أوميروف مثل أوكرانيا في مفاوضات حساسة مع روسيا
أوميروف مثل أوكرانيا في مفاوضات حساسة مع روسيا

عين الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، رستم أوميروف، وزيرا جديدا للدفاع خلفا لأوليكسي ريزنيكوف، الذي أقيل بعد عام ونصف عام من الغزو الروسي.

وأعلن الرئيس الأوكراني، عن تعيين رستم أوميروف على رأس وزارة الدفاع، متوقعا أن يدعم البرلمان التعيين الجديد، الذي يأتي في وقت تشن فيه كييف هجوما مضادا لطرد القوات الروسية من أراضيها، وتقود حملة لمحاربة الفساد في المؤسسات الحكومية.

ومن شأن الإقالة أن تمهد الطريق لتغييرات أساسية في دوائر وزارة الدفاع الأوكرانية، وفقا لفرانس برس، التي أوردت تصريحات لزيلينسكي أشار فيها إلى أن "الوزارة تحتاج إلى نهج جديد وأشكال أخرى من التفاعل مع الجيش والمجتمع".

ورشح زيلينسكي أوميروف، وهو من تتار القرم المسلمين، يرأس صندوق أملاك الدولة، لخلافة ريزنيكوف. 

ورستم أوميروف، عضو بارز في مجتمع تتار شبه جزيرة القرم، وسبق له أن مثل أوكرانيا في مفاوضات حساسة مع روسيا.

وولد أوميروف في أوزبكستان السوفيتية، البلد الذي تم نفي عائلته إليه في عهد ستالين، وعاد إلى شبه جزيرة القرم في أوكرانيا، عندما كان طفلا بعدما سُمح للتتار بالعودة إلى مواطنهم، خلال سنوات الثمانينيات والتسعينيات.

وبدأ السياسي والبرلماني الأوكراني البالغ من العمر 41 عاما عمله في مجال الاتصالات في عام 2004، قبل أن ينتخب لعضوية البرلمان في عام 2019.

وهناك شغل منصب الرئيس المشارك لـ"منصة القرم"، وهي جهد دبلوماسي دولي يهدف إلى مواجهة ضم روسيا لشبه الجزيرة في عام 2014.

وعمل وزير الدفاع الأوكراني الجديد لسنوات كمستشار للزعيم التاريخي لتتار القرم، مصطفى جميليف.

واحتلت روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، وأجرت استفتاء على الضم، أدانته أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون باعتباره غير شرعي.

وقاطعت نسبة كبيرة من مجتمع التتار، الذي يمثل من 12  إلى 15 بالمئة من إجمالي سكان شبه جزيرة القرم، البالغ عددهم مليوني نسمة، التصويت.

وحظرت موسكو التجمع التقليدي لأقلية التتار المسلمة الذي يسمى بـ"المجلس"، وأعلنت أنه منظمة متطرفة وسجنت أعضاءه منذ ذلك الحين.

وقال أوميروف في مقابلة مع موقع الأخبار الأردني "عمان نت"،  العام الماضي: "اختلقت البروبغندا الروسية رواية تقسيم الأمة الأوكرانية إلى عرقيات لتبرير أعمالها العسكرية على أراضي بلدنا".

وأضاف: "نحن لا نشعر بأي شوفينية أو كراهية، فيما يتعلق بعرقنا أو ديننا بأوكرانيا".

وشارك أوميروف في محادثات خلف الكواليس مع المسؤولين الروس، سواء بعد ضم شبه الجزيرة أو بعد بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، بما في ذلك التفاوض على تبادل الأسرى البارزين، وإجلاء المدنيين.

كما كان أيضا ضمن الوفد الأوكراني في المباحثات الخاصة باتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود،  مع روسيا في الأسابيع الأولى من الحرب.

وفي سبتمبر من العام الماضي، تم تعيينه رئيسا لصندوق أملاك الدولة.

ويجب أن يوافق البرلمان على تغيير وزير الدفاع، لكن من المرجح أن يحظى القرار بدعم أغلبية المشرعين في البرلمان الأوكراني.

وفي بيانه الذي أعلن فيه عن بديل ريزنيكوف، الأحد، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، إنه سيتم استدعاء النواب للتصويت على ترشيح أميروف، هذا الأسبوع، مضيفا أن البرلمان "يعرفه جيدا ولا يحتاج إلى أي تعريفات إضافية"

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.