الجيش الروسي قصف أحياء سكنية في خيرسون ـ صورة أرشيفية.
الجيش الروسي قصف أحياء سكنية في خيرسون ـ صورة أرشيفية.

حذرت الرئاسة الأوكرانية، الخميس، من "أشهر صعبة قادمة" بعد هجوم صاروخي روسي "هائل" خلال الليل، استهدف مدنا على امتداد مساحة البلاد، وأدى إلى مقتل شخصين على الأقل في خيرسون.

وقال معاون مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية، أوليكسي كوليبا، على تيلغرام "الليلة، شنت روسيا هجوما هائلا على أوكرانيا.. تنتظرنا أشهر صعبة مقبلة: روسيا ستواصل مهاجمة منشآت الطاقة والمنشآت الأساسية الأوكرانية".

وأكدت كييف، أنها اعترضت 36 صاروخا من أصل 43 أطلقتها روسيا خلال الليل على مدن عدة، بعد ساعات على تنديد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، من على منبر الأمم المتحدة بـ"العدوان الإجرامي" لموسكو.

وقال قائد أركان الجيش الأوكراني، فاليري زابوجني: "سمحت العمليات القتالية لسلاح الجو بالتعاون مع الدفاعات الجوية (..) بتدمير 36 صاروخ كروز" من مجموع "43 صاروخا".

وقتل شخصان في ضربات استهدفت مدينة خيرسون الواقعة في جنوب أوكرانيا، على ما أعلن، الخميس الحاكم أولكسندر بروكودين.

وكتب بروكودين عبر تيلغرام ان "الجيش الروسي قصف أحياء سكنية في خيرسون (..) معلوماتنا تفيد حتى الآن بسقوط قتيلين"، إضافة الى خمسة جرحى.

وأوضح أن أربعة أشخاص نقلوا إلى المستشفى أحدهم إصابته خطرة فيما عولج خامس في المكان.

وأشار بروكودين في وقت لاحق إلى أن القتيلين رجلان في التاسعة والعشرين والحادية والأربعين من العمر، وكانا في مبنى سكني لدى وقوع القصف.

وتعرضت مناطق أوكرانية عدة للاستهداف ليلا من قبل روسيا، منها كييف حيث أصيب سبعة أشخاص بجروح، وفق ما قال رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو.

من جهتها، أعلنت موسكو أنها أسقطت، ليل الأربعاء- الخميس، 19 طائرة مسيرة أوكرانية كانت تحلق فوق البحر الأسود وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها، بالإضافة إلى ثلاث مسيرات أخرى دمرتها في أجواء ثلاث مناطق روسية هي كورسك وبيلغورود وأوريول.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان نشرته على تطبيق تيلغرام قرابة الساعة 02:15 (23,15 ت غ الأربعاء) إن "الدفاعات الجوية دمرت 19 طائرة مسيرة أوكرانية فوق البحر الأسود وأراضي جمهورية القرم".

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.