبا للغاية من ناحيتي. وعلى كل حال، ناقشتُ هذا مع حلفائنا وتشاورت مع أصدقائنا" في الكابيتول هيل، أي في الكونغرس، مضيفا أن "الذخيرة تنفد لدى الأوكرانيين". 

وأكد البيت الأبيض، الجمعة، قراره تزويد أوكرانيا بالقنابل العنقودية، معتبرا أن هذه الخطوة التي تشكل عتبة مهمة في نوع التسليح المقدّم إلى كييف لمواجهة الغزو الروسي، هي "الصواب" الذي يجب القيام به.

وقال مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، إن الخطوة "قرار صعب، وأرجأناه" لفترة من الزمن، مشددا على أن الإقدام عليه في الوقت الراهن هو "الصواب"، بحسب فرانس برس.

وكان مسؤول في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صرح للحرة بوقت سابق الجمعة، أن الذخائر العنقودية ستصل أوكرانيا في غضون أسبوعين.

وأضاف المسؤول أن كييف "وافقت على قيود و شروط الاستخدام"، وأن الشحنة التي سيتم الإعلان عنها "لن تكون الأخيرة، وسنمد أوكرانيا بشحنات أخرى على مدى الأشهر المقبلة".

وأوضح أيضًا أنه قبل الموافقة على تزويد كييف بتلك الذخائر، تم إجراء "محادثات رفيعة المستوى مع القادة الأوروبيين".

ولفت إلى أن "النسخة المحسنة من الذخائر العنقودية التي سترسل إلى كييف تمت تجربتها عام 2020 ونسبة القنابل غير المنفجرة التي قد تخلفها انخفضت إلى 2.35%".؜

كما ذكر أن "الولايات المتحدة استخدمت القنابل العنقودية آخر مرة في العراق عام 2003".

تأتي الذخائر العنقودية ضمن حزمة مساعدات عسكرية أميركية جديدة لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار، بحسب المسؤول.

 الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف في سانت بطرسبرغ
الاجتماع هو الثالث بين ويتكوف وبوتين هذا العام

أجرى ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، محادثات مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، في سان بطرسبرج تناولت مساعي التوصل إلى اتفاق سلام بشأن أوكرانيا تزامنا مع دعوة ترامب روسيا إلى "التحرك".

وظهر بوتين على شاشة التلفزيون الرسمي وهو يستقبل ويتكوف في مكتبة سان بطرسبرج الرئاسية في بداية المفاوضات. ونشرت صحيفة إزفستيا الروسية في وقت سابق مقطعا مصورا لويتكوف وهو يغادر فندقا في مدينة سان بطرسبرج ثاني أكبر مدن روسيا برفقة كيريل دميتريف، مبعوث بوتين للاستثمار.

وبرز ويتكوف كشخصية رئيسية في التقارب، الذي يحدث على نحو متقطع، بين موسكو وواشنطن وسط حديث من الجانب الروسي عن استثمارات مشتركة محتملة في القطب الشمالي وفي العناصر الأرضية النادرة الروسية.

ومع ذلك، تأتي المحادثات في وقت يبدو فيه أن الحوار الأميركي الروسي الذي يهدف إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا قد تعثر.

وتحدث ترامب، الذي أبدى إشارات على نفاد الصبر، عن فرض عقوبات ثانوية على الدول التي تشتري النفط الروسي إذا شعر بأن موسكو تماطل في إبرام اتفاق بشأن أوكرانيا.

وقال في منشور على منصة (تروث سوشيال)، الجمعة، "على روسيا أن تتحرك. يموت آلاف الأشخاص أسبوعيا في حرب مروعة لا معنى لها".

وهذا الاجتماع هو الثالث بين ويتكوف وبوتين هذا العام، ويأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وبين إيران والصين، وهما دولتان تربطهما علاقات وثيقة مع روسيا، توترا شديدا بسبب برنامج طهران النووي والحرب التجارية المشتعلة مع بكين.

ومن المقرر أن يصل ويتكوف إلى سلطنة عمان، السبت، لإجراء محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي بعد أن هدد ترامب طهران بعمل عسكري إذا لم توافق على اتفاق. وكثيرا ما عرضت موسكو تقديم المساعدة في محاولة التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وتحدث بوتين وترامب عبر الهاتف، لكنهما لم يلتقيا وجها لوجه منذ عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض في يناير لولاية ثانية مدتها أربع سنوات.

وتُوِّج اجتماع في فبراير بين ويتكوف وبوتين بعودة المبعوث الأميركي إلى بلاده مع مارك فوجل، وهو مدرس أميركي قالت واشنطن إن روسيا كانت تحتجزه ظلما.

واستعادت الولايات المتحدة أمس الخميس كسينا كاريلينا العاملة في منتجع صحي والتي تحمل الجنسيتين الروسية والأميركية حُكم عليها بالسجن 12 عاما في روسيا مقابل استعادة روسيا آرثر بيتروف الذي اتهمته الولايات المتحدة بتشكيل عصابة تهريب عالمية لنقل إلكترونيات حساسة إلى الجيش الروسي.

ولدى الولايات المتحدة قائمة بعدد من الأميركيين المسجونين في روسيا وبعضهم يحملون الجنسيتين، ومن بينهم ستيفن هوبارد، وهو مدرس آخر قالت واشنطن رسميا إنه اعتقل ظلما.