أوكرانيا ردت على الهجمات الروسية بضربات على حوالي ست مناطق روسية ـ صورة تعبيرية.
أوكرانيا ردت على الهجمات الروسية بضربات على حوالي ست مناطق روسية ـ صورة تعبيرية.

تلقى ملايين الروس، الأربعاء، إشعارات على هواتفهم تدعوهم إلى تنزيل تطبيق جديد مخصص للتبليغ عن هجمات المسيرات وغيرها من الحوادث الأمنية التي قد تتعرض لها مدن البلاد، وفق ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست".

وورد في الإشعار الصادر عن البوابة الحكومية الرئيسية بروسيا "يمكنك الآن المساعدة في تجنب مخاطر الهجمات المحتملة وفي مكافحة المسيرات الخطيرة باستخدام تطبيق ـ رادار ـ للإبلاغ عن الطائرات بدون طيار المشبوهة أو حالات الطوارئ الإرهابية الأخرى".

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن الأوكرانيين يستخدمون تطبيقا مماثلا منذ ما يقرب السنة، حيث يساعد السكان قوات بلادهم في تعقب ومنع الهجمات الروسية بالمسيرات والصواريخ التي تستهدف المدن الأوكرانية منذ شهور. 

وصعّدت أوكرانيا من هجماتها على روسيا خلال الأسابيع الأخيرة، في أعقاب هجومها المضاد لتحرير أراضيها التي احتلتها موسكو، ونفذت ضربات بالمسيرات على حوالي ست مناطق حدودية روسية.

ويعتمد التطبيق الأوكراني، المسمى "ePPO"، والذي يشير إلى "الدفاع الجوي الإلكتروني"، على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والبوصلة الخاصة بالهاتف.

وللتبليغ عن هجمات  يحتاج المستخدم إلى توجيه جهازه نحو "الجسم الخطير المحتمل" والضغط على زر أحمر كبير - على الفور لتنبيه الجيش بموقعه.

ويعمل تطبيق "رادار" الذي أطلقته موسكو بنفس خصائص "إيبو" الأوكرني، إذ يحتاج المستخدم لتوجيه هاتفه نحو الجسم المرصود، وتحديد طبيعته في قائمة تضم خيارات "طائرة بدون طيار"، "صاروخ"، "انفجار"، "غير معروف".. قبل النقر على إرسال.

وبحسب الوصف الرسمي للتطبيق الجديد "يتم إرسال جميع الرسائل على الفور إلى المسؤولين الحكوميين المعنيين لمعالجتها"، ويشير إلى أن "مساعدة المواطنين للسلطات في رصد المسيرات مهم للغاية من أجل تدمير أسلحة العدو في الوقت المناسب".

وتم تطوير تطبيق الرادار من قبل نشطاء في "الجبهة الشعبية لعموم روسيا"، وهي منظمة وطنية أسسها الرئيس، فلاديمير بوتين في عام 2013، لدعم ومساندة حزبه "روسيا الموحدة"، وفقا لواشنطن بوست.

وقدم تطبيق "رادار" رسميا في منتصف أغسطس، وأفاد مطورون روس بعد ذلك بأنه تم تنزيله أكثر من 50 ألف مرة في الشهر منذ ذلك الحين.

وقال مطور التطبيقات، ميخائيل كاميشيف، لوكالة تاس الحكومية: "لا يزال هذا غير كاف.. لحماية سمائنا وإنشاء شبكة كثيفة من الاستجابة السريعة لمسيرات العدو، نحتاج إلى عدد أكبر من المستخدمين.. أحث جميع الروس على تثبيت هذا التطبيق والمشاركة في حماية سماء بلادنا الهادئة".

يشار إلى أنه في أواخر أغسطس الماضي، تعرضت روسيا لواحدة من أكبر هجمات المسيرات منذ بداية الغزو، حيث تأثرت ست مناطق، بينها العاصمة موسكو، بضربات القوات الأوكرانية.

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.