سعى بوتين إلى وقف صادرات الحبوب الأوكرانية عندما انسحب بلاده من مبادرة حبوب البحر الأسود
سعى بوتين إلى وقف صادرات الحبوب الأوكرانية عندما انسحب بلاده من مبادرة حبوب البحر الأسود

واصلت روسيا استهداف "صادرات الأغذية الأوكرانية" من خلال الهجوم الرابع بمسيرات خلال خمسة أيام على صوامع الحبوب وغيرها من البنية التحتية حول ميناء إسماعيل على طول نهر الدانوب، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وقال حاكم منطقة أوديسا الأوكرانية، أوليه كبير، على تلغرام إن الهجوم استمر ثلاث ساعات على منطقة إسماعيل في جنوب البلاد. 

وقال مكتب المدعي العام الأوكراني، إن اثنين من سائقي الشاحنات أُصيبا وألحقت موجة الانفجار أضرارا بمنازل.

وقال الجيش الأوكراني إن شركات زراعية تضررت أيضا، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

استهداف مخازن الحبوب

منذ انسحابها من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 2022 بوساطة الأمم المتحدة وتركيا وسمح بتصدير الحبوب بصورة آمنة من موانئ في جنوب أوكرانيا، كثّفت روسيا هجماتها على الدانوب والبحر الأسود، المنطقة التي تضم بنى تحتية وموانئ تستخدم لتخزين الحبوب وتصديرها، حسب وكالة "فرانس برس".

وركزت روسيا غاراتها الجوية على إسماعيل، الميناء الأوكراني الرئيسي على طول نهر الدانوب، حيث يتم تحميل الحبوب على السفن التي تنقل البضائع عبر المياه الإقليمية الرومانية والبلغارية والتركية، وكذلك غربا عن طريق النهر إلى بقية أوروبا.

وأدى هجوم روسي على ميناء إسماعيل إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في أوائل أغسطس، وفق وكالة "رويترز".

ومنذ يوليو، سعى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى وقف صادرات الحبوب الأوكرانية عندما انسحب بلاده من مبادرة حبوب البحر الأسود التي توسطت فيها الأمم المتحدة وتركيا للسماح بمرور آمن للسفن التي تحمل الحبوب الأوكرانية.

وتستهدف صفقة حبوب البحر الأسود التصدي لأزمة الغذاء العالمية التي تفاقمت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير  2022.

وتسبب انهيار المبادرة في ارتفاع الأسعار العالمية مع تأثير مباشر على الإمدادات الإنسانية إلى المناطق التي قد تتعرض للمجاعة، وفق "الغارديان".

لكن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، فشل في إقناع بوتين بالعودة إلى الاتفاق في اجتماع، الإثنين، في منتجع سوتشي الروسي.

هيمنة روسية؟

تعزز روسيا، أول مُصدر للقمح في العالم، موقعها المهيمن أصلا على البحر الأسود وتسعى لإعادة تحديد مسارات نقل الحبوب، مع محصول استثنائي وارتفاع الاسعار بشكل حاد، حسبما ذكرت "فرانس برس".

وفتحت الحرب في أوكرانيا طرقا جديدة، مثل مسارات نهر الدانوب التي سمحت لكييف بمواصلة تصدير الحبوب على الرغم من انتهاء مفاعيل اتفاق الحبوب في منتصف يوليو. 

وتحاول تركيا إعادة إطلاق وإعداد "مقترحات جديدة بالتشاور مع الأمم المتحدة"، وفق ما أعلن إردوغان بعد اجتماعه مع بوتين.

لكن الحرب كرست، بشكل خاص، هيمنة روسيا على تجارة الحبوب العالمية.

وتثقل هذه الهيمنة كاهل دول مثل مصر وتركيا، وهما أكبر مستوردين للقمح الروسي، وتستورد الأولى 80 بالمئة من القمح من البحر الأسود، والثانية تحوله إلى دقيق ثم تعيد تصديره إلى الشرق الأوسط وأفريقيا أو آسيا.

وتفيد التوقعات بأن استهلاك القمح في 2023-2024، سيزيد بمقدار 20 مليون طن عن الانتاج العالمي الذي يبدو أنه سيكون أقل وفرة من العام السابق، ولا سيما بسبب الكوارث المناخية في كندا وأستراليا. 

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.