الذخائر العنقودية عبارة عن عبوات تحمل عشرات إلى مئات القنابل الصغيرة
الذخائر العنقودية عبارة عن عبوات تحمل عشرات إلى مئات القنابل الصغيرة

ذكر أربعة مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بصدد الموافقة على إمداد أوكرانيا بشحنة صواريخ بعيدة المدى مسلحة بقنابل عنقودية، مما يمكن كييف من إلحاق أضرار كبيرة في عمق الأراضي التي تحتلها روسيا.

وقال ثلاثة مسؤولين إنه بعد نجاح الذخائر العنقودية في قذائف المدفعية عيار 155 ملليمترا في الشهور القليلة الماضية، فإن الولايات المتحدة تدرس تزويد كييف إما بأنظمة الصواريخ التكتيكية العسكرية (أتاكمز)، التي يمكنها التحليق لما يصل إلى 306 كيلومترات، أو أنظمة الصواريخ المتعددة الموجهة التي يصل مداها إلى نحو 70 كيلومترا والمحملة بقنابل عنقودية، أو كليهما.

والثنين، أعلنت كييف أن قواتها استعادت السيطرة على منصة لاستخراج النفط والغاز في البحر الأسود كانت تسيطر عليها موسكو منذ عام 2015. 

وتقع المنصة تقريبا بين شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014 وساحل منطقة أوديسا جنوب غرب أوكرانيا. 

وأفاد بيان من الاستخبارات العسكرية في كييف بأن "أوكرانيا تستعيد السيطرة على ما تسمى (منصة) أبراج بويكا". 

وسيطرت القوات الأوكرانية على منصات التنقيب والحفارات فيما وصفته بـ"عملية فريدة"، بحسب البيان. 

وأضافت الاستخبارات العسكرية في بيانها أنه "خلال إحدى مراحل العملية، دارت معركة بين زوارق تحمل قوات خاصة أوكرانية وطائرة مقاتلة روسية من طراز سو-30... أصيبت وأجبرت على التراجع".

ونُشر مقطع فيديو لزوارق تتجول حول منصة النفط والغاز، قبل أن تبدأ قواتها في إطلاق النار في الهواء. 

وضمت روسيا شبه جزيرة القرم وجزءا كبيرا من المياه المحيطة بها في عام 2014، متهمة أوكرانيا بمحاولة مهاجمة المنصة من قبل. 

ومنذ انتهاء العمل باتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود في يوليو، صعّد طرفا النزاع من هجماتهما في هذه المنطقة المائية.

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.