القوات الروسية استخدمت القنابل العنقودية طوال الحرب (أرشيف)
القوات الروسية استخدمت القنابل العنقودية طوال الحرب (أرشيف)

تغذي القنابل العنقودية أميركية الصنع، الهجوم المضاد الأوكراني، بعد أن أعطت تلك الذخائر دفعة جديدة لقوات كييف في الخطوط الأمامية، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

ويقول الجنود الأوكرانيون الذين استخدموا هذه الذخائر، إنها "تطلق العشرات من القنابل الصغيرة لضرب تجمعات المشاة الروسية، مما يمهد الطريق للتقدم البري".

وبدأت أوكرانيا هجومها المضاد في يونيو بهدف استعادة الأراضي الذي احتلتها روسيا شرقي البلاد، لكنها لم تحقق سوى بعض التقدم المتواضع في مواجهة مقاومة شديدة من القوات الروسية على خط المواجهة.

وفي الوقت الذي تقول فيه روسيا إن الهجوم المضاد الأوكراني "فشل"، ترى الدول الغربية أن "الوقت لا يزال مبكرا للحكم على مدى نجاح هذه العمليات العسكرية".

وواجهت عمليات الهجوم المضاد صعوبات في مواجهة حقول الألغام الواسعة والقوة الجوية المتفوقة لموسكو، والتي أعاقت الجهود واسعة النطاق لاستخدام الدبابات والعربات المدرعة المزودة من الغرب، للوصول إلى خطوط القوات الروسية الراسخة وضربها.

وفي حين أن القنابل العنقودية وحدها لن تغير ميزان القوى في ساحة المعركة بشكل حاسم لصالح أوكرانيا، لكن الجنود قالوا إنها "ساعدتهم في استعادة المواقع الروسية التي كافحوا للوصول إليها".

وأدى استخدام الذخائر العنقودية لتغيير في التكتيكات العسكرية، مما سمح للقوات الأوكرانية بالتقدم إلى مسافة قريبة من خطوط الدفاع الروسية الرئيسية في بعض الأماكن، وفقا للصحيفة الأميركية.

والشهر الماضي، أدرجت القنابل العنقودية ضمن حزمة مساعدات عسكرية أميركية جديدة لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار، مما رفع إجمالي المساعدات العسكرية التي قدمتها واشنطن إلى كييف منذ بدء الغزو الروسي إلى أكثر من 41 مليار دولار.

الذخائر العنقودية عبارة عن عبوات تحمل عشرات إلى مئات القنابل الصغيرة
ما هي القنابل العنقودية ولماذا تريد الولايات المتحدة إرسالها لأوكرانيا؟
من المرجح أن تعلن الولايات المتحدة، الجمعة، إرسال حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا ستتضمن ذخائر عنقودية لأول مرة وفقا لمسؤولين عسكريين أميركيين تحدثوا لوسائل إعلام عدة بينها "سي إن إن" و "رويترز" و "أسوشيتد برس".

ويشير مصطلح "الذخائر العنقودية"  إلى أي نظام من نظم أسلحة تطلق بمجموعة من الذخائر المتفجرة الأصغر حجما على هدف معين، وهي مصممة للانفجار قبل الارتطام أو عنده أو بعده. ويمكن إطلاق هذه الذخائر بواسطة القذائف أو المدفعية وحتى قنابل من الطائرات.

واستخدمت القوات الروسية الذخائر العنقودية طوال الحرب في جميع أنحاء أوكرانيا، كما استخدمتها أوكرانيا في بعض الأحيان من العام الماضي، وفقا لتقرير للأمم المتحدة.

ذخائر "أكثر فعالية" و"تقدم أكبر"

وقال القائد السابق للجيش الأميركي في أوروبا، بن هودجز، إن الولايات المتحدة "أرسلت قنابل عنقودية بدلا من المزيد من ذخيرة الهاوتزر التي تنفد في الغرب".

وتوقع الجنرال الأميركي أن تكون القنابل العنقودية "أكثر فعالية"، كونها مصممة من أجل الحرب ضد خصم متفوق عدديا، كما هو الحال الآن في أوكرانيا.

وفي هذا الصدد، قال جندي أوكراني في وحدة مدفعية في حديث لصحيفة "وول ستريت جورنال" دون أن يكشف عن هويته، إن الذخائر العنقودية "كانت أكثر فاعلية في الحقول، حيث تنتشر على مساحة أوسع".

