كوبيانسك تحاول استعادة الحياة الطبيعية رغم القصف الروسي المستمر (أرشيف)
كوبيانسك تحاول استعادة الحياة الطبيعية رغم القصف الروسي المستمر (أرشيف)

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، تقريرا عن مدينة أوكرانية أصبحت محل صراع شرس بين القوات الروسية الطامعة لاستعادة السيطرة عليها، والأوكرانية التي تدافع عنها بشراسة، وسط محاولة ما تبقى من السكان أن يعيشوا بشكل طبيعي.

وبلغ عدد سكان منطقة كوبيانسك 50 ألف شخص قبل الغزو، إذ استولت عليها روسيا دون قتال في فبراير 2022، لتصبح عاصمة الجزء المحتل من منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا. 

واستعادت القوات الأوكرانية المدينة في هجوم خاطف قبل عام، ضمن مناورة سريعة أدت إلى طرد قوات روسيا من جميع أنحاء خاركيف تقريبا، وأجزاء من منطقتي دونيتسك ولوغانسك المجاورتين.

وتعمل موسكو على استعادتها الآن، من خلال تكثيف القصف على هذه البلدة، التي أمرت السلطات الأوكرانية السكان بإخلائها.

وعلى مدار العام الماضي، ظلت القوات الروسية داخل نطاق المدفعية لمدينة كوبيانسك، ودمرت المدينة بوابل من القصف اليومي تقريبا. 

وفي الشهر الماضي، تحدث الجيش الأوكراني عن وضع "صعب" في قطاع كوبيانسك شمال شرقي البلاد، حيث دفع هجوم شنته القوات الروسية السلطات إلى إجلاء المدنيين.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، عندما شنت القوات الأوكرانية هجوما في جنوب البلاد، أطلقت روسيا هجومها الخاص باتجاه كوبيانسك، ونشرت أكثر من 50 ألف جندي لمحاولة استعادة المدينة.

وعلى الرغم من التقارير التي تتحدث عن سقوط وشيك للمدينة في وسائل إعلام، إلا أن الروس لم يحققوا سوى القليل من النجاح، بحسب "وول ستريت جورنال".

وقال رئيس الإدارة العسكرية الأوكرانية لمنطقة خاركيف، أوليه سينيهوبوف، إن "الروس لم يتمكنوا من احتلال قرية جديدة واحدة هنا منذ سبتمبر الماضي، وما زالوا يتكبدون خسائر فادحة في الأفراد والمعدات".

وتحولت القرى الواقعة على الطرق المؤدية إلى كوبيانسك إلى أنقاض، مع رحيل جميع السكان تقريبا بعد أوامر الإخلاء.

وبسبب الخسائر التي تكبدتها في الأسابيع الأخيرة، "يقوم الروس الآن بإعادة تجميع صفوفهم وتشكيل وحدات عسكرية جديدة"، وفقا للقادة العسكريين الأوكرانيين. 

وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، هانا ماليار: "سيستمرون في محاولة المضي قدما. إنهم يسعون إلى الانتقام لاستعادة الأراضي التي حررناها في خاركيف، في الخريف الماضي".

وفي كوبيانسك نفسها، على الرغم من الدمار واسع النطاق، فإنه لا يزال هناك ما يشبه الحياة الطبيعية. 

وفي الجزء المتأثر من المدينة في ساحة السوق الرئيسية، بجوار الجسر الذي يربط بين ضفتي نهر أوسكيل، نشأ سوق آخر يضم عشرات الأكشاك، وعدد قليل من متاجر البقالة. 

وتعمل مطاعم الشاورما والمقاهي وصالونات تصفيف الشعر حول كوبيانسك، وتخدم المدنيين والجنود.

وقالت نينا ليفتشينكو، وهي تاجرة تعمل في المدينة: "الأولاد يقفون بثبات على خط المواجهة، ونحن هنا خلفهم. من سيطعمهم إذا غادرنا؟".

وعلى الضفة الشرقية لنهر أوسكيل، الأقرب بكثير إلى الخطوط الروسية، عادة ما يتجمع السكان معا، ويرسلون مركبة واحدة في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر النهر، لجمع الإمدادات الغذائية التي تقدمها المنظمات الإنسانية. 

ومع إغلاق المصانع في المنطقة الصناعية بشرق كوبيانسك، لا يزال هناك عدد قليل من الموظفين لحراسة الممتلكات من اللصوص.

أحد هؤلاء الحراس، ديمتري زيمين، وهو في الأصل من روسيا، انتقل إلى كوبيانسك عام 1999. وقال: "أنا أتحدث الروسية فقط، لكنني آمل حقا ألا يعود الروس". 

وتابع: "عندما كانوا هنا، كان الأمر كما لو أن رجلا استولى على منزلك، واستقر في غرفتك وبدأ يخبرك كيف تعيش".

في الساحة الرئيسية في كوبيانسك، مع دوي أصوات الانفجارات خلال الأيام الأخيرة، كان عمال البلدية يضعون ملصقا كتب عليه "الاستقلال - نثبته يوميا" على هيكل مبنى البلدية، الذي كان يضم ذات يوم إدارة الاحتلال الروسي. 

وخلف المبنى، كانت أطقم أخرى تجز العشب وتلتقط أوراق الشجر والعشب الذابل قبل قدوم فصل الخريف. وقالت إحدى العاملات، ناتاليا تروتسينكو: "حرب أم لا. إنها مدينتنا ويجب أن تكون نظيفة".

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.