الكرملين يقول إن بوتين التقى بريغوجين بعد أيام من التمرد المسلح
بوتين يريد فصل بريغوزين عن مجموعة فاغنر

كشف تقرير نشره معهد دراسة الحرب ومقره واشنطن أن الصفقة التي عقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع قائد مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين بوساطة من بيلاروس مهددة بالانهيار.

وقال التقرير إن سبب الانهيار يعود لفشل بوتين في حل المشكلات التي طرحها بريغوجين وقادة فاغنر بشكل حاسم في أعقاب تمرد المجموعة في يونيو الماضي.

التقرير ذكر أن من غير المرجح أن يحل بوتين مشكلة فاغنر طالما ظلت التوترات قائمة بين أهداف بوتين من جهة وأهداف وزير دفاعه سيرغي شويغو.

وفقا للتقرير فإن بوتين يريد فصل بريغوزين عن مجموعة فاغنر، بينما يعمل شويغو على ضمان سيطرة وزارة الدفاع بشكل كامل على جميع القوات المسلحة في البلاد، بما في ذلك مجموعة فاغنر.

يشير التقرير إلى أنه في حال تأكدت التكهنات المتعلقة بتولي شويغو قيادة العمليات العسكرية الروسية في أفريقيا بدلا من فاغنر، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تفاقم التوترات بين وزارة الدفاع وعناصر فاغنر العائدين من بيلاروس أو من أفريقيا إلى روسيا.

وهذا يعني، بحسب التقرير، أن هؤلاء العائدين لن يقتنعوا بالانضمام إلى التشكيلات العسكرية الروسية التقليدية، كما تضمن اتفاق إنهاء التمرد.

ويؤكد التقرير أن قرار بوتين بالسماح لشويغو بتقويض هذا الجانب من الاتفاق يهدد بتقويض الأمن الداخلي الروسي الذي طالما حاول بوتين التأكيد على عدم تأثره بالتمرد.

وأصبحت مجموعة فاغنر الذراع المسلحة شبه الرسمية للمطامع الروسية في أفريقيا. لكن بعد تمردها الفاشل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مستقبلها في أفريقيا سيكون رهنا فقط بـ"الدول المعنية".

وفي 24 يونيو حين بلغ النزاع ذروته مع هيئة الأركان العامة الروسية، واحتل مقاتلو فاغنر مقرا للجيش في روستوف-أون-دون في جنوب روسيا لساعات وقطعوا مسافة مئات الكيلومترات باتجاه موسكو، في تمرد هز أركان السلطة الروسية.

وانتهى تمردهم مساء اليوم ذاته باتفاق ينص على مغادرة رئيس فاغنر يفغيني بريغوجين إلى بيلاروس. وعُرض على مقاتلي فاغنر الانضمام إلى القوات النظامية أو العودة إلى الحياة المدنية أو المغادرة مع قائدهم إلى بيلاروس.

عناصر من الجيش الأوكراني – صورة أرشيفية.
الحرب في أوكرانيا دخلت عامها الثالث (أرشيف)

في وقت أعلنت فيه أوكرانيا عن زيادة تصنيع أسلحتها، قال القائد العام للقوات المسلحة، أولكسندر سيرسكي ووزير الدفاع رستم أوميروف، الأحد، إنهما تفقدا مواقع قيادة قريبة من جبهة القتال لتحليل ساحة المعركة وتعزيز الدفاعات.

وقال سيرسكي في منشور على تطبيق "تليغرام" مرفقا بصور للقائه وأوميروف مع قيادات عسكرية، "أجرينا تحليلا للوضع الحالي بالتفصيل وناقشنا الخطوات الإضافية اللازمة، وفي مقدمتها حماية القوات من الطائرات المسيرة والغارات بالقصف الجوي بالإضافة إلى تعزيز مناطق معينة من الجبهة".

وأضاف سيرسكي، الذي لم يذكر موعد الزيارة، أن "الوضع معقد ويتطلب مراقبة مستمرة".

وقالت السلطات الأوكرانية إن القوات الروسية استولت الأسبوع الماضي على مدينة أفدييفكا ذات الأهمية الاستراتيجية في شرق أوكرانيا بعد هجوم استمر لشهور، وإنها تضغط في عدة مناطق أخرى على الجبهة.

زيادة كبيرة في تصنيع السلاح

وفي سياق متصل، أعلن وزيرة الصناعات الاستراتيجية الأوكراني، أولكسندر كاميشين، أن بلاده زادت إنتاجها من الأسلحة إلى ثلاثة أمثال العام الماضي، وإن 500 شركة تعمل الآن في قطاع الدفاع بالبلاد.

وأضاف كاميشين خلال مؤتمر بثه التلفزيون، الأحد، في كييف أن الرقم يشمل 100 شركة حكومية و400 شركة خاصة، وأن أوكرانيا تخطط هذا العام "لزيادة إنتاج الذخيرة زيادة كبيرة".

وفي خطاب منفصل خلال المؤتمر ذاته، قال وزير التحول الرقمي الأوكراني، ميخايلو فيدوروف، إن 90 بالمئة من الطائرات المسيرة المستخدمة في ساحة المعركة ضد القوات الروسية أُنتجت في بلاده.

وبالتوازي مع ذلك، أعلن وزير الدفاع الأوكراني خلال كلمته في المؤتمر أن نحو 50 بالمئة من شحنات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا لا تصل في المواعيد المحددة.

تدمير 16 مسيرة

وعلى الصعيد الميداني، أعلن الجيش الأوكراني، في وقت سابق الأحد، عن تدمير 16 من أصل 18 طائرة مسيرة هجومية أطلقتها قوات الكرملين الليلة الماضية.

وذكرت القوات الجوية الأوكرانية عبر تطبيق "تليغرام" أن طائرات مسيرة إيرانية الصنع أُسقطت فوق ثماني مناطق في وسط وغرب وجنوب أوكرانيا، بما في ذلك منطقة العاصمة.

والسبت، تعهدت مجموعة السبع "زيادة كلفة الحرب" على موسكو في أوكرانيا، بعد مرور عامين تماما على بدء الغزو الروسي لهذا البلد.

وقال قادة مجموعة السبع في بيان مشترك إثر قمة عبر الفيديو: "سنواصل زيادة كلفة الحرب الروسية وخفض مصادر عائداتها وإعاقة جهودها لبناء ماكينتها الحربية، الأمر الذي تظهره رزم العقوبات التي تبنيناها أخيرا".

وهذا الاجتماع هو الأول لرؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في المجموعة، أي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا، في ظل الرئاسة الإيطالية.

ولهذه المناسبة، توجهت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إلى كييف حيث ترأست الاجتماع الافتراضي ومعها نظيرها الكندي، جاستن ترودو، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين.