روسيا كثفت ضرباتها على أوديسا منذ انسحابها من صفقة الحبوب ـ صورة أرشيفية.
روسيا كثفت ضرباتها على أوديسا منذ انسحابها من صفقة الحبوب ـ صورة أرشيفية.

أعلن حاكم أوديسا، أوليغ كيبر، الأربعاء، أن شخصا قتل وتضررت "منشآت مرفئية وزراعية"، في هجوم شنته مسيّرات روسية على ميناء إسماعيل في منطقة أوديسا جنوبي أوكرانيا.

وقال كيبر عبر تلغرام، إن القوات الروسية "هاجمت ميناء إسماعيل في منطقة أوديسا بمسيّرات لأكثر من 3 ساعات". وأضاف: "للأسف توفي شخص" في المستشفى متأثرا بجروحه، موضحا أن الضحية من "العمال الزراعيين".

وأصبح ميناء إسماعيل على نهر الدانوب، إحدى الطرق الرئيسية لتصدير المنتجات الزراعية الأوكرانية، منذ وضعت موسكو في يوليو حدا لاتفاقية برعاية الأمم المتحدة وتركيا، كانت تسمح لكييف بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود.

وتضم منطقتا أوديسا وميكولاييف في جنوب أوكرانيا، موانئ ومنشآت أخرى حيوية للتجارة البحرية، وقد كثفت روسيا هجماتها عليهما منذ انتهاء الاتفاقية.

وأسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية، الإثنين، 17 مسيّرة روسية في منطقة إسماعيل، وتساقط حطام بعضها في نهر الدانوب.

في اليوم التالي، ندد رئيس رومانيا الحدودية مع المنطقة، كلاوس يوانيس، بهجمات "قريبة جدا جدا" من بلاده، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

من جهة أخرى، استهدفت كييف بهجوم روسي شن بـ"صواريخ كروز" وأخرى "باليستية على الأرجح"، حسب ما قال عبر تلغرام، قائد الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية، سيرغي بوبكو.

وأوضح أن "كل الأهداف التي كانت متوجهة إلى العاصمة دمرت من قبل دفاعاتنا الجوية". وأضاف أن المعلومات الأولية تشير إلى "عدم وقوع ضحايا أو دمار في كييف".

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.