مساع أوكرانية لتجاوز الحصار الذي تفرضه روسيا بالبحر الأسود ـ صورة أرشيفية.
مساع أوكرانية لتجاوز الحصار الذي تفرضه روسيا بالبحر الأسود ـ صورة أرشيفية.

قال مصدر لوكالة رويترز،  الثلاثاء، إن "سفينة شحن محملة بالحبوب أبحرت من ميناء تشورنومورسك الأوكراني على البحر الأسود"، وذلك للمرة الأولى منذ انهيار اتفاق الحبوب الذي أُبرم مع روسيا برعاية أممية وتركية، في اختبار لقدرة أوكرانيا على فتح موانئها البحرية للتصدير.

وأعلنت أوكرانيا في أغسطس الماضي، عن "ممر إنساني" في البحر الأسود، لإبحار السفن المحاصرة في موانئها منذ بدء الحرب في فبراير 2022، والالتفاف على الحصار المفروض، بعدما انسحبت روسيا من اتفاق كان يسمح لكييف بتصدير حبوبها.

وتصدر أوكرانيا حاليا معظم احتياجاتها من الحبوب عن طريق الشاحنات والسكك الحديدية، عبر طرق برية نحو دول الاتحاد الأوروبي، ولكن هذه المسارات تنطوي على تكاليف إضافية، مما يضر بقدرة كييف التنافسية. 

كما أن تصدير الحبوب والبذور الزيتية عبر البلدان المجاورة، أثّر على دخل المزارعين المحليين فيها، وأدى إلى فرض بعض الحكومات حظرا على دخول الواردات الزراعية من أوكرانيا.

مساع أوكرانية لتجاوز الحصار الذي تفرضه روسيا بالبحر الأسود ـ صورة أرشيفية.
بـ"حلول مؤقتة" و"ضرب للأسطول".. أوكرانيا تكثف جهود كسر الحصار البحري الروسي
تكثف كييف مساعيها لكسر الحصار الذي تفرضه روسيا على البحر الأسود، وتسعى لتأمين ممرات جديدة للسفن القادمة إلى سواحلها، وذلك في أعقاب هجومها، وسط الأسبوع، على مقر الأسطول الروسي المتمركز في شبه جزيرة القرم، حسبما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتدخّل الاتحاد الأوروبي في مايو، لمنع الدول من التصرف بشكل أحادي وفرض حظر على الصادرات الأوكرانية إلى الدول المجاورة.

وبموجب الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي، سُمح لأوكرانيا بالتصدير عبر تلك البلدان، بشرط بيع المنتجات في بلدان أخرى.

وقرر الاتحاد الأوروبي إنهاء هذا الحظر، بعد أن تعهدت أوكرانيا باتخاذ إجراءات لتشديد الرقابة على الصادرات إلى الدول المجاورة، وهو القرار الذي رفضته بولندا وسلوفاكيا والمجر.

كما يتواصل شحن الحبوب الأوكرانية من الموانئ الواقعة على نهر الدانوب، التي تتعرض لهجمات صاروخية منتظمة من قبل القوات الروسية.

وأدت محاولات روسيا لخنق إمدادات الحبوب وغيرها من المواد الغذائية من أوكرانيا، وهي من أكبر مصدري القمح والحبوب، إلى الإضرار باستقرار الأسواق، وزيادة الأسعار في الدول النامية.

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.