كييف تعهدت باستخدام القنابل العنقودية لتفريق تجمعات الجنود الروس
أكثر من 100 دولة تحظر استخدام الذخائر العنقودية

رحب وزير الدفاع الأوكراني أولكسي ريزنيكوف بقرار الولايات المتحدة إرسال قنابل عنقودية إلى كييف، قائلا إنها ستسهم في تحرير الأراضي الأوكرانية لكنه تعهد بعدم استخدام تلك الذخائر في الأراضي الروسية.

وأعلنت الولايات المتحدة أمس الجمعة أنها ستزود أوكرانيا بالقنابل العنقودية المحظورة على نطاق واسع لتستعين بها في هجومها المضاد على القوات الروسية المحتلة.

وقال ريزنيكوف إن الذخائر ستسهم في إنقاذ أرواح الجنود الأوكرانيين، مضيفا أن أوكرانيا ستلتزم بشكل صارم بتسجيل استخدامها للذخائر وتبادلها للمعلومات مع شركائها.

وكتب ريزنيكوف على تويتر "موقفنا بسيط، نحتاج إلى تحرير أراضينا المحتلة مؤقتا وإنقاذ أرواح شعبنا".

وأضاف "ستستخدم أوكرانيا هذه الذخائر فقط لتحرير أراضينا المعترف بها دوليا. لن تُستخدم هذه الذخائر في الأراضي الروسية المعترف بها رسميا".

وتحظر أكثر من 100 دولة استخدام الذخائر العنقودية. وعادة ما تطلق الذخائر العنقودية عددا كبيرا من القنابل الصغيرة لتقتل أشخاصا على مساحة كبيرة بشكل عشوائي، ما يهدد حياة المدنيين. وتشكل القنابل الصغيرة التي لا تنفجر خطرا يدوم لسنوات بعد انتهاء الصراع.

وانتقدت موسكو مجددا اليوم السبت قرار الولايات المتحدة ووصفته بأنه مثال "صارخ" آخر على نهج واشنطن "المعادي لروسيا".

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية في بيان "‘سلاح خارق‘ آخر تعتمد عليه واشنطن وكييف من دون مراعاة عواقبه الوخيمة، لكنه لن يؤثر بأي حال من الأحوال على مسار العملية العسكرية الخاصة والأهداف والغايات التي ستتحقق بالكامل".

وسعى جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي أمس الجمعة لتبرير مسألة تزويد أوكرانيا بالذخائر العنقودية لاستعادة أراضيها المحتلة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير شباط 2022.

وقال سوليفان للصحفيين "ندرك أن الذخائر العنقودية تشكل خطرا على المدنيين جراء الذخيرة التي لم تنفجر. هذا هو سبب تأجيلنا للقرار لأطول فترة ممكنة".

وأضاف "لكن يوجد أيضا خطر كبير يتمثل في إلحاق الأذى بالمدنيين إن اجتاحت القوات والدبابات الروسية مواقع أوكرانية واستولت على مزيد من الأراضي الأوكرانية وأخضعت المزيد من المدنيين الأوكرانيين لأن أوكرانيا لا تملك ما يكفي من المدفعية".

وقال ريزنيكوف إن الجيش لن يستخدم الذخائر العنقودية في المناطق الحضرية وسيستخدمها فقط "لاختراق دفاعات العدو".

ولم توقع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة على اتفاقية الذخائر العنقودية التي تحظر إنتاجها وتخزينها واستخدامها ونقلها.

وقالت إسبانيا التي وقعت على الاتفاقية إنها معارضة للقرار.

وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجاريتا روبليس للصحفيين خلال تجمع في مدريد اليوم السبت "إسبانيا، بناء على التزامها الراسخ تجاه أوكرانيا، لديها أيضا التزام قوي بعدم تسليم أسلحة وقنابل معينة تحت أي ظرف".

وقال ريشي سوناك رئيس الوزراء البريطاني إن بلده أيضا أحد أطراف الاتفاقية التي تحظر إنتاج الذخائر العنقودية أو استخدامها وتحث على عدم استعمالها.

وأضاف سوناك في تصريحات للصحفيين "سنواصل النهوض بدورنا لدعم أوكرانيا ضد الغزو الروسي غير القانوني وغير المبرر".

الإمارات توسطن في الإفراج عن آلاف الأسرى من الجانبين - صورة أرشيفية - رويترز
الإمارات توسطن في الإفراج عن آلاف الأسرى من الجانبين - صورة أرشيفية - رويترز

تتوسط دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أشهر بين روسيا وأوكرانيا لإتمام عمليات تبادل أسرى، وقد توسطت في 13 عملية حتى الآن، وهو ما يعكس جهودها الدبلوماسية في إطار العمل الخيري والإنساني وتحقيق السلام.

وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، الأربعاء، عن نجاح جهود وساطة قامت بها بين ‎روسيا وأوكرانيا "في إنجاز عملية تبادل أسرى حرب جديدة شملت 175 أسيرا من الجانب الأوكراني و175 أسيرا من الجانب الروسي بمجموع 350 أسيرا".

وأوضحت أن "العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين في جميع الوساطات (الإماراتية) وصل إلى 3233 أسيرا".

وأعربت الخارجية عن "شكرها للبلدين على تعاونهما مع جهود الوساطة الإماراتية، وهو ما يؤكد الثقة التي تحظى بها الدولة" لدى ‎روسيا أوكرانيا، و"تقديرهما لحرص الدولة على دعم كافة المساعي الرامية لحل الأزمة بين البلدين".

وأفادت الوزارة بأنه "مع نجاح هذه الوساطة فقد بلغ مجموع الوساطات الإماراتية التي تمت خلال الأزمة 13 وساطة"، وقالت إن ذلك يعكس علاقات الصداقة التي تجمع الإمارات بروسيا وأوكرانيا.

وأكدت أن الإمارات "ستواصل مساعيها الرامية إلى إنجاح مختلف الجهود للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا، والتخفيف من الآثار الإنسانية الناجمة عن الأزمة كاللاجئين والأسرى".