بلينكن زار الأقبية حيث احتجز جنود روس جميع سكان قرية ياغيدني
بلينكن زار الأقبية حيث احتجز جنود روس جميع سكان قرية ياغيدني

أشاد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، بـ"الصمود الاستثنائي" للأوكرانيين في مواجهة الغزو الروسي، بعد زيارته قبو مدرسة في شمال أوكرانيا، احتجز داخله قرويون في ظروف غير إنسانية.

وقال بلينكن بعد أن جال في متاهة الأقبية حيث احتجز جنود روس جميع سكان قرية ياغيدني تقريبا "سمعنا مرارا قصصا مثل تلك التي وقعت في هذا المبنى".

وأضاف خلال زيارته منطقة تشيرنيغيف "لكننا من خلال هذا، نرى أيضا أمرا قويا على نحو لا يصدق، ألا وهو الصمود الاستثنائي للشعب الأوكراني".

وكان 367 من سكان ياغيدني البالغ عددهم حوالى 400 نسمة، بمن فيهم نحو 50 طفلا، قد احتجزوا بالقوة بأيدي الروس في هذه الأقبية، حيث مكثوا 27 يوما بين 3 و30 مارس 2022 وهو اليوم الذي حررت فيه القوات الأوكرانية هذه المنطقة.

وكانت ظروف احتجازهم في منتهى القسوة. وكان الجو في الغرف الخالية من النوافذ خانقا، وكانوا ينامون أرضا، ولم تكن هناك مراحيض.

وقد لاقى أحد عشر شخصا حتفهم وأصبحت هذه الكهوف الملقبة بـ "كهوف الموت" رمزا لجرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين.

وترك الجيش الروسي مدنا مدمرة وأراضي مزروعة بالألغام إلى حد كبير.

ووفقا لبلينكن، فإن ما يقرب من ثلث الأراضي الأوكرانية مزروع بالألغام أو مليء بالذخائر غير المنفجرة.

وقال بلينكن إن "الأوكرانيين يتحدون من أجل التخلص من الذخائر والألغام واستعادة الأرض"، مؤكدا أن الولايات المتحدة "فخورة" بدعم بلد "يواجه العدوان وفي الوقت نفسه يتعافى ويعيد البناء".

وأعلن وزير الخارجية الأميركي الذي بدأ الأربعاء زيارة لأوكرانيا هي الرابعة منذ بدء الغزو الروسي في شباط/ فبراير 2022، عن مساعدات جديدة بقيمة مليار دولار، ولا سيما لدعم الهجوم المضاد الأوكراني الصعب.

ثم توجه بلينكن إلى موقع سد لتوليد الطاقة الكهرومائية برفقة رئيس الوزراء دينيس شميغال، قبل أن يغادر كييف مساء.

وفي بيان أصدرته وزارة الخارجية في واشنطن، ندد بلينكن أيضا بـ"الانتخابات الزائفة" المزمع إجراؤها في 10 سبتمبر في المناطق التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، واصفا إياها بأنها "ممارسة دعائية" على غرار استفتاءات الضم التي نظمت قبل عام ونددت بها كييف والغرب.

وقال بلينكن إن "الولايات المتحدة لن تعترف أبدا بمطالبات روسيا في أي جزء من أراضي أوكرانيا ذات السيادة".

وتحتل موسكو أقل من 20 بالمئة من الأراضي الأوكرانية: شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014، إضافة إلى معظم منطقة لوغانسك، وجزء من مناطق دونيتسك وزابوريجيا وخيرسون.

وفي 10  سبتمبر تنظم روسيا انتخابات محلية هناك، لتعيين نواب إقليميين ومسؤولين بلديين.

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.