قتل عشرة أشخاص في قصف روسي على مدينة لفيف غرب أوكرانيا، الخميس
آثار قصف روسي سابق على مدينة لفيف غرب أوكرانيا

قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا شنت، الثلاثاء، هجوما جويا على منطقتين في غرب البلاد متاخمتين لبولندا العضو في حلف شمال الأطلسي ومناطق أخرى، مما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص بأحد المصانع وإصابة ما يزيد على 12 آخرين.

ووصفت وسائل إعلام أوكرانية الهجوم بأنه أكبر هجوم جوي على منطقة لفيف منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

وأفادت تقارير بأن القتلى سقطوا في فولين بشمال غرب البلاد. وقال مسؤولون إن شركة صناعية في لوتسك عاصمة المنطقة تعرضت للقصف في الهجوم الذي وقع الليلة الماضية. وقال يوري بوهوليايكو حاكم منطقة فولين إن عدة أشخاص نُقلوا إلى المستشفى.

وقالت شركة إس.كيه.إف السويدية إن مصنعها في لوتسك أصيب بصاروخ خلال الليل مما أودى بحياة ثلاثة موظفين.

وأظهرت لقطات نشرتها خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية منقذون يسحبون رجلا من تحت الأنقاض. وتأكدت رويترز من أن الموقع هو مصنع إس.كيه.إف.

وقال مكسيم كوزيتسكي حاكم منطقة لفيف إن 15 شخصا أصيبوا أيضا في المنطقة. وألحقت ستة صواريخ أضرارا بعشرات المباني في عاصمة المنطقة ومحيطها، ومنها فناء إحدى دور رياض الأطفال في المنطقة. وقال كوزيتسكي إن أصغر الضحايا يبلغ من العمر 10 سنوات.

وتقع منطقتا فولين ولفيف على الحدود مع بولندا، وهما على بعد مئات الكيلومترات من خط الجبهة.

وقالت الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء الوطنية إن خطوط الكهرباء في منطقة لفيف تضررت أيضا لكن عمليات إعادة الكهرباء إلى المتضررين جارية.

وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في أوكرانيا دينيس براون في بيان ندد بالهجمات "يبحث الملايين في هذه المناطق من البلاد عن الأمان وملاذ بعد فرارهم من أهوال الغزو الروسي".

وأضافت "استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية الأساسية في المناطق المأهولة بالسكان يسبب معاناة إنسانية هائلة".

وقال سيرهي ليساك حاكم منطقة دنيبروبتروفسك في جنوب غرب البلاد على تيليجرام إن شخصين على الأقل أصيبا أيضا نتيجة هجوم روسي على المنطقة.

وقال رئيس الوزراء دينيس شميهال إن منشآت للبنية التحتية المدنية، منها مدارس ومستشفيات، تضررت في ثماني مناطق خلال الهجمات التي وقعت اليوم الثلاثاء. وقال حاكم منطقة تشيركاسي إن المياه انقطعت عن جزء من بلدة سميلا بوسط المنطقة بعد أن أصابها صاروخان.

وكتب أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني على تيليجرام "هدف الإرهاب الروسي اليومي واحد: كسرنا وتحطيم روحنا القتالية. هذا لن يحدث".

وقال سلاح الجو إن الضربات الجوية شملت 28 صاروخ كروز على الأقل تم إسقاط 16 صاروخا منها. وقال المتحدث يوري إهنات للتلفزيون الأوكراني إن الصواريخ القادمة تغير مساراتها باستمرار لتجعل من الصعب على الدفاعات الجوية التعامل معها.

قادة دول مجموعة السبع في منتجع بورجو إغنازيا في إيطاليا
قادة دول مجموعة السبع في منتجع بورجو إغنازيا في إيطاليا

اتفق زعماء مجموعة السبع، الخميس، خلال قمتهم في إيطاليا على قرض جديد لأوكرانيا بقيمة 50 مليار دولار باستخدام فوائد الأصول الروسية المجمدة، وفق ما أعلن مسؤول أميركي.

وقال المسؤول الرفيع في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، طالبا عدم كشف هويته "توصلنا إلى تفاهم سياسي على أعلى المستويات بشأن هذا الاتفاق. وسيتم تخصيص 50 مليار دولار هذا العام لأوكرانيا".

وأقرت دول الاتحاد الأوروبي، مطلع مايو، اتفاقاً لاستخدام عائدات الأصول الروسية المجمدة لتسليح أوكرانيا وهو مصدر قد يدر 2.5 إلى 3 مليارات يورو سنويا.

ودفعت الولايات المتحدة مجموعة السبع نحو استخدام الفوائد على 300 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في الاتحاد الأوروبي والدول السبع لضمان قروض لأوكرانيا.

وسيوقع الرئيس بايدن اتفاقية أمنية ثنائية مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في إيطاليا، الخميس، كما سيعلن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك مساعدة جديدة لكييف قدرها 242 مليون جنيه استرليني (286 مليون يورو).

والأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة رزمة من العقوبات تهدف إلى إعاقة المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا عبر زيادة الضغوط على البنوك الأجنبية التي تتعامل مع روسيا فيما توعّدت موسكو الرد.

وتستهدف العقوبات التي فرضتها وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان أكثر من 300 جهة بما فيها كيانات في روسيا وفي دول مثل الصين وتركيا والإمارات.

من جهتها، تعهدت موسكو، الأربعاء، الرد على العقوبات "المعادية" الأخيرة وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا كما نقلت عنها وكالة تاس الرسمية للانباء إن "روسيا، على جاري عادتها في حالات مماثلة، لن تدع الافعال المعادية للولايات المتحدة من دون رد".

ويجتمع قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة) من الخميس إلى السبت في بوليا جنوبي إيطاليا في قمّة سيشارك فيها جمع من الضيوف من بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.