يمكن إطلاق الذخائر من دبابات أبرامز الأميركية - صورة أرشيفية.
يمكن إطلاق الذخائر من دبابات أبرامز الأميركية - صورة أرشيفية.

تخطط الولايات المتحدة الأميركية لإرسال ذخائر تحتوي على يورانيوم مستنفد (منضب) إلى أوكرانيا، بحسب وكالة رويترز.

وأشارت وثيقة نشرتها الوكالة، السبت، وأكد محتواها مسؤولان أميركيان بشكل منفصل، إلى أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، سترسل لأول مرة ذخائر خارقة للدروع تحتوي على اليورانيوم المستنفد (المنضب) إلى أوكرانيا.

وتطرح تساؤلات عن ماهية هذه الذخائر وقدراتها واستخداماتها، وفيما إذا كانت تعتبر نووية، وتأثير استخدامها في المعارك العسكرية خلال الحرب الدائرة في أوكرانيا، منذ نحو 18 شهرا.

ويوضح اللواء الطيار المتقاعد والخبير العسكري، مأمون أبو نوار، أن "هذه  القذائف لا تشكل تغييرا جذريا"، وهي تعتبر مساعدة فقط خلال العمليات العسكرية البرية.

ويقول أبو نوار في حديثه لموقع "الحرة" إن "هذه الذخائر مضادة للدروع، ويمكن أن تستخدم في صواريخ جافلين مثلا أو أي سلاح مضاد للدروع، مشيرا إلى أنه "عادة ما تضاف مادة (اليورانيوم المنضب) إلى الرأس الحربي للمساعدة على الخرق والاحتراق".

وأوضح أن "إصابتها تكون قاتلة لأي مركبة مدرعة (...) ولكن في الحقيقة، يجب أن ننظر إلى الصورة الأكبر، بمعنى أنه إذا قارنا بين هذه الذخائر وطائرات أف 16 من حيث الأولوية، فإن الطائرات أهم".

سلاح سحري؟

وأضاف أنه "في الحقيقة لا يوجد سلاح عجيب أو سحري يغير قواعد اللعبة أو مسار الحرب في أوكرانيا، والأسلحة جميعها يجب أن تكون متوازنة، لتخدم المناورة البرية والجوية".

وعلى سبيل المثال "فإن مقاتلات أف 16 ممكن أن تكون فائدتها أكبر في ضرب (...) وخرق الدفاعات الروسية، لأنه بدونها من الصعب جدا أن يتحقق ذلك، إذ أنها تمهد الطريق للقوات على الأرض".

وفي 24 أغسطس الماضي، أعلن رئيس وزراء النرويج، يوناس جار ستوره، خلال زيارة للعاصمة الأوكرانية، كييف، أن أوسلو ستمنح أوكرانيا طائرات أف 16 المقاتلة أميركية الصنع، لتنضم بذلك إلى جهود بقيادة هولندا والدنمارك.

وظلت مقاتلات أف 16 على قائمة طلبات أوكرانيا لفترة طويلة، بسبب قوتها المدمرة وتوفرها على الصعيد العالمي، والمقاتلات مجهزة بمدفع ويمكنها حمل قنابل وقذائف وصواريخ.

وقال رئيس وزراء النرويج في بيان: "نعتزم منح أوكرانيا طائرات أف 16 المقاتلة، وسنقدم مزيدا من التفاصيل عن المنح والأعداد والإطار الزمني للتوصيل في الوقت المناسب".

واجتمع ستوره مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في كييف، وأعلن منح أوكرانيا صواريخ مضادة للطائرات ومعدات أخرى.

وقال وزير الدفاع النرويجي، بيورين أريلد جرام، في بيان "منح مقاتلات أف 16 هذه سيعزز قدرات أوكرانيا العسكرية بشكل كبير".

تدمير الدبابات

وبإمكان القذائف من هذا النوع (التي تحتوي على اليورانيوم المنضب) المساعدة في تدمير الدبابات الروسية، وهي جزء من حزمة مساعدات عسكرية جديدة لكييف من المقرر الكشف عنها الأسبوع المقبل، وفقا لرويترز.

ويمكن إطلاق الذخائر من دبابات أبرامز الأميركية التي قال مصدر مطلع إن من المتوقع تسليمها لأوكرانيا، خلال أسابيع.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين الإثنين، إن حزمة المساعدات الجديدة ستتراوح قيمتها بين 240 مليون دولار و375 مليون دولار، بحسب محتواها.

وأضاف المسؤولان أن قيمة ومحتوى الحزمة لم تتحدد بشكل نهائي بعد. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعقيب من رويترز.

هل هذه الذخائر نووية؟

ولدى سؤاله عن إمكانية اعتبار الذخائر التي تحتوي على يورانيوم مستنفد (منضب) نووية أم لا، قال الخبير العسكري إن "الأمر أصبح يعتبر طبيعيا".

وأضاف أن "إسرائيل ودول أوروبية مثلا لديها قذائف برؤوس حربية مزودة بيورانيوم منضب (...) وهي تحتوي على مواد نووية، لكنها  غير محرمة، مثل القنابل العنقودية".

قذائف مشابهة

وعلى الرغم من أن بريطانيا أرسلت قذائف تحتوي على يورانيوم مستنفد في وقت سابق هذا العام، فإن هذه ستكون أول شحنة ترسلها الولايات المتحدة من تلك القذائف.

واليورانيوم المستنفد هو ناتج ثانوي لعملية تخصيب اليورانيوم ويستخدم في القذائف لأن كثافته الشديدة تمنح القذائف القدرة على اختراق طبقات الدروع بسهولة والاشتعال الذاتي مثيرة سحابة حارقة من الغبار والمعادن.

واستخدمت الولايات المتحدة اليورانيوم المستنفد بكميات ضخمة، في 1990 و2003 خلال حربي الخليج والعراق، وأثناء قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) ليوغوسلافيا السابقة في 1999.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن الدراسات التي أجريت في يوغوسلافيا السابقة والكويت والعراق ولبنان "تشير إلى أن وجود بقايا يورانيوم مستنفد منتشرة في البيئة لا يشكل خطرا إشعاعيا على سكان المناطق المتضررة".

واعتبر الخبير العسكري أن هذه الذخائر "تعتبر مساعدة فقط على أرض المعركة، ولكنها قد لا تغير قواعد اللعبة".

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.