كندا واحدة من أكثر الدول تأييدا لكييف في حربها ضد روسيا- صورة أرشيفية.
كندا واحدة من أكثر الدول تأييدا لكييف في حربها ضد روسيا- صورة أرشيفية.

يواصل الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، جولته في أميركا الشمالية بزيارة، الجمعة، إلى كندا التي تضم جالية كبيرة من الأوكرانيين، بينما تحدث مسؤول كندي عن صفقة "أسلحة مرتقبة" لدعم كييف في مواجهة الغزو الروسي.

دعم كندي "ثابت"

وفي وقت متأخر مساء الخميس، ووصل زيلينسكي إلى العاصمة أوتاوا قادما من الولايات المتحدة، وكان في استقباله رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، الذي أكد له "دعم كندا الثابت" في نزاعه مع روسيا، حسب وكالة "فرانس برس".

ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي الذي يرافقه وزير دفاعه، رستم أوميروف، بالحاكمة العامة لكندا، ماري سايمون، كما سيلقي كلمة أمام البرلمان الكندي.

وبعد ذلك، سيتوجه برفقة ترودو إلى مدينة تورنتو حيث سيلتقيان رؤساء شركات وعناصر من الجالية الأوكرانية في كندا.

وكندا واحدة من أكثر الدول تأييدا لكييف في حربها ضد روسيا، وقال مسؤول حكومي إنها تعتزم الإعلان خلال الزيارة عن إرسال المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

وكندا هي آخر دولة من مجموعة السبع يزورها زيلينسكي، وهي تضم ثاني أكبر جالية أوكرانية في العالم بعد روسيا، يصل عددها إلى قرابة 1.4 مليون شخص من أصول أوكرانية.

وهذه أول زيارة رسمية للرئيس الأوكراني إلى كندا منذ بداية الغزو الروسي في فبراير 2022، وفي مارس، خاطب زيلينسكي البرلمانيين الكنديين عبر الفيديو.

وفي بيان الخميس، قال ترودو إن "الشعب الأوكراني رأس الحربة الذي يحدد، في هذه اللحظة، مستقبل القرن الحادي والعشرين".

وأكد أن كندا ستبقى إلى جانب أوكرانيا "طالما كان ذلك ضروريا"، موضحا أن بلاده ستواصل تقديم "دعم لا يتزعزع للشعب الأوكراني الذي يناضل من أجل سيادته وديموقراطيته".

وتعهدت كندا منذ بدء الهجوم الروسي بتقديم أكثر من 8,9 مليار دولار لدعم أوكرانيا من خلال مجموعة واسعة من التدابير، بما في ذلك 4,95 مليار دولار من الدعم المالي المباشر وأكثر من 1,8 مليار دولار من المساعدات العسكرية.

وكذلك، قامت أوتاوا بتدريب أكثر من 36 ألف جندي أوكراني وقدمت مساعدات عسكرية تشمل ثماني دبابات قتالية من طراز "ليوبارد 2"، ومركبة إنقاذ مدرّعة، و39 مركبة مدرّعة، وأسلحة مضادة للدبابات، وطائرات بدون طيار، ومعدات اتصالات عبر الأقمار الصناعية، وفق "فرانس برس".

لحظة حاسمة وصفقة أسلحة "مرتقبة" 

وقالت ألكسندرا تشيكزيج، رئيسة منتدى الأوكرانيين الكنديين، في بيان "تأتي هذه الزيارة في وقت حاسم حيث يدافع الجنود الأوكرانيون بشجاعة عن بلادهم وحريتهم في أوروبا".

وأضافت أن "أوكرانيا ستنتصر، لكن أوكرانيا تحتاج إلى مساعدتنا"، مؤكدة أن "هذه فرصة تاريخية لكندا لدعم انتصار أوكرانيا".

وفي سياق متصل، أكد إيهور ميشالتشيشين، المدير التنفيذي للكونغرس الأوكراني الكندي، وهي مجموعة ضغط، أن كندا مؤثرة بالنظر إلى عضويتها في كل من مجموعة الدول السبع وحلف شمال الأطلسي، وأشار إلى أن جميع الأحزاب السياسية الكندية تدعم أوكرانيا.

وقال في مقابلة "لذلك أعتقد أنه حري بالرئيس أن يتوقع ويطلب المزيد من شركائه الكنديين... إذا أراد أصدقاء أوكرانيا انتصارها في الحرب، فإن الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي تجديد الدعم العسكري وزيادته".

ومن جانبه، قال المسؤول الحكومي الكندي، إن صفقة الأسلحة التي يرجح أن يعلنها ترودو الجمعة ستكون أكبر من تلك التي كشفت عنها أوتاوا الأحد وكانت قيمتها 33 مليون دولار كندي لمساعدة كييف على شراء أنظمة دفاع صاروخي. 

وطلب المسؤول عدم الكشف عن هويته لأنه لم يتم الاتفاق على التفاصيل النهائية بعد، حسبما ذكرت "رويترز".

كلام جي دي فانس عن الدبلوماسية لم يرق لزيلينسكي فبدأت المشادة وتدخل ترامب
لقاء ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض انتهى بمشادة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية "جيدة جدا" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استمرت لنحو ساعة.

وهذه المحادثة هي الأولى بين رئيسي البلدين بعد المشاداة التاريخية التي دارت بينهما في البيت الأبيض.

وتركزت المكالمة، وفق ما أوضحه ترامب على منصته "سوشل تروث"، على نتائج مكالمته السابقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن جهود وقف الحرب في أوكرانيا.

وأوضح ترامب أن المناقشات هدفت إلى تنسيق المواقف بين موسكو وكييف في ما يتعلق باحتياجاتهما ومتطلباتهما.

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايكل والتز سيقدمان بيانًا رسميًا يتضمن تفاصيل النقاط التي تم بحثها خلال الاتصال، وسيتم نشره قريبًا.

واليوم الأربعاء، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الأربعاء، أنه أجرى محادثات اليوم مع مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بشأن الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأوضح الوزير أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع بين "الفرق الفنية" الأميركية والروسية في الرياض خلال الأيام المقبلة، بهدف التركيز على تنفيذ وتوسيع الهدنة الجزئية التي نجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في "تأمينها من روسيا".

جاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض، في بيان الثلاثاء، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، تحدثا خلال اتصال هاتفي عن ضرورة السلام ووقف إطلاق النار في حرب أوكرانيا.

يأتي ذلك بعد أيام من مباحثات بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في السعودية أفضى إلى موافقة أوكرانيا على مقترح هدنة تدوم 30 يوما.