وأضاف: "الذخائر العنقودية مهمة، لكنها ليست نقطة تحول"، موضحا أنه "من المهم وجود أنواع مختلفة من المدفعية، لمواقف مختلفة في ساحة المعركة".

واستطرد بأن "وحدات المدفعية تطلق في العادة مزيجا من الذخائر المختلفة على موقع روسي قبل أن تتقدم سيرا على الأقدام. ومع ذلك، فإن التكلفة البشرية للتقدم كانت باهظة، لا سيما في قرية روبوتين".

كما قال قائد إحدى الكتائب العسكرية التي تم تشكيلها حديثا وتدريبها غربيا: "إننا نزيل الألغام مع الجثث من الحقول"، واصفا ذلك الأمر بـ"المروع".

بدوره، قال أولكسندر بيرشين، وهو جندي مشاة في القوات الأوكرانية، إن "قدرة الذخائر العنقودية على إزالة الغطاء الشجري في الحقول الواقعة شرق قرية روبوتين، لا تقدر بثمن". 

وأشار إلى أنه خلال هجوم وقع مؤخرا على موقع روسي، "لم تكن هناك شجرة يفوق ارتفاعها مستوى الخصر"، مردفا: "كل شيء تم تدميره، معظمه من الذخائر العنقودية".

أوكرانيا تقول إنها أوقفت جنودا صينيين - أرشيف
أوكرانيا تقول إنها أوقفت مواطنين صينيين اثنين - أرشيف

أعلنت الصين أنها "تتحقق" من الوضع في أوكرانيا بعد إعلان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن القوات الأوكرانية اشتبكت مع ستة جنود صينيين في معركة بشرق أوكرانيا واعتقلت اثنين منهم.

وكان زيلينسكي قال للصحفيين في كييف، الثلاثاء، إن القوات الأوكرانية التي تقاتل في منطقة دونيتسك حصلت على هويتي المواطنين الصينيين وبطاقاتهما المصرفية، وأمر المسؤولين الأوكرانيين بالحصول على تفسير رسمي من الصين ودعا إلى رد أميركي.

وقال زيلينسكي في منشور على تيليغرام: "لدينا معلومات تفيد بوجود عدد أكبر بكثير من المواطنين الصينيين في وحدات الاحتلال. نعمل الآن على استيفاء جميع الحقائق".

وأضاف: "لقد وجهتُ وزير خارجية أوكرانيا بالتواصل الفوري مع بكين لمعرفة رد الصين على هذا الأمر".

ونفت الصين، الأربعاء، تورطها في الحرب، وقالت إنها "تتحقق حاليا" من الوضع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، لين جيان، في مؤتمر صحفي: "من المهم التأكيد على أن الحكومة الصينية وجهت مواطنيها دائمًا بالابتعاد عن مناطق الصراع المسلح وتجنب التورط في الصراع بأي شكل من الأشكال، وخاصة تجنب المشاركة في العمليات العسكرية لأي طرف".

ورفض المتحدث باسم الكرملين، الأربعاء، التعليق على الأمر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، الثلاثاء، إن "من المقلق" الاطلاع على هذه التقارير.

وأضافت بروس في مؤتمر صحفي: "الصين مُمَكِّن رئيسي لروسيا في الحرب في أوكرانيا. فهي تُوفر ما يقرب من 80 في المئة من المواد ذات الاستخدام المزدوج التي تحتاجها روسيا لمواصلة الحرب".

واعتبر زيلينسكي في تصريحاته أن "تورط روسيا مع الصين في هذه الحرب في أوروبا، بشكل مباشر أو غير مباشر، يُشير بوضوح إلى أن بوتين لن يفعل أي شيء سوى إنهاء الحرب. إنه يبحث عن سبل لمواصلة القتال".

ودعا الرئيس الأوكراني حلفاءه في الولايات المتحدة وأوروبا إلى الاحتجاج.

ومن غير الواضح ما إذا كان الصينيين اللذين تقول أوكرانيا إنها أوقفتهما جنديين أم متطوعين.

وصرح مسؤولون غربيون لشبكة "سي أن أن" الثلاثاء بأنهم لم يروا "أدلة على رعاية دولة" لهما.