أوكرانيا حصلت على عربات عسكرية من دول الغرب الداعمة لها
أوكرانيا حصلت على عربات عسكرية من دول الغرب الداعمة لها

فقدت أوكرانيا مركبات مدرعة عسكرية في الحرب ضد روسيا، لكن رغم ذلك، فإن تحطيم مدرعات كييف لا يعد انتصارا لموسكو في الحرب المستمرة، وفق تقرير من موقع "إنسايدر".

وأغلب المركبات العسكرية المدمرة حصلت عليها أوكرانيا من الدول الغربية الداعمة لها، وتضمن لها المقاومة على خطوط الحرب الأمامية.

وينقل تقرير الموقع أن الأوكرانيين، وبشكل مماثل للدول الغربية، يعطون أهمية أكبر لحياة الجنود على متن أي مركبة، عكس روسيا التي ترى في تدمير أي مركبة انتصارا لها.

وينقل التقرير أن الغرب يبني ناقلات الجنود الخاصة به لإبقاء الناس على قيد الحياة بينما يبني الروس أنظمتهم على حساب جنودهم، لذلك فهي تعتبر كارثية لمن بداخلها.

وتمتلك روسيا قوة بشرية أكبر بكثير، مما يعني أن أوكرانيا لا تستطيع حقا تحمل خسارة أطقم المركبات من المحترفين ووحدات المشاة، لكن المركبات الغربية أثبتت فعاليتها، إلى حد ما، في إبقاء القوات الأوكرانية في القتال حتى لو تعرضت لضربة حاسمة على قيد الحياة، وفق التقرير.

وفي مثال آخر على متانة المركبات الغربية، أظهر مقطع فيديو الطاقم الأوكراني لمركبة "همفي" قدمتها الولايات المتحدة وهو يخرج حيا بعد أن هز انفجار سيارتهم كان من الممكن أن يكون قاتلا.

والعربات المدرعة من الغرب تمنح قوات الخطوط الأمامية الأوكرانية القدرة على فقدان المركبات دون أن تفقد أرواح أطقمها بالضرورة، والحفاظ على مورد أساسي يصعب استبداله.

وبدأت كييف، في يونيو، هجوما مضادا لاستعادة أراضٍ تسيطر عليها القوات الروسية في شرقي أوكرانيا وجنوبها. لكن الهجوم الذي وفرت له الدول الغربية دعما بالعتاد العسكري، لم يحقق بعد النتائج المرجوة.

وعلى رغم بطء هجومها المضاد، أكدت أوكرانيا، في أواخر أغسطس، استعادة السيطرة على قرية روبوتين، وأن ذلك سيتيح لقواتها التقدّم نحو المناطق الجنوبية المحتلة والقرم.

وطلب وزير الدفاع الأوكراني الجديد، رستم أوميروف، من الدول الغربية تزويد بلاده بـ"مزيد من الأسلحة الثقيلة" لدعم الهجوم المضاد الذي تشنه قواته لاستعادة أراضٍ تسيطر عليها روسيا.

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.