نظام مصاص الدماء الأميركي يمكن نقله على منصات منقولة
نظام مصاص الدماء الأميركي يمكن نقله على منصات منقولة

بدأت القوات الأوكرانية في استخدام نظام صواريخ أميركي يعرف باسم "مصاص الدماء" لتدمير الطائرات الروسية بدون طيار، وفقا لما ذكر مكتب الاستحواذ والاستدامة التابع لوزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، لوكالة بلومبيرغ الأميركية.

وتعد الطائرات بدون طيار الروسية تهديدا مستمرا لأوكرانيا، لذلك كان الحل في نظام "مصاص الدماء" الصاروخي الأميركي الصنع.

ويتم نقل النظام، الذي تنتجه شركة L3Harris Technologies Inc، على شاحنات، ويسمح لأوكرانيا بإيقاف الضربات الروسية.

وقد وصلت 4 من الأنظمة الـ14 الأولى التي تم التعاقد عليها في يناير الماضي، بموجب صفقة بقيمة 40 مليون دولار، إلى أوكرانيا، في منتصف السنة، على أن يجري توصيل البقية بحلول نهاية العام الجاري.

و"مصاص الدماء" (VAMPIRE) هو اختصار لـ "Vehicle Agnostic Modular Palletised ISR Rocket Equipment"، الذي يرمز إلى معدات صواريخ ISR المعيارية، وتنصب على منصات منقولة، له هدف رئيسي واحد هو اصطياد الطائرات بدون طيار بصواريخ صغيرة.

والصواريخ الصغيرة بها نظام أسلحة القتل الدقيق المتقدم من شركة "BAE Systems" المجهزة بصمامات مصممة للانفجار بالقرب من طائرة بدون طيار، وفق صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

ويسمح العنصر الموجه بالليزر للصاروخ بأن يكون دقيقا للغاية رغم أنه ليس عالي التقنية مثل الأنظمة الأخرى التي يرسلها الحلفاء الغربيون.

وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد حوالي 27 ألف دولار، ورغم أن التكلفة قد تبدو مرتفعة لصاروخ واحد، إلا أنها مع ذلك تبقى رخيصة لقدرات الصاروخ الموجه، ويمكن إضافته إلى معظم الشاحنات المسطحة لدى القوات الأوكرانية، وفق الصحيفة البريطانية.

ويمنح النظام القوات الأوكرانية خيار مكافحة طائرات الكاميكازي الروسية بدون طيار بسرعة وبتكلفة زهيدة نسبيا، مما يوفر لها القدرة على الاحتفاظ بأنظمتها المضادة للطائرات الأكثر تقدما في المناطق التي تكون فيها أكثر أهمية.

و"مصاص الدماء" (فامباير) قادر أيضا على ضرب الوحدات البرية، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر النظام في منطقة قتال، وسيثبت أنه مفيد للغاية لأوكرانيا في صراع تلعب فيه الطائرات بدون طيار دورا متزايد الأهمية.

وفي أبريل، قال البنتاغون إنه تعاقد على شراء 10 أنظمة متنقلة مضادة للطائرات بدون طيار موجهة بالليزر، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل بشأن تلك المنظومات الدفاعية.

وعلى عكس الجزء الأكبر من المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا، والتي تأتي من المخزونات الحالية، فإن صفقة صواريخ "فامبير" تجري صناعتها بشكل مباشر  في إطار المبادرة الأمنية لمساعدة كييف على حماية أجواء البلاد من الطائرات المسيرة المعادية.

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.