آلاف المدنيين القتلى جراء غزو روسيا لأوكرانيا
آلاف المدنيين القتلى جراء غزو روسيا لأوكرانيا

أعلنت أوكرانيا عن مقتل أكثر من 10 آلاف مدني منذ الغزو الروسي للبلاد العام الماضي، حسبما نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية عن مسؤولين.

وبحسب رئيس دائرة جرائم الحرب في مكتب المدعي العام الأوكراني، يوري بيلوسوف، فإن عدد قتلى الحرب من المدنيين بلغ 10749 شخصا، فيما أصيب 15599 آخرون في البلاد منذ اجتياح القوات الروسية يوم 24 فبراير العام 2022.

وقال بيلوسوف في مقابلة مع وكالة أنباء "إنترفاكس" الأوكرانية إن عدد القتلى يشمل 499 طفلا، مرجحا أن "يرتفع عدد القتلى عدة مرات" بمجرد تحرير الأراضي الأوكرانية المحتلة.

في 7 يوليو، أكدت الأمم المتحدة مقتل "أكثر من 9000 مدني من بينهم أكثر من 500 طفل"، لكن من المتوقع أن يكون العدد الحقيقي أعلى.

وفي بيان لمناسبة مرور 500 يوم على اندلاع النزاع، قال نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان بأوكرانيا، نويل كالهون، في بيان "نشهد اليوم مرحلة فظيعة أخرى من الحرب التي تواصل إلحاق خسائر مروعة بالمدنيين الأوكرانيين".

وقال بيلوسوف أيضا إن فريقه سجل 98 ألف جريمة حرب ارتكبتها القوات الروسية في أوكرانيا خلال الغزو.

وعلى الصعيد العسكري، يقدر عدد القتلى والجرحى منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا أواخر فبراير 2022 بحوالى 150 ألفا من الجانبين، بحسب فرانس برس.

يصعب في كثير من الأحيان تحديد أعداد المفقودين والقتلى والهاربين، في مناطق دمّرها القتال مثل باخموت شرق البلاد.
وقد يستغرق تحديد حصيلة كاملة عدة سنوات، كما أظهر الصراع في البوسنة والهرسك خلال التسعينيات.

وجمعت قاعدة بيانات نُشرت في العام 2007 أسماء نحو 97 ألف قتيل في البوسنة، وهي حصيلة أقل بمرتين من تلك التي كانت مستخدمة حتى ذلك الحين.

أكثر من 14 ألف شخص نزحوا بسبب القتال المستمر في منطقة خاركيف - صورة أرشيفية.
أكثر من 14 ألف شخص نزحوا بسبب القتال المستمر في منطقة خاركيف - صورة أرشيفية.

نزح أكثر من 14 ألف شخص بسبب القتال المستمر في منطقة خاركيف الأوكرانية حيث بدأت موسكو هجوما بريا واسع النطاق في العاشر من مايو، حسبما أفادت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في أوكرانيا، يارنو هابيت، خلال مؤتمر صحفي "نزح أكثر من 14 ألف شخص في بضعة أيام ولا يزال نحو 189 ألفا آخرين يعيشون على بعد أقل من 25 كيلومترا من الحدود مع روسيا الاتحادية ويواجهون مخاطر كبيرة بسبب القتال المستمر".

وقتل 11 شخصا على الأقل في قصف روسي، الاثنين، طال مشارف مدينة خاركيف الواقعة شمال شرقي أوكرانيا.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن ستة مدنيين بينهم امرأة حامل قتلوا، الأحد، فيما أصيب 27 آخرون عندما قُصف مركز ترفيهي على مشارف خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وذلك بضربات مصدرها منطقة بيلغورود الروسية.

وقالت النيابة العامة في خاركيف إن بين الجرحى "شرطيا ومسعفا جاءا لتقديم المساعدة للناس بعد الهجوم الأول"، متهما موسكو باللجوء "مجددا" إلى تكتيك الضربات المتتالية.

وقالت الشرطة إن المكان نفسه استُهدف بعد 20 دقيقة على وصول قوات الأمن وفرق الإنقاذ.

وقد تعرضت روسيا لانتقادات متكررة لتنفيذها ضربات مزدوجة أي بقصف مكان ما ثم قصفه مرة ثانية عندما تصل إليه فرق الإنقاذ والإسعاف.

وفي وقت لاحق، أفاد حاكم منطقة خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، بمقتل خمسة مدنيين وإصابة تسعة آخرين على الأقل بجروح في قصف استهدف قريتي نوفوسينوف وكيفتشاريفكا.

واعتبر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، أن القوات الروسية تسعى من خلال الضربات المتتالية إلى "ترويع" السكان، مطالبًا بـ"نظامَي دفاع من طراز باتريوت من أجل خاركيف (...) سيغيران الوضع بشكل جذري". 

وأكد أن قواته "اكتسبت مواقع أقوى في منطقة خاركيف في الأيام الأخيرة".

وسمح هجوم الجيش الروسي في هذه المنطقة والذي بدأ في 10 مايو بعد تكثيف الغارات الجوية، لموسكو بتسجيل أهم مكاسبها الإقليمية خلال الفترة الماضية.

وسيطرت روسيا على 278 كيلومترا مربعا بين 9 مايو والخامس عشر منه في شرق أوكرانيا ولا سيما في منطقة خاركيف في أكبر اختراق لها منذ سنة ونصف سنة، على ما أظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات للمعهد الأميركي لدراسة الحرب (ISW).

والجمعة، قال زيلينسكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن قوات روسية تمكنت من التقدم ما بين خمسة وعشرة كيلومترات على طول الحدود الشمالية الشرقية قبل أن توقِفها قوات أوكرانية.

وتسببت الحرب بمقتل وإصابة عشرات الآلاف منذ فبراير 2022 ونزوح وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها.