بلينكن يواصل العمل أثناء سفره بالقطار إلى كييف
بلينكن يواصل العمل أثناء سفره بالقطار إلى كييف

وصل وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إلى العاصمة الأوكرانية كييف، الأربعاء، في زيارة لم يتم الإعلان عنها مسبقا، من المتوقع أن يتم الإعلان خلالها عن مساعدات أميركية لأوكرانيا، وفقا لوكالة "رويترز". 

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية لـ"رويترز"، إن "بلينكن سيعلن على الأرجح، خلال زيارته التي تستغرق يومين، عن حزمة جديدة من المساعدات، تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار".

وقال المسؤول إن بلينكن، الذي يعتبر أول مسؤول أميركي كبير  يزور كييف منذ بدء الهجوم الأوكراني المضاد، سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووزير خارجيته دميترو كوليبا، ومسؤولين كبار آخرين، بالإضافة إلى شخصيات من المجتمع المدني.

وهذه هي الزيارة الرابعة لبلينكن إلى أوكرانيا منذ بدء الحرب، منها زيارة قصيرة للغاية عبر الحدود البولندية - الأوكرانية في مارس 2022، بعد شهر واحد فقط من الغزو الروسي.

إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يقضي فيها كبير الدبلوماسيين الأمريكيين ليلة في العاصمة الأوكرانية منذ زيارته كييف في يناير 2022، قبل الغزو.

وقال مسؤولون أميركيون إن قرار بلينكن قضاء الليلة في كييف يهدف إلى إرسال إشارة رمزية للدعم الأميركي لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي منذ 18 شهرا، وفقا لوكالة فرانس برس.

ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أميركيين لم تحدد هويتهم، قولهم إن "الهجوم المضاد كان بطيئا للغاية، وأعاقته تكتيكات سيئة"، وهي انتقادات أغضبت المسؤولين الأوكرانيين ودفعت كوليبا إلى مطالبة المنتقدين بـ"الصمت".

واستعادت أوكرانيا أكثر من 12 قرية خلال هجومها المضاد، لكن تقدم جنودها إلى الأراضي التي تسيطر عليها روسيا تباطأ بسبب حقول الألغام الشاسعة، ووجود أميال من الخنادق.

من جانبهم، قال مسؤولون أميركيون، الأسبوع الماضي، إن هناك "تقدمًا ملحوظًا للقوات الأوكرانية جنوب شرقي البلاد، خلال الـ 72 ساعة الماضية".

وقال مسؤول تحدث لرويترز بشرط عدم الكشف هويته، إن "واشنطن ترغب في إجراء نقاش مع الأوكرانيين بشأن كيفية سير الهجوم، وتقييم الاحتياجات اللازمة لساحة المعركة، وكذلك دراسة أية خطوات قد تكون مطلوبة لدعم أمن الطاقة في أوكرانيا قبل قدوم فصل الشتاء".

وأضاف المسؤول: "أعتقد أن الأهم هو أن نحصل على تقييم حقيقي من الأوكرانيين أنفسهم.. نريد أن نرى ونسمع كيف يعتزمون المضي قدمًا في الأسابيع المقبلة".

معارضة للمساعدات الأوكرانية

وعلى الرغم من الدعم الأميركي القوي لأوكرانيا حتى الآن منذ بداية الغزو الروسي، فإن العديد من المرشحين الجمهوريين للرئاسة، شككوا في تلك المساعدات، مما أثار مخاوف بشأن ما إذا كانت واشنطن ستكون قادرة على دعم أوكرانيا على نفس المستوى بمجرد اشتداد الحملة الانتخابية.

وقدمت الحكومة الأميركية حتى الآن أكثر من 43 مليار دولار من الأسلحة والمساعدات العسكرية الأخرى لأوكرانيا، في حين ذكرت رويترز، الجمعة، أنه من المقرر الكشف عن حزمة جديدة من المساعدات الأمنية هذا الأسبوع.

وتأمل كييف في الحصول على طائرات مقاتلة أميركية الصنع من طراز "إف-16"، تعهد بها عدد من الدول الغربية والحليفة.

وتهدف رحلة بلينكن إلى إبقاء الرأي العام الأميركي مسلطا على الحرب، وما وصفه مسؤول كبير في وزارة الخارجية بـ "عدم قدرة الطغاة والمستبدين على قضم قطعة من جيرانهم والاحتفاظ بها مع الإفلات من العقاب".

وقال المسؤول: "لذا فإن هذا هو الوقت المناسب لتذكير الشعب الأميركي بأهمية هذا الأمر".

وكان الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا قويا، لكن استطلاعا للرأي أجرته شبكة "سي إن إن" الأميركية، مؤخرا، أظهر أن "ما يزيد قليلا عن نصف الأميركيين يعارضون في الوقت الحالي التمويل الإضافي لكييف".

وطلب الرئيس الأميركي، جو بايدن، من الكونغرس في أغسطس، الموافقة على إنفاق إضافي بنحو 40 مليار دولار، بما في ذلك 24 مليار دولار لأوكرانيا و"احتياجات دولية أخرى".

وقد يواجه الطلب معارضة في الكونغرس، حيث يريد بعض الجمهوريين، خاصة أولئك الذين تربطهم علاقات وثيقة بالرئيس السابق دونالد ترامب، تقليص حجم المساعدات التي  ترسلها واشنطن إلى أوكرانيا.

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.