العقوبات تعد واحدة من بين الأكبر التي فرضتها واشنطن على موسكو
العقوبات تعد واحدة من بين الأكبر التي فرضتها واشنطن على موسكو

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا وشملت أكثر من 150 كيانا وشخصا في كل من روسيا وتركيا والإمارات وجورجيا.

وشملت العقوبات، التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الأميركية العديد من الشركات التركية والفنلندية والروسية التي تقول وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتين، إنها تساعد موسكو في الحصول على منتجات إلكترونية أميركية وأوروبية.

وأشارتا إلى أن هذه المنتجات ومن بينها، رقائق الكمبيوتر ومعالجات، انتهت في الأسلحة التي تستخدمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية إن وزارة الخزانة فرضت عقوبات على "شبكة مقرها فنلندا" أرسلت مجموعة واسعة من الإلكترونيات إلى روسيا، بما في ذلك كاميرات طائرات مسيرة وبطاريات الليثيوم. 

وأضاف البيان أن العقوبات استهدفت كذلك شركات تركية قدمت خدمات إصلاح السفن لشركة تابعة لوزارة الدفاع الروسية.

وشملت العقوبات كذلك الأوليغارشي الروسي أندريه بوكاريف، الذي تربطه علاقات شخصية مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وشريكه إسكندر محمودوف.

كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على نائب وزير الدفاع الروسي أليكسي كريفوروتشكو وأشخاص مرتبطين بمجموعة فاغنر للمرتزقة، وجميعهم ساهموا في تسهيل وصول شحنات أسلحة من كوريا الشمالية إلى روسيا، وفقا للبيان.

ونقل البيان عن وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين القول إن "الولايات المتحدة تواصل العمل الدؤوب لاستهداف سلاسل التوريد العسكرية الروسية وحرمان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المعدات والتكنولوجيا والخدمات التي يحتاجها لشن حربه الوحشية على أوكرانيا". 

وقال البيان إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة "يواصل جهوده لاستهداف النخب والشركات الروسية التي تستفيد من علاقاتها بقطاع الدفاع الروسي".

وتعد حزمة العقوبات واحدة من أكبر حزم العقوبات التي فرضتها وزارتا الخارجية والخزانة، وهي الأحدث التي تستهدف الأشخاص والشركات في دول، لا سيما تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، التي تبيع التكنولوجيا الغربية لروسيا والتي يمكن استخدامها لتعزيز جهودها الحربية.

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.