روسيا وأوكرانيا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي ـ صورة أرشيفية.
روسيا وأوكرانيا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي ـ صورة أرشيفية.

تتواجه موسكو وكييف، اعتبارا من الاثنين، أمام محكمة العدل الدولية، بعد شكوى رفعتها أوكرانيا تتهم فيها روسيا بالاستناد إلى ادّعاءات كاذبة بوقوع إبادة جماعية في الشرق الأوكراني، لتبرير غزو أراضيها.

وسيقدم ممثلو الدولتين المتحاربتين حججهم أمام القضاة في مقر هذه الهيئة القضائية في لاهاي، المتعلقة بنزاع حول صلاحية أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة لإصدار قرار يأمر الجيش الروسي بتعليق عملياته في أوكرانيا.

وبرر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، غزو أوكرانيا المجاورة في 24 فبراير 2022 باتهامات غير مسندة بوقوع إبادة جماعية ضد السكان الناطقين بالروسية في شرق البلاد. 

وبعد يومين، في 26 فبراير 2022، رفعت كييف شكوى أمام المحكمة، نفت فيها "بشكل قاطع" هذه الاتهامات.

واعتبرت أن تبرير روسيا لغزوها بالسعي لوقف ما وصفته موسكو بأنه إبادة جماعية ينتهك "اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها" التي أقرتها الأمم المتحدة في عام 1948.

وفي مارس 2022، أمرت محكمة العدل الدولية روسيا بـ"تعليق" عملياتها العسكرية في أوكرانيا على الفور.

نزاع على الاختصاص 

وقد أصدر القضاة هذا الحكم الطارئ المسمى "إجراءات تحفظية" بانتظار قرار نهائي في القضية. 

وترى روسيا أن محكمة العدل الدولية ليست الجهة المختصة، لأن طلب أوكرانيا يقع خارج نطاق اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948. 

وستقدم موسكو دفوعها الاعتراضية، الاثنين، على أن تقدّم أوكرانيا دفوعها المضادة، الثلاثاء.

وهذه هي المرة الأولى التي يخاطب فيها ممثل روسي المحكمة في هذه القضية.

وكانت روسيا قد رفضت في بادئ الأمر حضور جلسات المحكمة للنظر في القضية، مشيرة إلى أنها لم تُمنح الوقت الكافي لإعداد مرافعاتها. 

سيُفسح المجال أمام أكثر من 30 دولة غربية كلها حليفة لأوكرانيا للإدلاء بدفوع في القضية. 

وتستمر الجلسات حتى 27 سبتمبر. تتمحور دفوع الحلفاء بشكل أساسي حول اختصاص محكمة العدل الدولية للنظر في القضية.

وقد يستغرق إصدار المحكمة قرارها بهذا الشأن أشهرا أو حتى سنوات.

وتنظر المحكمة في شكوى منفصلة رفعتها كييف تتّهم فيها روسيا بدعم متمردين انفصاليين في الشرق الأوكراني، منذ عام 2014.

وأنشئت محكمة العدل الدولية في أعقاب الحرب العالمية الثانية للنظر في أي نزاعات تقع بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وقراراتها ملزمة، لكنّها لا تملك الوسائل لتنفيذها.

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.