تصاعد الهجمات البحرية بين روسيا وأوكرانيا ـ صورة أرشيفية.
تصاعد الهجمات البحرية بين روسيا وأوكرانيا ـ صورة أرشيفية.

قال الجيش الأوكراني، الأربعاء، إن قواته ضربت أهدافا بحرية والبنية التحتية لميناء في خليج سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود.

وتسبب الهجوم الصاروخي على حوض سفن في سيفاستوبول في إلحاق أضرار بسفينتين تخضعان لأعمال تصليح، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء.

وقال حاكم المدينة المعين من روسيا إن الهجوم تسبب أيضا باندلاع حريق وإصابة 24 شخصا بجروح.

وتستهدف كييف القرم، التي ضمتها روسيا في 2014، بشكل متكرر منذ الهجوم الروسي في أوكرانيا. لكن وتيرة وشدة الهجمات تصاعدت مؤخرا.

وتعلن كييف باستمرار عزمها استعادة شبه الجزيرة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية على تيلغرام إن "القوات المسلحة الأوكرانية استهدفت بعشرة صواريخ كروز منشأة  إس أوردجونيكيدزه لتصليح السفن".

وأضافت أن أوكرانيا "حاولت شن هجوم بثلاثة زوارق مسيرة على مجموعة سفن تابعة لأسطول البحر الأسود".

وتابعت أن "أنظمة الدفاع الجوي أسقطت سبعة صواريخ كروز، فيما دمرت سفينة الدورية فاسيلي بيكوف جميع الزوارق المسيرة".

"ونتيجة القصف الصاروخي للعدو، لحقت أضرار بسفينتين تخضعان لأعمال تصليح".

وقال حاكم سيفاستوبول المدعوم من روسيا، ميخائيل رازفوجاييف، على تلغرام إنه عاين مكان اندلاع حريق في حوض السفن.

وأضاف "نتيجة الهجوم، وبحسب المعلومات الأولية، أصيب ما مجموعه 24 شخصا بجروح، حالة أربعة منهم متوسطة".

هجوم روسي

من جهتهم، أعلن مسؤولون أوكرانيون هجوما روسيا بطائرات مسيرة في وقت مبكر الأربعاء، ألحق أضرارا بالبنية التحتية لميناء إسماعيل جنوب أوكرانيا، وهو أحد موانئ تصدير الحبوب الرئيسية في البلاد.

وقال حاكم منطقة أوديسا، أوليه كيبر، "تم إطلاق عدة مجموعات من الطائرات المسيرة على منطقة إسماعيل".

وذكر عبر تيليغرام من دون إضافة تفاصيل أخرى "لسوء الحظ، تم تسجيل أضرار لحقت بالميناء وبنى تحتية مدنية أخرى".

وقال الجيش الأوكراني في وقت لاحق إن الهجوم الذي استمر أربع ساعات ونصف الساعة تسبب في نشوب حريق بمكان انتظار شاحنات.

وذكر مكتب المدعي العام أن ستة من سائقي الشاحنات ومواطنا محليا أصيبوا في الهجوم.

وأوضح كيبر، في إشارة إلى مينائين على نهر الدانوب يُستخدمان لتصدير الحبوب، أن المدنيين الستة أصيبوا في ريني والسابع في إسماعيل.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنها دمرت 32 طائرة مسيرة من طراز شاهد إيرانية الصنع من بين 44 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا الليلة الماضية على أوكرانيا.

وأضافت "الهدف الرئيسي كان الأجزاء الجنوبية لمنطقة أوديسا، البنية التحتية للميناء في المنطقة".

وكثّفت روسيا هجماتها على الموانئ الأوكرانية والبنية التحتية للحبوب منذ منتصف يوليو، عندما انسحبت موسكو من اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة يسمح بالتصدير الآمن لشحنات حبوب أوكرانية عبر موانئ البحر الأسود.

على صعيد آخر، قالت إدارة الجيش في منطقة سومي إنه تم إسقاط ثلاث طائرات مسيرة فوق المنطقة الشمالية الليلة الماضية.

ولم يتضح على الفور حجم هجوم اليوم الأربعاء. كما لم يتسن لرويترز التحقق على نحو مستقل منه. ولم تصدر روسيا بعد أي تعليق.

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.