صواريخ ATACMS لديها قدرات على إصابة أهداف بعيدة. أرشيفية - تعبيرية
صواريخ ATACMS لديها قدرات على إصابة أهداف بعيدة. أرشيفية - تعبيرية

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى مسلحة بذخائر قنابل عنقودية بدلا من الرؤوس الحربية الواحدة، بحسب ما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر التي تحدثت شريطة عدم ذكر هويتهم إن المباحثات حول الموافقة على هذه الأسلحة والصواريخ وصلت لوكالات الأمن القومي ولجان في مجلس النواب الأميركي.

الصواريخ العنقودية بعيدة المدى (ATACMS)، لديها قدرة على إصابة الأهداف تبعد 190 ميلا (حوالي 306 كلم)، ما سيسمح لكييف إصابة مواقع القيادة ومخازن الذخيرة والطرق اللوجستية خلف الخطوط الأمامية التي تحتمي خلفها القوات الروسية.

ورغم خطط إدارة بايدن، ما تزال وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تشعر بالقلق من أن السحب من المخزونات العسكرية من هذه الصواريخ قد يقوض استعدادات القوات الأميركية لأي صراعات محتملة.

وشنت أوكرانيا، الجمعة، ضربة صاروخية على المقر العام للأسطول الروسي في البحر الأسود والواقع في وسط مدينة سيفاستوبول في القرم، وفق ما أفاد مسؤول محلي، قائلاً إنه يخشى وقوع ضربة أخرى بحسب وكالة فرانس برس.

ويتمركز أسطول البحر الأسود الروسي في ميناء سيفاستوبول، وهو أحد مراكز قيادة العمليات الروسية ضد أوكرانيا. 

ووافقت واشنطن مؤخرا على وقال مساعدات عسكرية لأوكرانيا قدرها البنتاغون بـ325 مليون دولار.

وتشمل شريحة المساعدات صواريخ للدفاع الجوي وذخيرة لمنظومات هايمارس الصاروخية وأسلحة مضادة للدبابات وطلقات مدفعية.

تشمل الحزمة طلقات مدفعية عيار 155 ملم تحوي ذخائر عنقودية كانت واشنطن قد وافقت للمرة الأولى على تزويد أوكرانيا بها في يوليو، رغم مخاوف من مخاطر تتهدد المدنيين على المدى الطويل جراء القنابل غير المنفجرة.

وتقول الولايات المتحدة إنها تلقت ضمانات من كييف بأنها ستخفض إلى أقصى حد المخاطر التي تشكلها هذه الأسلحة على المدنيين، بما في ذلك عدم استخدامها في مناطق مأهولة.

وكانت واشنطن تعهدت تسليم أوكرانيا 31 دبابة أبرامز في مطلع العام في إطار تعهد بمساعدة عسكرية بأكثر من 43 مليار دولار.

وستكون الدبابات مزودة طلقات من اليورانيوم المنضب خارقة للدروع عيار 120 ملم.

رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز
رستم أوميروف (أقصى اليمين) خلال محادثات سابقة في السعودية - رويترز

قال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأحد، إن المحادثات مع الوفد الأميركي في السعودية كانت "بناءة وهادفة"، وركزت على مناقشة قطاع الطاقة.

وأضاف الوزير الأوكراني في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وترأس أوميروف الوفد الأوكراني في المحادثات التي جاءت في إطار مسعى دبلوماسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

وجاء الاجتماع، الذي يسبق المحادثات التي تجرى الاثنين في السعودية أيضا بين الوفدين الأمريكي والروسي، في الوقت الذي عبر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن تفاؤله بشأن فرص إنهاء أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ويتكوف لشبكة فوكس نيوز، الأحد، "أشعر أنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية غدا الاثنين تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

بينما قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، إن الولايات المتحدة تناقش مجموعة من إجراءات بناء الثقة بهدف إنهاء الحرب، ومنها مستقبل الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم إلى روسيا.

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، ولكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.