المسيرات الروسية ألحقت أضرارا بميناء على نهر الدانوب في منطقة أوديسا في جنوب أوكرانيا
المسيرات الروسية ألحقت أضرارا بميناء على نهر الدانوب في منطقة أوديسا في جنوب أوكرانيا

قالت أوكرانيا، الأربعاء، إن مسيرات روسية ألحقت أضرارا بميناء على نهر الدانوب في منطقة أوديسا في جنوب البلاد، في وقت واصلت كييف هجومها المضاد واستعادت من القوات الروسية قرية أوروجاين في منطقة دونيتسك.

اشتعال "حرب المسيرات"

أوضح حاكم منطقة أوديسا، أوليغ كبير، على الشبكات الاجتماعية "نتيجة ضربات للعدو على أحد الموانئ المطلة على الدانوب، تضررت مستودعات ومخازن حبوب"، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وأشار إلى أن منطقة البحر الأسود شهدت موجتين من هجمات طائرات مسيرة، في أحدث هجوم يستهدف هذه المنشآت مذ أوقفت موسكو العمل باتفاق يسمح بتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وقال سلاح الجو الأوكراني إنه أسقط 13 مسيرة خلال الليل في منطقتي أوديسا وميكولايف الجنوبيتين.

وازدادت الهجمات على جانَبي البحر الأسود منذ انسحاب روسيا في يوليو من اتفاق تصدير الحبوب الذي تم التوصل إليه العام الماضي بوساطة من الأمم المتحدة وتركيا.

من جهتها، أعلنت روسيا أن أنظمة دفاعها الجوي أسقطت مسيرات عدة خلال الليل قرب العاصمة، في أحدث سلسلة من الهجمات الجوية التي تستهدف مناطق حضرية في روسيا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن ثلاث مسيرات أسقطت في منطقة كالوغا في جنوب العاصمة، فيما قال مسؤولون إقليميون إنه لم تقع إصابات أو أضرار.

وهذا الهجوم الجوي هو الخامس على الأقل هذا الشهر على منطقة كالوغا التي تقول روسيا إنها أحبطتها.

انفجار في سماء كييف خلال غارة جوية بطائرة مسيرة روسية في 4 مايو 2023
حرب المسيرات بين أوكرانيا وروسيا تشتعل.. لمن الغلبة؟
خلال الأيام القليلة الماضية، تصاعدت وتيرة "حرب المسيرات" بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يصفه خبراء تحدث معهم موقع "الحرة" بالتحول استراتيجي، ويكشفون عن قدرات كلا من موسكو وكييف في ذلك الشأن، ويجيبون عن السؤال الأبرز "لمن الغلبة في "صراع الدرون".

من جانب آخر، غادرت أول سفينة شحن ميناء مدينة أوديسا المطل على البحر الأسود عبر ممر ملاحي جديد أقامته كييف، وفق ما أعلن وزير أوكراني، الأربعاء.

وقال الوزير المكلف شؤون البنى التحتية، أولكسندر كوبراكوف، إن "حاملة الحاويات جوزيف شولت... غادرت ميناء أوديسا وتبحر عبر الممر الموقت الذي أنشئ للسفن المدنية". 

وتأتي الخطوة رغم تحذير روسيا من أنها ستعتبر أي سفينة تتجه نحو المرافئ الأوكرانية أو إليها، هدفا عسكريا محتملا، عقب وقف العمل باتفاقية تصدير الحبوب عبر البحر الأسود في يوليو.

"تحرير أوروجاين" 

الأربعاء، أعلنت أوكرانيا تحرير قرية أوروجاين الواقعة بجنوب شرق البلاد، حيث حصنت القوات الأوكرانية نفسها على مشارف القرية، بعد أن استعادت السيطرة عليها من أيدي القوات الروسية.

وكتبت نائبة وزير الدفاع، هانا ماليار، عبر منصات التواصل الاجتماعي "تم تحرير أوروجاين... الهجوم يتواصل".

وأضافت " أوروجاين... تحررت"، وتابعت قائلة "المدافعون عنا يتحصنون على مشارفها".

والقرية الواقعة في منطقة دونيتسك هي جزء من مجموعة تجمعات سكنية ريفية صغيرة أعلنت أوكرانيا تحريرها منذ أوائل يونيو عندما بدأت هجوما ضد قوات روسية تسيطر على أراض في جنوب وشرق البلاد، وفق وكالة "رويترز".

