لاجئة أوكرانية وابنتها في مركز للاجئين ببولندا في 29 مارس 2022.
لاجئة أوكرانية وابنتها في مركز للاجئين ببولندا في 29 مارس 2022.

أغلقت بولندا أكبر مركز للاجئين تم تخصيصه للأوكرانيين الفارين من الغزو الروسي لأن معظم شاغلي المنشأة وجدوا بالفعل منازل في أماكن أخرى، لكن عمال الإغاثة المحليين قالوا إن الإغلاق صدم السكان الذين مازالوا يحتاجون للرعاية، وفقا لتقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

والخميس، تم إغلاق المركز بينما كان حوالي 300 لاجئ لا يزالون يعيشون في المنشأة ما تطلب نقلهم إلى أماكن أخرى. 

والجمعة، تم تأكيد القرار والذي تطلب النقل المفاجئ للسكان، وذلك بعد أن نالت بولندا استحسانا دوليا العام الماضي لكونها البوابة الرئيسية للاتحاد الأوروبي للأوكرانيين. 

وسجل نحو 1.5 مليون أوكراني طلبا للحماية المؤقتة في بولندا في عام 2022، في حين سافر ملايين آخرين عبر بولندا إلى بلدان أخرى.

وتم الترحيب بالعديد من الأوكرانيين في منازل خاصة كجزء من جهود الإغاثة الضخمة التي نظمها المجتمع المدني البولندي، لكن السلطات فتحت أيضا العديد من المراكز لإيوائهم.

وكان المركز في نادرزين، الذي تم إنشاؤه على أرض مركز معارض على مشارف وارسو، يؤوي ما يصل إلى 9000 أوكراني في ربيع عام 2022. 

وقالت داجمارا زاليوسكا، المتحدثة باسم مقاطعة مازوفيا حيث يقع المركز، إن نادرزين كان من المفترض دائما أن يكون مأوى مؤقتًا للاجئين. 

وأضافت أن إغلاق المركز أصبح مبررا لأن "عدد اللاجئين من أوكرانيا الذين يصلون إلى مازوفيا لا يكاد يذكر".

وأشارت زاليفسكا إلى أن الإغلاق كان جزءا من "إعادة تنظيم نظام مساعدة اللاجئين بأكمله" في جميع أنحاء بولندا. 

لكن على جانب آخر، قالت ألينا أونيشوكزوك، وهي عاملة إغاثة في مركز آخر للاجئين في وارسو، إن القرار جعلها تبكي.

وأشارت إلى أن امرأة أوكرانية اتصلت بها لتخبرها بإغلاق المركز وعدم السماح للاجئين بدخوله.

وأكدت أن السلطات البولندية أرسلت ثلاث حافلات لنقل الأشخاص من نادرزين في وقت متأخر الخميس، ولم يكن لدى بعض الناس حتى فرصة لحزم كل أمتعتهم. 

وقالت "لقد أعطوهم بعض الطعام في أكياس وانتهى الأمر".

وقد تضاءل عدد الأوكرانيين الفارين من البلاد في الآونة الأخيرة مع تزايد رسوخ خطوط القتال في الحرب، لكن المنظمات الإنسانية تصر على أن هناك حاجة أيضا إلى مزيد من الدعم للأوكرانيين الذين ما زالوا يفرون من الصراع، حسب "فايننشال تايمز".

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.