القوات الأوكرانية تحقق تقدما في الجبهات الجنوبية
القوات الأوكرانية تحقق تقدما في الجبهات الجنوبية

أوضح رئيس أركان الدفاع البريطاني، الأدميرال توني راداكين، الذي يعتبر أكبر مسؤول عسكري في المملكة المتحدة، أن الجيش الأوكراني "يحقق تقدما في بعض جبهات القتال" ضد القوات الروسية الغازية، وفقا لما ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

وقال راداكين، إن أوكرانيا "تمتلك زمام الأمور" في الحرب ضد قوات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، موضحا: "في الشمال، يسيطرون على القوات الروسية ويثبتونها هناك، وفي الجنوب يحرزون تقدماً يتراوح بين 10 و20 كيلومتراً".

وأعلن الجيش الأوكراني، الجمعة، أن قواته سيطرت على قرية أندرييفكا، شرقي البلاد.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية: "استولت القوات خلال العمليات الهجومية على أندرييفكا، في منطقة دونيتسك".

وأضافت أن القوات الأوكرانية "كبدت نظيرتها الروسية خسائر مادية وبشرية كبيرة، كما حصنت بعض المناطق".

وقبل ذلك، أشاد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بتدمير منظومات دفاع جوي روسية في شبه جزيرة القرم، تصل قيمتها إلى أكثر من 1.2 مليار دولار.

وقال: "أشكركم على انتصار اليوم"، في إشارة إلى القضاء على نظام الدفاع الجوي الروسي "تريومف"، مضيفا: "لقد تم تدمير نظام الدفاع الجوي للغزاة. هذا أمر مهم للغاية، أحسنتم صنعا".

"خسائر فادحة للغزاة"

وكان مسؤولون عسكريون كبار، قد أكدوا أن أوكرانيا تواصل حملتها الشاقة لاستعادة الأراضي القريبة من مدينة باخموت، التي تسيطر عليها موسكو، وألحقت خسائر فادحة بالقوات الروسية على الجبهة الجنوبية.

وتشير الروايات الأوكرانية إلى "اندلاع قتال عنيف في أجزاء كثيرة من الجبهة الشرقية".

كوبيانسك تحاول استعادة الحياة الطبيعية رغم القصف الروسي المستمر (أرشيف)
تحاول استعادة الحياة الطبيعية.. مدينة أوكرانية تصمد أمام القصف الروسي منذ عام
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا عن مدينة أوكرانية باتت محل صراع شرس بين القوات الروسية الطامعة لاستعادة السيطرة عليها والأوكرانية التي تدافع عنها بشراسة وسط محاولة ما تبقى من السكان أن يعيشوا بشكل طبيعي.

وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، هانا ماليار، إن قوات بلادها "تحقق مكاسب حول 3 قرى جنوب باخموت".

وفرضت القوات الروسية سيطرتها على باخموت في مايو الماضي، بعد معارك دامية استمرت لأشهر، ومنذ ذلك الحين تخترق القوات الأوكرانية المواقع الروسية، لا سيما جنوب باخموت.

وعلى الجبهة الجنوبية، حيث ركزت القوات الأوكرانية على السيطرة على مجموعات من القرى في تقدمها نحو بحر آزوف، قالت ماليار إن القوات الروسية "تكبدت خسائر فادحة" في الهجمات على بلدات رئيسية.

وأضافت أن الخسائر البشرية الروسية "أضعفت قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم".

ويهدف التوجه جنوبا، إلى تقسيم الجسر البري الذي أنشأته القوات الروسية بين شبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو عام 2014، ومناطق تسيطر عليها في الشرق، والتي اتسعت رقعتها بعد غزوها الشامل الذي بدأ في فبراير العام الماضي، بحسب وكالة رويترز.

وشدد المتحدث باسم القوات على الجبهة الجنوبية، أولكسندر شتوبون، على "فداحة خسائر روسيا" خلال محاولاتها استعادة المواقع المفقودة.

وقال للتلفزيون الأوكراني: "العدو فقد 15 دبابة و12 عربة مدرعة، نتيجة لمحاولاته استعادة بعض المواقع المفقودة، على الأقل في اتجاه تافريا (جنوبا)، خلال اليومين الماضيين".

وقدّر الخسائر البشرية الروسية بما يصل إلى "665 عنصرا خلال يومين".

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.