وتعد أوروجاين التي كان عدد سكانها يقدر بزهاء ألف نسمة قبل الحرب، ضمن مجموعة من القرى التي تعمل القوات الأوكرانية منذ أسابيع على استعادتها.

وتحدث مدونون عسكريون روس عن احتدام القتال قرب القرية، وعن أن الوحدات الروسية تحاول منع أوكرانيا من تعزيز قواتها هناك، لكن روسيا لم تصدر تعليق رسمي بشأن ذلك.

وستشير استعادة السيطرة على القرية إلى أن أوكرانيا تمضي قدما في هجومها المضاد جنوبا باتجاه بحر أزوف وذلك بهدف شق صف القوات الروسية التي تحتل البلاد، حسب "رويترز".

وتبعد قرية أوروجاين 90 كيلومترا من بحر أزوف.

ومن شأن استعادة أوروجاين أن يقرب أوكرانيا من تهديد قرية ستاروملينيفكا، والتي تقع على بعد عدة كيلومترات إلى الجنوب، والتي يقول محللون عسكريون إنها بـ"مثابة معقل روسي في المنطقة".

وفي إشارة إلى صعوبة العمليات في ساحة القتال، تعد أوروجاين، أول قرية تقول أوكرانيا إنها استعادت السيطرة عليها منذ 27 يونيو عندما أعلنت استعادة قرية ستارومايورسك المجاورة.

وأطلقت كييف مطلع يونيو هجوما مضادا لاستعادة مناطق تسيطر عليها روسيا في شرق البلاد وجنوبها بعد الحصول على دعم عسكري غربي ضخم.

وأقرت كييف بصعوبة المعارك والتقدم في مواجهة الدفاعات الروسية، وبقيت نتائج هجومها دون ما كانت تأمل به.

ويأتي الاعلان الأوكراني عن استعادة أوروجاين غداة تأكيد وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، إن الموارد العسكرية الأوكرانية "شبه مستنفدة".

وتعد دونيتسك من المناطق الرئيسية في المواجهة بين روسيا وأوكرانيا، وهي واحدة من أربع مناطق أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ضمها العام الماضي، بعد أشهر من بدء غزو قوات بلاده لأوكرانيا في فبراير 2022.

وأعلن حاكمها بافلو كيريلنكو، صباح الأربعاء، مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين في المنطقة بقصف روسي خلال الـ24 ساعة الماضية.

إلى الشرق، تقاتل القوات الأوكرانية أيضا لدحر القوات الروسية من شمال وجنوب مدينة باخموت التي دمرتها الحرب.

وسيطرت القوات الروسية على المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 70 ألف شخص في مايو بعد معركة وحشية استمرت لأشهر.

وتسيطر روسيا على ما يقرب من خُمس مساحة أوكرانيا بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومعظم منطقة لوغانسك ومساحات كبيرة من مناطق دونيتسك وزابوريجيا وخيرسون.

تصاعد الهجمات الروسية على خاركيف- صورة أرشيفية.
تصاعد الهجمات الروسية على خاركيف- صورة أرشيفية.

قال مسؤولون محليون إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب العشرات في ضربات روسية استهدفت متجرا مزدحما للأدوات ومنطقة سكنية في مدينة خاركيف الأوكرانية، السبت.

وقال حاكم المنطقة، أوليه سينهوبوف، إن ستة قتلوا بعد استهداف المتجر الموجود في منطقة سكنية بقنبلتين موجهتين.

وأضاف أن اثنين على الأقل من القتلى من العاملين في المتجر، وأن 40 أصيبوا من بينهم ثلاثة على الأقل في حالة خطيرة.

وأوضح سينهوبوف أن 16 ما زالوا في عداد المفقودين.

ومن جانبه، قال إيهور تيريخوف، رئيس بلدية خاركيف، إن نحو 120 شخصا كانوا في متجر الأدوات عندما تعرض للقصف.

وشهد الأسبوع الماضي تصاعدا في الهجمات على المدينة بعد أن اقتحمت القوات الروسية الحدود وفتحت جبهة جديدة شمالي المدينة.

وقصفت روسيا خاركيف، التي تقع على بعد حوالي 30 كيلومترا من حدودها طوال الحرب ووصلت إلى ضواحيها في محاولة فاشلة للاستيلاء عليها في عام 2022.

ووجه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، نداء لحلفاء أوكرانيا الغربيين للمساعدة في تعزيز الدفاعات الجوية للحفاظ على مدن البلاد آمنة.